"سورية بلا مخيّمات"... لنحرّر السوري من الخيمة بتحسين العالم خارجها

19 مايو 2026   |  آخر تحديث: 09:45 (توقيت القدس)
أطفال سوريونبين خيام في مخيم في ريف إدلب (18/3/2026 الأناضول)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تحديات النزوح السوري وأبعادها: بدأت الأزمة بفقدان الأمان والبيت والعمل، وتفاقمت مع ضياع الوثائق وتعطل الخدمات، مما جعل الاعتماد على المعونة ضرورة. يعيش 76% من النازحين داخل سوريا خارج المخيمات الرسمية، و3,406,042 لاجئاً في دول الجوار خارج المخيمات، مما يتطلب نقاشاً شاملاً لإنهاء النزوح.

- رؤية "سورية بلا مخيمات" والتحديات المرتبطة بها: تهدف الوثيقة إلى إنهاء العيش في الخيام بحلول 2027، مع التركيز على العودة الطوعية والكرامة. تتطلب معالجة معوقات السكن والخدمات وفرص العمل، وخطة تمويل لضمان استقرار العائدين.

- مسارات الحلول المستدامة والتجارب الدولية: تعتمد على العودة الطوعية، الاندماج المحلي، والانتقال المنظم. تجارب دولية أظهرت أهمية تحسين البيئة المعيشية وتوفير الخدمات، وربط العودة بالتنمية الشاملة لضمان استقرار سكاني واقتصادي.

لم تبدأ مأساة النزوح السوري بالخيمة، ولذلك لا يمكن أن تنتهي بإزالتها فقط. كانت الخيمة أكثر صور الأزمة ظهوراً، لكنها لم تكن أصلها. أصل الحكاية كان فقدان الأمان، ثم فقدان البيت، ثم فقدان العمل، ثم ضياع الوثائق، ثم تعطّل المدارس والمراكز الصحية والأسواق، ثم تراكم سنوات من الاعتماد على المعونة بوصفها شرطاً للبقاء لا جسراً إلى الاستقرار. ولهذا، أي نقاش جاد حول "سورية بلا مخيمات" يجب أن يبدأ من سؤال أوسع: كيف ننهي حالة النزوح واللجوء نفسها، لا مجرد رموزها الأكثر وضوحاً؟ فداخل سورية لا يزال هناك 5,542,227 نازحاً داخلياً، فيما يبلغ عدد اللاجئين السوريين المسجلين في دول الجوار 3,638,580 لاجئاً حتى مطلع الشهر الماضي (إبريل/ نيسان)؛ أي إننا لا نتحدث عن ملف إنساني جزئي، بل عن أحد أكبر التحدّيات السكانية والتنموية في حاضر سورية ومستقبلها.

