الأمم المتحدة: سوء التغذية يفتك بأطفال أفغانستان

04 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 18:24 (توقيت القدس)
في قسم لعلاج الأطفال من سوء التغذية، غزني، 23 أغسطس 2025 (إليز بلانشارد/ Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- يعاني الأطفال في أفغانستان من سوء تغذية حاد، حيث بلغ هزال الأطفال مستويات حرجة في ثلث الأقاليم، مما يضطر العاملين الصحيين لرفض استقبال الملايين بسبب نقص التمويل.
- تواجه أفغانستان ضغوطاً اقتصادية كبيرة بسبب عودة ملايين الأفغان من الدول المجاورة وارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 20-30%، مما يزيد من حدة الجوع بين 14 مليون شخص.
- أدى نقص التمويل إلى تقليص عمليات برنامج الأغذية العالمي بشكل حاد، حيث يحتاج البرنامج إلى 500 مليون دولار خلال الأشهر الستة المقبلة لتجنب تفاقم الأزمة.

أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، أنّ سوء التغذية بين الأطفال في أفغانستان بلغ مستويات حرجة، في وقت يُجبر فيه نقص التمويل العاملين في المجال الصحي على رفض استقبال ملايين الأطفال والأمهات في العيادات، إذ يرفض ستّة من كلّ سبعة ممّن يحتاجون إلى المساعدة.

وقال مدير برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان، جون أيليف، لصحافيين في جنيف إنّ هزال الأطفال، وهو أخطر أشكال سوء التغذية وأكثرها فتكاً، بلغ مستويات حرجة في ثلث أقاليم البلاد. وأضاف أنّ أعداد الأطفال الذين يُنقلون إلى المراكز الصحية تشهد ارتفاعاً حادّاً. ويحدث هزال الأطفال عندما ينخفض وزن الطفل بشكل كبير مقارنةً بطوله، نتيجة فقدان الوزن السريع أو عدم اكتساب وزنٍ كافٍ بسبب نقص الغذاء و/أو الإصابة بالأمراض.

وتابع أيليف: "هذه أزمة تتفاقم يوماً بعد يوم، وللأسف لا نستطيع احتواءها". وأضاف أنّ نحو 80% من أشد الحالات خطورة تتعلق بأطفال دون سنّ الثانية، ويصل كثيرٌ منهم إلى العيادات بعد فوات الأوان لإنقاذهم. ويأتي هذا التدهور في وقت تواجه فيه أفغانستان اضطرابات تجارية مرتبطة بالصراع، وعودة أعداد كبيرة من الأفغان من الدول المجاورة، إلى جانب تراجع كبير في المساعدات الدولية. وقال أيليف إنّ ما يقارب ستّة ملايين أفغاني أُعيدوا قسراً من الدول المجاورة خلال الأعوام الثلاثة الماضية منذ بدء سياسات الترحيل في أواخر 2023، ما فرض ضغوطاً إضافية على سوق العمل والخدمات العامة.

وفي الوقت نفسه، أفاد برنامج الأغذية العالمي بارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية بما بين 20 و30%، بينما يواجه نحو 14 مليون أفغاني جوعاً حادّاً. ورغم أن تحسن المحصول هذا العام بعث بعض الأمل، فإنّ الضغوط الاقتصادية وعودة أعداد كبيرة من الأفغان وتراجع المساعدات حدّت من مدى الاستفادة منه.

وكشف البرنامج الأممي أنّ العجز في التمويل أدّى إلى تقليص عملياته بشكل حادّ. فمنذ يناير/ كانون الثاني 2025، خفّضت الولايات المتحدة الأميركية، أكبر جهة مانحة في العادة، إلى جانب عددٍ من الدول الأوروبية، مساهماتها التمويلية. وأضاف برنامج الأغذية العالمي أنّه لم يعد قادراً حاليّاً إلا على الوصول إلى واحدة من كل سبع نساء وأطفال يعانون من سوء التغذية الحادّ، مقارنةً بواحد من كلّ أربعة أطفال كانوا بحاجة إلى العلاج في مارس/ آذار الماضي.

وأفاد البرنامج بأنّه اضطر أيضاً إلى تعليق توزيع المساعدات الغذائية المخصّصة للوقاية من المجاعة في المناطق الأكثر تضرّراً بسبب نقص التمويل، مشيراً إلى أنّه يحتاج إلى 500 مليون دولار في خلال الأشهر الستّة المقبلة، للحيلولة دون تفاقم الأزمة.

(رويترز)