حلفاء في الاتحاد الأوروبي من ألمانيا: سعي إلى الحدّ من اللجوء
استمع إلى الملخص
- الاجتماع الذي عُقد في ألمانيا شمل وزراء من فرنسا وبولندا والنمسا وجمهورية التشيك والدنمارك، وناقش إزالة العوائق التشريعية لنقل طالبي اللجوء المرفوضين وتفعيل إجراءات اللجوء في بلدان ثالثة.
- الأمم المتحدة انتقدت خطة ألمانيا لترحيل لاجئين أفغان مدانين، وسط تزايد الضغوط على أنظمة اللجوء وصعود السياسيين اليمينيين المتطرفين.
اتّفق وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت مع خمسة من نظرائه الأوروبيين، اليوم الجمعة، على مجموعة من الأهداف لتشديد قواعد اللجوء في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك السماح بعمليات الترحيل إلى أفغانستان وسورية، وتصنيف ذلك من ضمن الممارسات المعتادة.
وعُقد الاجتماع ما بين دوبرينت ونظرائه من فرنسا وبولندا والنمسا وجمهورية التشيك والدنمارك، بحضور مفوّض الشؤون الداخلية في الاتحاد الأوروبي ماغنوس برونر، في منظقة جبل تسوغشبيتسه جنوبي ألمانيا، بعد أن اتّخذت برلين في مايو/ أيار الماضي قراراً يقضي بإعادة المهاجرين طالبي اللجوء عند الحدود، وهي سياسة ادّعت أنّها نُفّذت بالتنسيق مع دول الجوار غير أنّها أثارت انتقادات حادة.
وتشمل أهداف سياسة اللجوء التي جرى الاتفاق عليها، اليوم الجمعة، مع العلم أنّها ما زالت تحتاج إلى موافقة مؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروكسل قبل دخولها حيّز التنفيذ، إزالة العوائق التشريعية أمام نقل طالبي اللجوء المرفوضين إلى مراكز آمنة في خارج الاتحاد الأوروبي وتفعيل إجراءات اللجوء في بلدان ثالثة.
وجاء في وثيقة مشتركة نشرتها وزارة الداخلية الألمانية أنّ عمليات الترحيل إلى دول مثل أفغانستان وسورية يجب أن يُعاد تصنيفها ممارسة معتادة أو روتينية، في ظلّ تزايد الضغوط على أنظمة اللجوء في دول الاتحاد الأوروبي. كذلك، تضمّنت الوثيقة فرض قيود على تأشيرات مواطني الدول التي تخفق في التعاون مع عمليات الترحيل.
تجدر الإشارة إلى أنّ وزير الداخلية الألماني كان قد شدّد، في يونيو/ حزيران الماضي، على أنّه "سوف نواصل إعادة" المهاجرين، و"نعتقد بأنّ لدينا التبرير القانوني لذلك"، بعدما قضت محكمة برلين الإدارية بأنّ سياسة حكومة ألمانيا الجديدة القائمة على إعادة طالبي اللجوء عند حدودها "مخالفة للقانون".
من جهة أخرى، انتقدت الأمم المتحدة، في وقت سابق من شهر يوليو/ تموز الجاري، خطة ألمانيا لترحيل لاجئين أفغان مُدانين بارتكاب جرائم في البلاد، وذلك بعد يوم من تصريح دوبرينت بأنّه سوف يسعى إلى التواصل مباشرة مع حركة طالبان بشأن هذه القضية. وكانت ألمانيا قد أوقفت عمليات ترحيل الأفغان عقب عودة الحركة إلى السلطة في عام 2021، إلّا أنّ صعود السياسيين اليمينيين المتطرّفين والمناهضين للهجرة دفع هذه القضية إلى الواجهة من جديد.
(رويترز، العربي الجديد)