الخطأ الأول في النقاش العام اختزال الأزمة كلها في المخيمات. فالمخيمات مهمة بالتأكيد، لأنها أكثر أشكال الهشاشة قسوة ووضوحاً، لكنها ليست كل النزوح. البيانات الأحدث تُظهر أن 76% من النازحين داخل سورية يعيشون خارج مواقع النزوح الرسمية، مقابل 24% فقط داخلها؛ أي أن الغالبية العظمى من النازحين تعيش في بيوت مستأجرة هشة، أو أبنية غير مكتملة، أو ضيافة عند الأقارب، أو عشوائيات متكاثرة على أطراف المدن. وفي المقابل، تذكر وثيقة الحكومة "رؤية سورية بلا مخيمات" أن في سورية نحو 225 ألف عائلة، أي قرابة 1.01 مليون فرد، موزعين على 1,535 مخيماً وموقع نزوح، فيما يقدّر قطاع تنسيق المخيمات وإدارتها وجود نحو 1.3 مليون شخص في قرابة 1,500 موقع، معظمها غير رسمي ويفتقر إلى التخطيط الكامل. هذه الأرقام تقول بوضوح إن المخيمات جزء من مشهد النزوح، لا صورته الكاملة.
والصورة ذاتها تتكرر في ملف اللجوء خارج سورية. فحتى مطلع الشهر الماضي (إبريل/ نيسان) كان هناك 3,638,580 لاجئاً سورياً مسجلاً في دول الجوار، لكن من بينهم 232,538 فقط يعيشون داخل المخيمات، مقابل 3,406,042 لاجئاً يعيشون خارجها في المدن والمناطق الحضرية وشبه الحضرية والريفية. وهذا يعني أن غالبية اللاجئين السوريين، مثل غالبية النازحين داخل البلاد، لا يعيشون في الخيام أصلاً، بل في أوضاع معيشية قد تكون أقل ظهوراً على الشاشة الإنسانية، لكنها ليست أقل قسوة: إيجارات مرتفعة، وديون، وعمل هش، وخدمات غير مضمونة، ومخاوف دائمة من فقدان السكن أو مصدر الدخل. لذلك، فإن إنهاء المخيمات لا يصبح إنجازاً وطنياً حقيقياً إلا إذا كان جزءاً من إنهاء بنية الهشاشة التي طاولت النازحين واللاجئين معاً.

الوثيقة الحكومية أنها لا تتعامل مع الخيمة بوصفها مشكلة قائمة بذاتها، بل بوصفها مؤشّراً على اختلال أوسع في شروط العودة والاستقرار. فهي تُظهر أن 80% من معوقات العودة مرتبطة بالسكن

لماذا صار ملف النزوح ملفّ دولة؟

عندما تضع الحكومة ملف المخيمات في قلب الأولويات، فذلك يعني أن المشكلة خرجت من كونها ملفاً إغاثياً محدوداً لتصبح ملفاً سيادياً وتنموياً. فوثيقة "رؤية سورية بلا مخيمات 2026–2027" لا تتحدث فقط عن إغلاق مواقع النزوح، بل تعلن هدفاً واضحاً: ألّا يبقى أي نازح يعيش في الخيام بحلول نهاية 2027، وأن يتم ذلك ضمن مبادئ الطوعية، والكرامة، وعدم الإضرار، ومنع النزوح الثانوي، وحماية الفئات الأضعف، ومشاركة المجتمع المحلي. كما تربط الوثيقة العودة الحقيقية بأربعة عناصر أساسية: الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، وفرصة كسب الرزق، والثقة بأن العودة مستدامة، وتنسيق حقيقي بين المؤسسات. وهذه لغة مهمة، لأنها تنقل الملف من إدارة المكان إلى إدارة شروط الحياة.
ولكن هذه الخطوة، على أهميتها، لن تكفي إذا بقيت في مستوى الإعلان أو النية الحسنة، فالأرقام الميدانية لا تزال تقول إن سورية تعيش وضعاً مزدوجاً: عودة متزايدة، واستمرار هشاشة واسعة، فمنذ ديسمبر/ كانون الأول 2024 حتى نهاية مارس/ آذار الماضي، عاد إلى سورية 1,563,898 لاجئاً من بلدان اللجوء، وعاد 1,867,309 من النازحين داخلياً إلى مناطقهم الأصلية أو إلى مواقع أخرى داخل البلاد؛ غير أن عدد النازحين داخلياً لا يزال مرتفعاً عند 5.54 ملايين، ما يعني أن العودة تجري داخل نظام امتصاص لا يزال هشّاً، محدود الخدمات، وغير قادر بعد على تحويل العودة إلى استقرار شامل. لذلك، فإن تحويل ملف النزوح من ملف إغاثي إلى ملف دولة لا ينجح بالقرار وحده، بل بخطّة تمويل، ومسوحات، وتصنيف للمخيمات، ومتابعة بعد الإغلاق، وربط السكن بسبل العيش والخدمات والحقوق.

