مصرع 15 مهاجراً إثر اصطدام قاربهم بسفينة لخفر السواحل اليوناني
استمع إلى الملخص
- اليونان تُعتبر بوابة رئيسية للمهاجرين إلى أوروبا، حيث شهدت تدفقاً كبيراً في 2015 و2016، وتواجه انتقادات بسبب تعاملها مع المهاجرين، بما في ذلك حادثة غرق سفينة في 2023.
- انخفضت أعداد الوافدين مؤخراً مع تشديد اليونان الرقابة على الحدود، وسط اتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان، والتي تنفيها الحكومة اليونانية.
أعلن خفر السواحل اليوناني مصرع 15 مهاجراً في بحر إيجة قبالة السواحل اليونانية، أمس الثلاثاء، إثر اصطدام قاربهم بسفينة تابعة له بالقرب من جزيرة "خيوس". وقال مسؤول في خفر السواحل اليوناني لـ"رويترز"، إنّ القوات رصدت قارباً مطاطياً يقل مهاجرين باتجاه جزيرة خيوس (الواقعة على بعد أميال قليلة من الساحل التركي) وأمرته بالعودة. وأضاف المسؤول: "أجرى المهربون مناورة باتجاه سفينة خفر السواحل، ما أدى إلى وقوع الاصطدام". وفي السياق، ذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليونانية (ERT) أن زورق الدورية كان قد أطلق إشارة تحذيرية بعد رصده قارب المهاجرين الذي حاول الفرار، مشيرة إلى أن مروحية تابعة لسلاح الجو اليوناني تشارك في عمليات البحث عن ناجين.
وأشار خفر السواحل إلى أنه تم إنقاذ 25 مهاجراً، إلا أن امرأة منهم توفيت في وقت لاحق، فيما لا تزال عمليات البحث والإنقاذ جارية. ولم تتمكن "رويترز" من التحقق بشكل مستقل من كيفية وقوع الاصطدام بدقة، كما لم تتضح جنسية المهاجرين بعد. من جهة أخرى، قال مسؤول ثانٍ لـ"رويترز" إن اثنين من أفراد خفر السواحل أصيبا ونقلا إلى المستشفى. فيما ذكر مسؤول حكومي أن شهوداً قدّروا عدد الأشخاص على متن القارب بما بين 30 و35 شخصاً.
وتُعد اليونان، الواقعة في الركن الجنوبي الشرقي من الاتحاد الأوروبي، منذ فترة طويلة بوابة مفضلة إلى أوروبا للمهاجرين واللاجئين من الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا. وفي عامي 2015 و2016، كانت اليونان في صدارة أزمة الهجرة في أوروبا؛ حيث وصل ما يقارب مليون شخص إلى جزرها (ومنها خيوس) قادمين من تركيا.
ويسعى عدد كبير من المهاجرين لعبور البحر المتوسط سنوياً بهدف الوصول إلى أوروبا. وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قد ذكرت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أن أكثر من 1700 شخص لقوا مصرعهم أو فُقدوا خلال عام 2025 على طرق الهجرة إلى أوروبا في المتوسط والمحيط الأطلسي قبالة سواحل غرب أفريقيا. كما أحصت المنظمة الدولية للهجرة مصرع أو فقدان نحو 33 ألف مهاجر في البحر المتوسط منذ عام 2014.
وفي السنوات القليلة الماضية، انخفضت أعداد الوافدين مع تشديد اليونان موقفها تجاه المهاجرين؛ إذ عززت حكومة يمين الوسط منذ عام 2019 الرقابة على الحدود بإقامة أسوار وتسيير دوريات بحرية. وتعرضت أثينا لانتقادات حادة بسبب طريقة معاملتها للمهاجرين واللاجئين القادمين بحراً، بما في ذلك حادثة غرق سفينة عام 2023 التي أودت بحياة مئات المهاجرين، بعد ما وصفه شهود بمحاولة خفر السواحل سحب قارب الصيد الذي كانوا على متنه.
وكانت وكالة الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي قد قالت العام الماضي إنها تراجع 12 حالة لانتهاكات محتملة لحقوق الإنسان من جانب اليونان، بما في ذلك اتهامات بإبعاد مهاجرين طالبي لجوء عن حدودها. في المقابل، تنفي اليونان انتهاك حقوق الإنسان أو إعادة طالبي اللجوء قسراً من سواحلها.
(رويترز، فرانس برس)