الدوري الإنكليزي: من هي أكثر الأندية إضاعة للوقت في المسابقة؟
- أظهرت الإحصاءات أن أرسنال استغرق 30 دقيقة و51 ثانية لإعادة اللعب، بينما هناك فرق أخرى مثل سندرلاند وبرينتفورد تسجل معدلات أعلى في إضاعة الوقت.
- رغم الانتقادات، يظل أرسنال منافساً قوياً على لقب الدوري الإنكليزي الممتاز، ويسعى لإنهاء انتظار دام 22 عاماً للفوز باللقب.
أثار أسلوب نادي أرسنال في إدارة الوقت خلال مباراته الأخيرة أمام برايتون جدلاً واسعاً في الدوري الإنكليزي الممتاز، بعدما أظهرت الأرقام أن الفريق اللندني استغرق أكثر من 30 دقيقة لإعادة اللعب خلال المباراة التي جمعتهما على ملعب أميكس.
وحقق أرسنال فوزاً ثميناً بهدف نظيف بفضل هدف مبكّر سجله بوكايو ساكا في ظهوره رقم 300 بقميص الفريق، ليقود "المدفعجية" خطوة جديدة نحو التتويج بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز. ورغم الهدف المبكر، لم يتمكن فريق المدرب ميكيل أرتيتا من تعزيز تقدمه، ما اضطره إلى التركيز على الحفاظ على النتيجة حتى صافرة النهاية، وهو ما أثار استياء مدرب برايتون فابيان هورزلر، وجزء كبير من الجماهير الحاضرة في الملعب. وبحسب تقرير صحيفة ذا صن اللندنية، يوم الجمعة، فبعد المباراة، وجّه هورزلر (32 عاماً) انتقادات حادة لأسلوب أرسنال، قائلاً إن فريقاً واحداً فقط حاول لعب كرة القدم خلال اللقاء، وأضاف متسائلاً: "هل شاهدتم من قبل مباراة في الدوري الإنكليزي يسقط فيها حارس المرمى ثلاث مرات؟".
وتابع المدرب الألماني قائلاً "لن أكون أبداً من نوعية المدربين الذين يحاولون الفوز بهذه الطريقة. الدوري الإنكليزي بحاجة إلى قواعد أكثر وضوحاً وحدود صارمة لمسألة إضاعة الوقت، لأن الحكام بحاجة إلى الحماية"، وأوضح: "يمكنك أن تشعر بأنهم يفعلون كل شيء من أجل الفوز بهذه المباراة، لكن في النهاية الأمر يتعلق بالقوانين. في الوقت الحالي أشعر أن بعض الفرق تضع قوانينها الخاصة بغض النظر عن الطريقة التي تلعب بها، وهذا يجعل الحكم على الأمور صعباً"، وأضاف هورزلر: "بالطبع كل فريق يحاول إدارة الوقت وإضاعته أحياناً، لكن يجب أن يكون هناك حد واضح، وهذا الحد يجب أن يضعه الدوري الإنكليزي، كما يجب أن يفرضه الحكام. في الوقت الحالي يفعل البعض ما يشاء".
وأردف قائلاً "إذا سمح الدوري الإنكليزي والحكام بكل شيء، فمن الطبيعي أن تضع الفرق قواعدها الخاصة. لا أريد إضاعة وقتي أكثر في الحديث عن ذلك. لو سألت كل من في هذه الغرفة هل استمتعوا بالمباراة، ربما سيرفع شخص واحد يده فقط لأنه مشجع كبير لأرسنال"، وختم قائلاً: "إذا فازوا بلقب الدوري فلن يهتموا بالطريقة... يمكنك أن ترى أنهم يفعلون كل ما بوسعهم للفوز بالبطولة".
وأظهرت الإحصاءات أن أرسنال استغرق ما مجموعه 30 دقيقة و51 ثانية لإعادة اللعب خلال المباراة على ملعب أميكس، وتوزعت هذه المدة بين ثلاث ركلات ركنية، و14 ركلة حرة، و24 رمية تماس، بينما كان الفريق يحاول الحفاظ على تقدمه الضئيل. واللافت أن هذه ليست المرة الأولى التي يستغرق فيها أرسنال أكثر من نصف ساعة لإعادة اللعب هذا الموسم، إذ حدث الأمر ذاته خلال فوزه 1-0 على فولهام في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
كما تشير الأرقام إلى أن أرسنال قضى حتى الآن ساعتين وسبع دقائق في انتظار تنفيذ الركلات الركنية خلال مباريات الدوري هذا الموسم، وهو الرقم الأعلى بين فرق البطولة. ورغم ذلك، فإنّ فريق أرتيتا ليس الأكثر إضاعة للوقت في الدوري الإنكليزي، فهناك خمسة فرق تسجل معدلات أعلى في متوسط الوقت المستغرق لإعادة اللعب بعد توقف الكرة.
وبلغ متوسط الوقت الذي يستغرقه أرسنال لإعادة اللعب في كل توقف 30.2 ثانية، بينما يتصدر سندرلاند القائمة بمتوسط 33.1 ثانية، ويأتي بعده برينتفورد بمتوسط 32.3 ثانية، ثم كريستال بالاس بمتوسط 31.2 ثانية، ونيوكاسل يونايتد بمتوسط 30.8 ثانية، كما يسجل ليدز يونايتد متوسطاً أعلى من أرسنال يبلغ 30.4 ثانية، وتأتي بعد أرسنال مباشرة فرق بيرنلي وأستون فيلا وتوتنهام هوتسبر وتشلسي وويستهام يونايتد. في المقابل، يحتل برايتون المركز قبل الأخير في القائمة بمتوسط 26.5 ثانية فقط لإعادة اللعب، أما الفريق الأقل ميلاً لإضاعة الوقت في مباريات الدوري هذا الموسم فهو ليفربول، إذ يبلغ متوسط الوقت الذي يستغرقه لإعادة اللعب 25.8 ثانية فقط.
ورغم احتلال نيوكاسل المركز الرابع في قائمة الفرق الأكثر إضاعة للوقت، فإنه سجل الرقم الأعلى في مباراة واحدة هذا الموسم، عندما واجه ليفربول في أغسطس/آب الماضي على ملعب سانت جيمس بارك، إذ قضى الفريق أكثر من 37 دقيقة والكرة خارج اللعب، قبل أن يخسر المباراة بنتيجة (3-2) بهدف متأخر سجله ريو نجوموها. ومن غير المتوقع أن يهتم أرتيتا كثيراً بانتقادات المنافسين إذا نجح فريقه في التتويج باللقب في شهر مايو/أيار القادم، إذ يسعى أرسنال لإنهاء انتظار دام 22 عاماً للفوز بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز، ولا يزال الفريق منافساً أيضاً في بطولات أخرى أبرزها دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنكليزي وكأس الرابطة الإنكليزية.