استمع إلى الملخص
- خلال يناير الماضي، أُبلغ عن مقتل أو فقدان 375 مهاجراً في البحر المتوسط، مع توقعات بوجود مئات الوفيات غير المسجلة، وبلغ عدد المفقودين منذ بداية العام 484 شخصاً.
- دعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الدولي لمكافحة شبكات التهريب وتوفير مسارات آمنة للهجرة، فيما تسعى بروكسل لمعالجة أسباب الهجرة غير النظامية.
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة مصرع وفقدان 53 مهاجراً غير نظامي، إثر انقلاب قاربهم قبالة سواحل ليبيا يوم الجمعة الماضي في 6 فبراير/شباط. وأضافت في بيان لها، اليوم الاثنين، أن القارب انقلب شمال مدينة زوارة الليبية، في آخر كارثة من نوعها يتعرّض لها مهاجرون يقومون بالرحلة المحفوفة بالمخاطر عبر المتوسط على أمل الوصول إلى أوروبا.
وأوضحت المنظمة الدولية للهجرة أنّ من بين الضحايا أو المفقودين رضيعين اثنين، وأنّه لم يُنقذ سوى امرأتين نيجيريتين في عملية بحث وإنقاذ نفّذتها السلطات الليبية، مضيفةً أن إحدى الناجيتين قالت إنّها فقدت زوجها، فيما قالت الأخرى إنّها "خسرت طفلَيها الرضيعين في الكارثة". وأعربت المنظمة عن حزنها العميق إزاء وقوع حادث مميت آخر في البحر المتوسط.
وأفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن فرقها قدمت للناجيتين رعاية طبية طارئة فور إنزالهما إلى اليابسة، وذلك بالتنسيق مع السلطات المعنية. وأوضحت أنّه "بحسب شهادات الناجيتين، فإنّ القارب الذي كان يحمل مهاجرين ولاجئين من جنسيات أفريقية غادر من الزاوية في ليبيا عند نحو الحادية عشرة مساء الخامس من فبراير، وبعد نحو ستّ ساعات، انقلب إثر تسرّب المياه إليه".
في السياق، أشار البيان إلى أنه خلال يناير/ كانون الثاني الماضي فقط، أُبلغ عن مقتل أو فقدان ما لا يقل عن 375 مهاجراً نتيجة عدد من حوادث غرق قوارب وسط البحر المتوسط، في ظل ظروف جوية قاسية. ورجّح البيان أن مئات الوفيات الأخرى لم تُسجل رسمياً.
وبحسب بيانات المنظمة الدولية للهجرة، فُقد أكثر من 1300 مهاجر وسط البحر المتوسط عام 2025. ومع الحادث الأخير، ارتفع عدد المهاجرين الذين أُبلغ عن وفاتهم أو فقدانهم على هذا المسار إلى ما لا يقلّ عن 484 شخصاً منذ مطلع العام الجاري.
وبين مطلع 2014 وأواخر 2025، قضى أكثر من 33 ألف مهاجر أو فُقد أثرهم في المتوسط، بحسب مشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة. وسجّلت المنظمة العام الماضي 1873 مهاجراً قضوا أو فُقدوا في المتوسط، بينهم 1342 في المسار الأوسط.
وذكرت المنظمة الأممية التي تتّخذ من جنيف مقرّاً لها أنّ شبكات التهريب تستغل المهاجرين على طول الطريق من شمال أفريقيا إلى جنوب أوروبا، وتتربّح من طرق عبور خطيرة على متن قوارب متهالكة، بينما تُعرّض الناس إلى "انتهاكات شديدة". ودعت إلى تعزيز التعاون الدولي للتعامل مع الشبكات وتوفير مسارات آمنة ونظامية للهجرة لخفض المخاطر وإنقاذ حياة الناس.
وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية إنّ بروكسل تحاول التعامل مع الأسباب الأساسية للهجرة غير النظامية، ودعم إقامة ممرات قانونية وآمنة ومنظمة إلى الاتحاد الأوروبي. وأفاد المتحدث بأنّ "هذه الأحداث المأساوية تؤكد مجدّداً الحاجة إلى تكثيف الجهود المشتركة مع شركائنا، بما في ذلك ليبيا، لمنع هذا النوع من الرحلات الخطيرة ومكافحة شبكات تهريب المهاجرين الإجرامية التي تُعرّض حياة أشخاص إلى الخطر".
(الأناضول، فرانس برس)