تراجع طلبات اللجوء في الاتحاد الأوروبي بعد سقوط نظام الأسد
استمع إلى الملخص
- أصبحت فرنسا وإسبانيا الوجهتين الرئيسيتين لطالبي اللجوء، مع تراجع ألمانيا بنسبة 43% في استقبال الطلبات، بينما تصدّر الفنزويليون والأفغان قائمة المتقدمين.
- يواجه الاتحاد الأوروبي ضغوطًا للحد من الهجرة، مع تعزيز التعاون مع دول شمال أفريقيا للحد من العبور غير النظامي للبحر المتوسط، وسط انقسامات سياسية داخلية.
انخفضت طلبات اللجوء إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 23% في الأشهر الستة الأولى من العام 2025، مدفوعة بالتراجع الكبير في عدد السوريين الساعين للحصول على الحماية، بحسب ما أفادت وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء، اليوم الاثنين، وأظهرت بيانات الوكالة أن السوريين تقدّموا بحوالى 25 ألف طلب في بلدان التكتل الـ27 وسويسرا والنرويج (الاتحاد الأوروبي زائد) EU+، في تراجع بنسبة 66% عن الفترة ذاتها من العام الماضي.
وقالت، الوكالة، في تقرير إن "هذا الانخفاض اللافت ليس مرتبطا بتغير في سياسات الاتحاد الأوروبي زائد"، مرجعة الأمر بدلا من ذلك إلى إطاحة الرئيس السابق للنظام السوري بشار الأسد. وأضافت: "في وقت تدافع السلطات السورية الجديدة عن الاستقرار وإعادة الإعمار، بات العديد من النازحين السوريين يعلّقون آمالا أكبر على العودة لإعادة بناء مجتمعاتهم". وبات السوريون الذين كانوا في الماضي يشكّلون أغلبية المتقدّمين بطلبات اللجوء، ثالث أكبر مجموعة بعد الفنزويليين والأفغان. في الأثناء، حلّت فرنسا وإسبانيا محل ألمانيا كوجهة رئيسية لطالبي اللجوء، حيث شهدت ألمانيا أكبر نسبة تراجع (43%)، تليها إيطاليا (25%) وإسبانيا (13 %).
وبالمجموع، تلقت بلدان "الاتحاد الأوروبي زائد" 399 ألف طلب لجوء في الأشهر الستة الأولى من العام. وشكّل الفنزويليون الذين تعاني بلادهم من اضطرابات اقتصادية وسياسية 49 ألفا من إجمالي عدد المتقدّمين بالطلبات. ويعد التقرير إيجابيا بالنسبة لدول الاتحاد الأوروبي التي تواجه ضغوطا للحد من الهجرة في ظل تحقيق اليمين المتشدد مكاسب انتخابية في عدد من بلدان التكتل.
ولا تزال إدارة ملف الهجرة من أكثر القضايا السياسية المثيرة للانقسام في أوروبا. وكثف الاتحاد الأوروبي تعاونه مع دول شمال أفريقيا للحد من عمليات العبور غير النظامية للبحر المتوسط، حيث تستمر الحوادث المميتة. وفي وقت سابق هذا العام، كشفت المفوضية الأوروبية عن خطط تسهّل إعادة طالبي اللجوء وعمليات الترحيل.
(فرانس برس، أسوشييتد برس)