فمن بين أفلام المخرج العراقي الراحل أخيرا، فيصل الياسري، الروائية العشرة خمسةٌ سورية، وهو الذي عمل سنواتٍ، في شبابه الأول، في التلفزيون السوري الذي أنتج في 1968 أول مسلسلٍ من إخراجه، وهو العَمل الكوميدي الذي يعصى على النسيان "حمّام الهنا".
رافق التلفزيون السوري النازحين العائدين إلى مدينة الحجر الأسود، في تغطية حاولت خلالها المذيعة لوم النازحين على ما حلّ بمدينتهم، وتحييد النظام عن كل المآسي التي لحقت بالمنطقة
كان الراحل غسّان الجباعي يراجع مواقفه بشكل دائم. أكثر ما ندم عليه أنه، مرّة، كتب مسرحية، استبدل فيها ما يتعرّض له المواطن السوري من إجرام النظام الدكتاتوري بمواطن فلسطيني يعاني من بطش الصهاينة، وكتب نصّاً مدهشاً يوبّخ فيه نفسه لأنه ارتكب هذا التضليل.
يزيد من صفة مظفر النواب شاعرا مجهولا الحبْس الذي وضعه الجميع فيه، أنه شاعرٌ ثوري. وهذا صحيحٌ في شطر بعيد من حياته، غير أنه يُظلم إذا أبقيناه في تصنيفٍ كهذا، وها هم ناقدون له يؤاخذونه على ما كان منتظرا أن يقوله، في شأن ثوراتٍ قامت ونهضت بها شعوبٌ.