قرار إغلاق جامعة بيلجي بإسطنبول يثير تساؤلات حول مصير آلاف الطلاب

22 مايو 2026   |  آخر تحديث: 15:51 (توقيت القدس)
طلاب بجامعة بيلجي في إسطنبول، 15 أكتوبر 2014 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أُغلقت جامعة بيلجي الخاصة في إسطنبول بقرار مفاجئ من الرئيس أردوغان، مما أثار قلق الطلاب وأولياء الأمور بشأن مصير 22 ألف طالب، خاصةً مع تزامن القرار مع فترة الامتحانات.

- تعود أسباب الإغلاق إلى أزمات مالية وقانونية تواجهها الشركة المالكة "Can Holding"، وسط تحقيقات تتعلق بالاحتيال الضريبي وغسل الأموال، مع احتمالية وضع الجامعة تحت وصاية قضائية لضمان حقوق الطلاب.

- رغم تأثير القرار على سمعة التعليم الخاص، يُنظر إليه كخطوة لحماية المساهمين واستقرار الاقتصاد، مع ضمان انتقال الطلاب إلى جامعات حكومية لاستكمال دراستهم.

أثار إغلاق جامعة بيلجي الخاصة بإسطنبول (İstanbul Bilgi Üniversitesi)، اليوم الجمعة، ردات فعل وتساؤلات لدى الطلاب وذويهم بشأن مصير أكثر من 22 ألف طالب تركي وأجنبي، في ظل تزامنه مع فترة الامتحانات. وصدر قرار الإغلاق، الذي اعتبره الأتراك مفاجئا، في الجريدة الرسمية التركية موقّعا من الرئيس رجب طيب أردوغان، متضمّنا "إلغاء ترخيص تشغيل جامعة إسطنبول بيلجي وإغلاقها".

وكشفت مصادر أكاديمية لـ"العربي الجديد" أن أسباب الإغلاق تتعلق بأزمات مالية وقانونية متراكمة وقديمة تعانيها الشركة المالكة للجامعة "Can Holding". غير أن قرار الإغلاق تزامن مع ردات فعل أنصار حزب "الشعب الجمهوري"، عقب حكم قضائي صدر أمس بإلغاء المؤتمر العادي الثامن والثلاثين للحزب واعتباره "باطلاً بطلاناً مطلقاً"، دفع البعض إلى تفسير قرار الإغلاق بـ"مكيدة سياسية" رغم عدم وجود رابط مباشر بين الشركة المالكة للجامعة والحزب.

وذكرت المصادر أن التحقيقات مع الشركة المالكة للجامعة "جان القابضة" تعود إلى عام 2019، وقد أعيد فتحها العام الماضي من قبل النيابة العامة في إسطنبول، على خلفية تصاعد الاتهامات المتعلقة بالاحتيال الضريبي وغسل الأموال والتهريب. وأكدت المصادر أن تركيا تشهد في الفترة الراهنة حملة ملاحقات واسعة تستهدف أنشطة المراهنات غير القانونية والتهرب الضريبي وغسل الأموال.

وترجّح المصادر وضع الجامعة تحت وصاية قضائية تمهيدا لتصفيتها واستعادة الحقوق، استناداً إلى المادة 11 من قانون التعليم العالي، مع ضمان انتقال الطلاب إلى "جامعات ضامنة" حكومية تتيح لهم استكمال دراستهم دون انقطاع، وسط حديث غير مؤكد عن تولّي جامعة معمار سنان هذا الدور بانتظار قرار رسمي من مجلس التعليم العالي التركي.

وفي ما يتعلق بأثر قرار إغلاق الجامعة على سمعة التعليم الخاص في تركيا، تؤكد المصادر أن التعامل مع القضية يتم باعتبارها أزمة تخص شركة تواجه مشكلات مالية وقانونية. وبينما قد يُنظر إلى القرار من زاوية سلبية، يراه آخرون خطوة إيجابية من منظور حماية المساهمين، وضمان تحصيل الحقوق، وصون استقرار الاقتصاد وقطاع التعليم العالي في تركيا.

تأسست جامعة بيلجي الخاصة عام 1996، وتُعدّ من أقدم الجامعات الخاصة في تركيا. وتضم ثماني كليات، وثلاث مدارس مهنية، ومعهدا للدراسات العليا، وتُدرّس برامجها باللغتين التركية والإنكليزية. وفي تركيا نحو 70 جامعة خاصة (وقفية) تنتشر في المدن الكبرى، ولا سيما إسطنبول وأنقرة وإزمير، من بينها جامعة إسطنبول أيدن، وجامعة التن باش، وجامعة أسكودار، وجامعة ميديبول إسطنبول، وجامعة الخليج، وجامعة بهتشه شهير، وجامعة جيليشيم، وجامعة إستينيا. وتخضع جميعها لإشراف مجلس التعليم العالي التركي (YÖK)، كما أن العديد منها مدرج في التصنيفات العالمية.