ما تقوله وثيقة "رؤية سورية بلا مخيّمات"

قوة الوثيقة الحكومية أنها لا تتعامل مع الخيمة بوصفها مشكلة قائمة بذاتها، بل بوصفها مؤشراً على اختلال أوسع في شروط العودة والاستقرار. فهي تُظهر أن 80% من معوقات العودة مرتبطة بالسكن، سواء بسبب تدمير المنازل كلياً أو جزئياً، أو غياب الوثائق، أو النزاعات على الملكية، أو ضعف الخدمات الأساسية، أو غياب فرص العمل. كما توضح أن النجاح لا يتحقق بإعلان الإغلاق فقط، بل بتحديد مناطق إعادة التأهيل ذات الأولوية وفق معايير تشمل: إزالة المتفجرات ومخلفات الحرب، وتوفر مخزون سكني قائم أو قابل للإصلاح، وتوفر الخدمات الأساسية، ووجود فرص كسب الرزق والأسواق، وتوفر وثائق السكن والملكية والقدرة على حل النزاعات. هذه ليست تفاصيل فنية، بل تعريف عملي لما يعنيه "الخروج من النزوح".
وتلفت الوثيقة أيضاً إلى أن السكن المستقر والخدمة والعمل هي ما يفسر لماذا يغادر بعض السكان المخيمات أسرع من غيرهم، ولماذا يبقى آخرون في مراحل الإغلاق الأخيرة، فهي تُظهر أن الهشاشة ليست واحدة بين جميع النازحين، وأن من يبقون إلى النهاية غالباً هم الأكثر ضعفاً: كبار السن، والمرضى، ومن لا يملكون أرضاً، أو من فقدوا وثائقهم، أو من يعيشون على خدمات المخيم أكثر من غيرهم. ولذلك، فإن أي مسار لإغلاق المخيمات من دون تمييز بين الحالات، ومن دون بدائل حقيقية، ومن دون رصد بعد المغادرة، قد يدفع الناس من نزوح ظاهر إلى هشاشة أقل ظهوراً وأضعف حماية. وهذا بالضبط ما يجعل الوثيقة مهمة بما هي اتجاه عام، لكنها بحاجة إلى استكمال تنفيذي وقانوني وتمويلي، حتى تصبح مشروعاً وطنياً قابلاً للحياة.
إذا أردنا إنهاء النزوح فعلاً، علينا أن نتوقف عن معاملة المخيم بوصفه أصل المشكلة الذي هو انهيار شروط الحياة المستقرّة، فالعائلة لا تتمسك بالخيمة لأنها تفضّل القماش على الجدران، بل لأنها تخشى الانتقال إلى مكان لا بيت فيه، أو لا عمل، أو لا مدرسة، أو لا ماء وكهرباء، أو لا وثيقة تُثبت الهوية أو الملكية. ولهذا كانت مسألة السكن في قلب كل الوثائق: ليس السكن بوصفه "غرفة" فحسب، بل بوصفه حقاً عمرانياً وقانونياً ومعيشياً. فبيت بلا وثيقة قد يتحول إلى نزاع، وبيت بلا كهرباء أو ماء أو مدرسة لا يصنع استقراراً، وبيت بعيد عن السوق والعمل قد يعيد إنتاج الفقر نفسه في شكل جديد.
والواقع الإنساني في مطلع 2026 يؤكد أن المشكلة لا تزال مركبة. ففي شهري يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط 2026، أدى التصعيد في حلب وشمال شرق سورية إلى نزوح أكثر من 119 ألف شخص، بينما تضرّر أكثر من 160 ألف نازح بسبب العواصف الشتوية والفيضانات والبرد القارس في 127 موقعاً، وغمرت المياه الملاجئ في 21 موقع نزوح، مع وقوع وفيات بين الأطفال. وخلال الفترة نفسها، قتلت الذخائر غير المنفجرة 86 مدنياً، منهم 26 طفلاً، وأصابت 124 آخرين، منهم 43 طفلاً. ولا تتحدّث هذه الأرقام عن "مأوى" فقط، بل عن بيئة كاملة من المخاطر: مناخية، وخدمية، وأمنية، وصحية. لذلك، أي سياسة جادة يجب أن تبدأ من إزالة أسباب النزوح: إعادة تأهيل السكن، وترميم الخدمات، وتوسيع فرص العمل، وإزالة مخلفات الحرب، واستعادة الوثائق، وتثبيت الحقوق العقارية. عندها فقط يصبح إغلاق المخيم نتيجة طبيعية، لا هدفاً معزولاً.

