ما أسباب تسجيل باريس سان جيرمان خسائر مالية رغم التتويج بأبطال أوروبا؟
- إيرادات قياسية: ارتفعت الإيرادات بنسبة 12% لتصل إلى 708 ملايين يورو، مدفوعة بعوائد المشاركات القارية والدولية، مع زيادة في مداخيل البث التلفزيوني بنسبة 37%، بينما نمت الإيرادات التجارية بنسبة طفيفة.
- تأثير رحيل مبابي: رحيل كيليان مبابي إلى ريال مدريد أثر على العوائد التجارية، لكنه ساهم في تقليص الأجور بنسبة 12%، بينما ارتفعت مخصصات استهلاك صفقات الانتقالات بنسبة 22%، مع توجه النادي للاستثمار في المواهب الشابة.
يواصل نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، تسجيل الخسائر المالية خلال موسم 2024-2025، رغم تتويجه بلقب دوري أبطال أوروبا، الموسم الماضي، إذ بلغت خسائره نحو 40 مليون يورو، ليرتفع إجمالي العجز المتراكم منذ جائحة كورونا إلى 931.7 مليون يورو، في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعصف بمسابقة الدوري الفرنسي.
وبحسب ما أفادت به صحيفة ماركا الإسبانية، أمس الخميس، فقد أظهر التقرير السنوي لهيئة الرقابة المالية في رابطة الدوري الفرنسي، ارتفاعاً ملحوظاً في الإيرادات العادية للنادي بنسبة 12%، لتصل إلى 708 ملايين يورو، بزيادة تقارب 100 مليون يورو خلال موسمين فقط، مدفوعة أساساً بعوائد المشاركات القارية والدولية، والتي عوّضت التراجع الحاصل في السوق المحلية، لكن مصروفات النادي بقيت أعلى من دخله.
وساهمت النجاحات الرياضية للنادي الباريسي، وعلى رأسها الفوز بلقب دوري الأبطال والمشاركة في كأس العالم للأندية، في تحقيق هذه الإيرادات القياسية، حيث قفزت مداخيل البث التلفزيوني إلى 243.2 مليون يورو، بزيادة سنوية بلغت 37%. في المقابل، سجلت بقية مصادر الدخل نمواً أبطأ، إذ بلغت إيرادات المباريات 78.2 مليون يورو بزيادة 7%، فيما وصلت العائدات التجارية، بما في ذلك الرعايات وبيع المنتجات، إلى 386.6 مليون يورو، بزيادة طفيفة نسبتها 2% مقارنة بموسم 2023-2024، رغم التتويج القاري.
إرث مبابي في سان جيرمان
وتطرق التقرير إلى تأثير رحيل النجم الفرنسي كيليان مبابي إلى ريال مدريد الإسباني، مشيراً إلى أنّ مغادرة اللاعب انعكست على استقرار العوائد التجارية، بعدما كان النادي يضم سابقاً ثلاثياً عالمياً لامعاً؛ هو البرازيلي نيمار دا سيلفا والأرجنتيني ليونيل ميسي إلى جانب مبابي. وأسهم رحيل لاعب ريال مدريد الحالي، في تقليص الأجور، التي انخفضت من 876 مليون يورو في فترات سابقة إلى 695 مليون يورو بنهاية موسم 2024-2025؛ أي بتراجع نسبته 12%، بينما انخفض إجمالي الإنفاق على الرواتب بنسبة 18% ليصل إلى 535 مليون يورو.
في المقابل، ارتفعت مخصصات استهلاك صفقات الانتقالات بنسبة 22% لتبلغ 159.9 مليون يورو، في إطار سياسة النادي المعتمدة على الاستثمار في المواهب الشابة، كما تراجعت الأرباح الناتجة عن بيع اللاعبين بنسبة 64% لتصل إلى 66.3 مليون يورو، ما يعكس توجهاً للاحتفاظ بالعناصر الواعدة. وعلى مستوى الميزانية العمومية، حافظت الديون المالية الصافية على استقرارها عند 1.036 مليار يورو، في حين ارتفعت حقوق الملكية بنسبة 3% لتبلغ 237.6 مليون يورو.