مدربو الدوري الإسباني يُنددون بالهتافات المعادية للمسلمين

03 ابريل 2026   |  آخر تحديث: 22:24 (توقيت القدس)
أربيلوا وسيميوني في سانتياغو برنابيو في 22 مارس 2026 (أنخيل مارتينيز/Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- شهدت مباراة إسبانيا ومصر هتافات عنصرية معادية للإسلام، مما أثار غضبًا واسعًا ودفع اللاعب لامين يامال للتنديد بها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن كرة القدم للمتعة وليس للإهانة.

- مدربو الدوري الإسباني، مثل ألفارو أربيلوا ودييغو سيميوني، أعربوا عن استيائهم من الحادثة، مؤكدين على ضرورة مكافحة العنصرية دون تعميم، مشيرين إلى أن المشكلة اجتماعية وعالمية.

- دعم مدرب برشلونة هانسي فليك اللاعب يامال، مشددًا على أهمية الشمولية والوحدة في كرة القدم والحياة، داعيًا لتغيير العقليات ومواجهة العنصرية بجدية.

كانت الحادثة العنصرية خلال مباراة إسبانيا ومصر موضوعًا ساخنًا في المؤتمرات الصحافية لمدربي أندية الدوري الإسباني لكرة القدم يوم الجمعة. وانتهز المدربون الفرصة لتوجيه رسالة قوية تكشف عن معارضتهم للتجاوزات التي حصلت في المباراة الودية بين المنتخب الإسباني ونظيره المصري في برشلونة يوم الثلاثاء الماضي.

وخلال جزء من المباراة الأخيرة، ترددت هتافات معادية للإسلام في أرجاء الملعب. سُمع في المدرجات هتاف: "من لا يقفز فهو مسلم". وأثارت هذه التصريحات غضبًا عارمًا بعد المباراة، كما أنها أجبرت لامين يامال على كسر صمته على وسائل التواصل الاجتماعي للتنديد بهذه التعليقات المشينة، وكتب على حسابه في إنستغرام: "أنا مسلم، الحمد لله. بالأمس في الملعب، سمعت هتافًا يقول: "من لا يقفز فهو مسلم". أعلم أن الهتافات كانت موجهة للفريق المنافس ولم تكن هجومًا شخصيًا عليّ، ولكن بصفتي مسلمًا أجدها مهينة وغير مقبولة. أتفهم أن ليس كل المشجعين كذلك، ولكن لمن يهتفون بمثل هذه الأمور: استخدام الدين وسيلة استفزاز في الملعب يدل على جهلكم وعنصريتكم. كرة القدم وُجدت للمتعة والتشجيع، لا لإهانة الناس بسبب هويتهم أو معتقداتهم. مع ذلك، شكرًا لكل من حضر لدعمنا، أراكم في كأس العالم".

وسُئل مدربو فرق الدوري الإسباني الحاضرون في مؤتمرات صحافية تسبق مباريات "الليغا"، وأرادوا جميعًا توجيه رسالة. وبينما كان بعضهم حازمًا جدًا، فضّل آخرون تخفيف موقفهم، مثلما نقله موقع فوت ميركاتو الفرنسي. وأعرب مدرب ريال مدريد ألفارو أربيلوا عن أسفه لهذه الأزمة الأخيرة، لكنه رفض التعميم، وقال: "أعتقد أن إسبانيا ليست دولة عنصرية. لو كانت كذلك، لكانت لدينا مشاكل كل نهاية أسبوع. يجب علينا القضاء على بعض السلوكيات، وهي أمور لا أستطيع تغييرها، لكنني سأواصل الدفاع عن هذا الموقف. يجب على إسبانيا مواصلة النضال ضد هذه السلوكيات، فنحن بلد عظيم ومتسامح للغاية. لا ينبغي لنا التعميم، ولكن يجب أن نواصل هذا النضال بالعزيمة نفسها".

من جانبه، قال مدرب أتلتيكو مدريد دييغو سيميوني إنه لم يفاجأ بالهتافات، معتقدًا أن المجتمع قد انحدر بالفعل منذ فترة. وأضاف: "أعتقد أن هذه مشكلة اجتماعية وعالمية، لا تقتصر على إسبانيا أو البرازيل أو الأرجنتين، لقد فُقد الاحترام منذ سنوات عديدة. الاحترام الذي كنا نكنّه لآبائنا ومعلمينا والشرطة ومدير النادي والمدرب والرؤساء - لقد تلاشى، ولم يعد لدينا. يجب علينا جميعًا أن نعمل معًا".

فينيسيوس في ملعب كامبينغ وورلد في 31 مارس 2026 (ريتش ستوري/Getty)
بعيدا عن الملاعب
التحديثات الحية

وقدّم مدرب نادي برشلونة هانسي فليك دعمه للامين يامال، وجدد إدانته لهذه الأفعال، وقال: "أدلى لامين بتصريح رائع. في عالم كرة القدم، ندعم الشمولية. كان الأمر محبطًا. حان وقت التفكير والمضي قدمًا، ليس فقط في كرة القدم، بل في الحياة عمومًا. لا مكان للعنصرية هنا. الأمر يتعلق بالوحدة للجميع. كلنا نريد أن نُحترم، بغض النظر عن لون بشرتنا أو عرقنا أو ديننا. لا شيء. لا نريد العنصرية. حان وقت تغيير العقليات. صحيح أن الوقت قد حان لتغيير العقليات، ولكن في الوقت الراهن، في إسبانيا كما في غيرها، لم يتغير شيء يُذكر رغم تزايد عدد الحالات خلال السنوات الماضية. الآن يجب أن نُترجم الأقوال إلى أفعال".