يجب أن ينتقل جوهر النقاش السوري من سؤال: "كم مخيّماً سنغلق؟" إلى سؤال: "كم أسرة سنعيدها فعلياً إلى دورة الحياة الطبيعية؟"

مسارات الحل

ليس هناك مسار واحد صالح لكل السوريين. وهذه من أهم الدروس التي ينبغي أن تُبنى عليها أي سياسة وطنية. فالحلول المستدامة للنزوح، كما تظهر في الأطر الدولية وفي التجارب المقارنة، تقوم على ثلاثة مسارات رئيسية: العودة الطوعية الآمنة إلى مناطق الأصل حين تصبح قابلة للحياة؛ والاندماج المحلي حين يكون البقاء في منطقة النزوح أو في المدينة المضيفة هو الخيار الأكثر واقعية؛ والانتقال المنظم إلى موقع آخر داخل البلاد حين تتعذر العودة أو الاندماج المباشر. وقد أكدت خطط الحلول في بلدان أخرى، مثل العراق ونيجيريا، أن إنهاء النزوح لا يعني فرض العودة على الجميع، بل الاعتراف بحق الناس في الاختيار بين هذه المسارات الثلاثة وفق شروط الكرامة والسلامة والاستدامة.
ولا تقدّم التجارب الدولية وصفات جاهزة، لكنها تقدّم دروساً حاسمة. في أوغندا، جرى إغلاق المخيمات بعد تحسن أمني واسع واتساع العودة، حيث عاد 92% من نازحي منطقة لانغو مقارنة بذروة النزوح في 2005؛ لكن التجربة أظهرت أيضاً أن الفئات الأضعف بقيت معلقة بين ضعف الخدمات ونزاعات الأرض وصعوبة الوصول إلى حلول كاملة، ما يعني أن الإغلاق نجح عندما تحسّنت البيئة، لا عندما استُخدم أداة سابقة عليه. وفي العراق، أظهرت تحديثات 2025 أن آلاف الأسر غادرت المخيمات، لكن كثيراً منها ظل يواجه عوائق العودة بسبب نقص السكن والخدمات والوظائف وغياب وضوح الدعم، فيما استقر بعض النازحين في مواقع غير رسمية أو عادوا إلى المخيمات مرة أخرى؛ أي إن مغادرة المخيم لا تعني بالضرورة مغادرة النزوح.
أما التجارب الأكثر نضجاً، فقد نقلت السؤال من "كيف نغلق المخيمات؟" إلى "كيف نبني حياة مستقرة خارجها؟". ففي شمال شرق نيجيريا، أكدت خطط الحلول المحلية أن الناس يمكن أن يختاروا بين العودة، أو الاندماج المحلي، أو الانتقال إلى موقع آخر داخل البلاد، وأن نجاح هذه المسارات يتطلب استثمارات تنموية في التعليم، والعمل، والخدمات، وبناء المجتمعات القادرة على الصمود. وفي كولومبيا، جرى إدماج ملف الحلول الدائمة في التخطيط الوطني والمحلي، مع أدوات لاستهداف البلديات الأكثر حاجة، وجمع البيانات، والتخطيط التشاركي، وحساب الكلفة والتمويل، وربط الحلول بالسكن، وسبل العيش، والتعليم، والتماسك الاجتماعي، وتسوية الأحياء غير الرسمية. الدرس الأوضح من هذه التجارب أن الحل لا يبدأ من الموقع، بل من الإنسان؛ لا من قرار الإغلاق، بل من بناء شروط الاستقرار. وهذا هو الدرس الأكثر صلة بسورية اليوم.
