لا يزال النقاش في سورية مفتوحاً بشأن شكل النظام السياسي الأمثل لسورية، عبر البحث عن نموذج جمهوري متوازن يوزّع الصلاحيات بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة.
الدولة التي لم يُحسم فيها بعد موقع القانون من القرار، ولا دور السياسة في إدارة الخلاف، تظل عرضة للارتداد في كل مرة تواجه فيها توتراً اجتماعياً أو اقتصادياً.
الجهاز المكلّف بالتعامل مع ملفات نهب المال العام وقضايا الكسب غير المشروع المرتبطة ببنية الحكم السابقة، يعمل خارج إطار قضائي مستقل، ولا يخضع لرقابة تشريعية.
تحوّلات المشهد اليمني الجنوبي تعني فقدان جماعة الحوثي هامش المناورة السياسية؛ عبر تقديم المسألة الاقتصادية والدعم السعودي على حل الأزمة ورضوخها للمسار السعودي.
لا يكمن الخطر في نسيان الثورة، بل في تحويلها أداة حكم، لأن الدولة التي تحتكر الذاكرة وتعيد كتابة الثورة بما يخدم سلطتها لا تحمي الاستقرار، بل تؤجل الصدام.
لا تختلف المرحلة الانتقالية السورية عن شبيهاتها من فوضى وتضارب المصالح المادّية وصراعها ما بعد الثورات، فكيف والمتربّصون بتأجيجها، خصوصاً إسرائيل وإيران.