ورثت نُخب الاستقلال في الوطن العربي دولاً فتيةً، بعضُها كان مصطنعاً؛ تولّت القوى الاستعمارية تشكيل مجالها الجغرافي ونُخبها، بما يفيد هُويّة وطنية متميّزة.
في مواجهة وعيه الشقي، لم يتقوقع الفيلسوف محمد التركي في خندق ثقافته، ولم يتغرَّب وينسحر بالثقافة الغربية، بل عمل على تناول كلتيهما بنظرة إنسانية نقدية.
تكشف الروح الذاتية عند هيغل عن تلك اللحظة الحاسمة حين يتجاوز الوعي عزلته الفردية ليصبح جزءاً من سيرورة تاريخية أكبر، متشكلاً عبر الصراع والاعتراف والتربية.