المطلوب في سورية اليوم ليس فقط أن تختفي الخيام من المشهد، بل أن تختفي الحاجة إليها. وهذا لا يتحقق بقرار إداري، مهما كانت أهميته، ولا بخطّة إسكان منفصلة عن الاقتصاد والمجتمع، ولا بإغاثة تستمر في إدارة البقاء من دون أن تفتح الطريق إلى الاستقرار. المطلوب أن يصبح ملف النزوح واللجوء جزءاً من مشروع وطني للتعافي: يعيد ترميم السكن، ويحلّ عقد الوثائق والملكية، ويوسّع الخدمات، ويوجِد فرص العمل، ويدعم المجتمعات المضيفة، ويربط العودة أو الاندماج أو الانتقال بمنطق التنمية، لا بمنطق الطوارئ. عندها فقط يمكن أن تتحول "رؤية سورية بلا مخيمات" من هدف إنساني مشروع إلى جزء من رؤية أكبر: سورية مستقرّة سكانياً، قادرة على استيعاب عودة أبنائها، وعلى تحويل النزوح من مأساة ممتدّة إلى فصل يُطوى بالتنمية والعمل والحق في المستقبل.
والنجاح الحقيقي، في نهاية المطاف، لن يُقاس بعدد المخيمات التي أُغلقت، بل بعدد الأسر التي استعادت بيتاً صالحاً للسكن، ووثيقة تثبت حقها، ومدرسة لأطفالها، ومركزاً صحياً قريباً، وفرصة عمل تحفظ كرامتها، ومجتمعاً محلياً يشعر أن التعافي يخصه هو أيضاً. تلك هي سورية المستقبل التي ينبغي أن تعنيها هذه اللحظة: سورية الاستقرار السكاني، والعمل، والتنمية؛ لا سورية بلا خيام.
إذا أُريد لـ"سورية بلا مخيمات" أن تكون أكثر من شعار نبيل، فعليها أن تعني شيئاً أبعد بكثير من تفكيك مواقع النزوح. عليها أن تعني استعادة التوازن السكاني، بحيث لا يبقى ملايين السوريين عالقين بين نزوح داخلي ولجوء خارجي وسكن هش وخدمات متقطعة. وعليها أن تعني أيضاً أن يصبح السكن جزءاً من اقتصاد تعافٍ أوسع: طرق، ومدارس، ومراكز صحية، وشبكات مياه وكهرباء، وأسواق محلية، وفرص عمل، وآليات قانونية لحل قضايا الوثائق والملكية. فالاستقرار السكاني ليس نتيجة جانبية للتنمية؛ إنه أحد شروطها الأساسية. والبلد الذي لا يستطيع إعادة دمج سكانه في الجغرافيا والاقتصاد لا يستطيع بناء دورة نمو متماسكة ولا عقداً اجتماعياً مستقراً.
ومن هنا، يجب أن ينتقل جوهر النقاش السوري من سؤال: "كم مخيماً سنغلق؟" إلى سؤال: "كم أسرة سنعيدها فعلياً إلى دورة الحياة الطبيعية؟". كم بيتاً سيصبح صالحاً للسكن؟ كم وثيقة ستُستعاد؟ كم مدرسة ستُفتح؟ كم مركزاً صحياً سيعمل؟ كم فرصة عمل ستُخلق في المناطق التي يُفترض أن تستقبل العائدين أو تدمج المقيمين؟ وكم مجتمعاً مضيفاً سيشعر أن التعافي يعنيه هو أيضاً؟ هذه هي الأسئلة التي تجعل التنمية هي قصة النجاح الحقيقية، لأنها تقيس استقرار الناس لا مجرد اختفاء الخيام.