استمع إلى الملخص
- تم إغلاق المصنع بالتنسيق مع مؤسسة الغذاء والدواء، والتحفظ على محتوياته، واعتقال المسؤولين عنه، مع استمرار التحقيقات وجمع المنتجات المباعة.
- يُعتبر الميثانول ساماً جداً، يسبب عمى وغيبوبة، ويستخدم في صناعات متعددة، مما يتطلب اتخاذ إجراءات سلامة صارمة عند التعامل معه.
أعلنت السلطات الأردنية، اليوم الأحد، عن ارتفاع عدد الوفيات الناتجة عن تناول مادة كحول "ميثانول" إلى 7 وفيات وحالة واحدة سيئة، بعد أن أجريت الفحوصات المخبرية وتشريح الجثث، وجرى الاستدلال على مصنع الكحول المنتج للمشروب القاتل. وقال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام عامر السرطاوي، في بيان اليوم الأحد، إنّ فريق التحقيق المكلّف بمتابعة التحقيق بقضية وفيات تناول مادة الكحول الميثيلي (الميثانول) في مدينة الزرقاء وسط البلاد، تمكّن من تحديد مصدر تلك المادّة من أحد مصانع المشروبات الكحولية المرخّصة، مضيفاً أنّ فريق التحقيق عمل منذ لحظة تلقي البلاغات والتقاط العيّنات من مسرح الحادث وظهور نتائج الفحوصات المخبرية على جمع عدد كبير من العيّنات من محالّ بيع المشروبات الكحولية في مدينة الزرقاء، إذ عثر على مادة الكحول الميثيلي (الميثانول) في عدد من المنتجات الكحولية التي جرى الاستدلال على أنها تنتج في ذلك المصنع وبأسماء تجارية مختلفة. وجرى على الفور التوجّه إلى المصنع المنتج لتلك المشروبات وأخذ عيّنات متنوعة من داخله، لتظهر آثار لتلك المادّة داخل إحدى خزانات خطوط الإنتاج والتعبئة بعد إجراء الفحوصات المخبرية.
وأضاف الناطق الإعلامي أنّه جرى، بالتنسيق مع مؤسّسة الغذاء والدواء، إغلاق المصنع والتحفظ على محتوياته وإلقاء القبض على المسؤولين عن تشغيله، وبوشرت التحقيقات معهم تمهيداً لإحالتهم للقضاء، وأكّد أنّه يجري جمع الكمّيات المنتجة والمباعة من المصنع لمحالّ بيع المشروبات الكحولية، سواء مباشرةً أو عن طريق الموزعين. وبيّن ارتفاع عدد الوفيات الناتجة عن تناول تلك المادة إلى 7 وفيات وحالة واحدة سيئة بعد أن أجريت الفحوصات المخبرية وتشريح الجثث، وما زال التحقيق جارياً.
وفي وقت سابق، قال مستشار الطب الشرعي والخبير لدى الأمم المتحدة في مواجهة العنف هاني جهشان لـ"العربي الجديد": "كحول ميثانول سام جداً يتسبب في عمى مرحليّ ثم غيبوبة ووفاة، وإذا لم يكن الأشخاص المتوفون معاً عند تناول هذه المادة، يحتمل أنهم اشتروا مشروبات كحولية مغشوشة بالمادة، وهذا أمر شائع في الهند مثلاً بخلاف الأردن".
وأوضح أنه "بحسب مرجعيات علمية تُستخدَم الكحول على نطاق واسع في العديد من الصناعات بسبب خصائصها الكيميائية والفيزيائية الفريدة. وتُستخدَم خصوصاً مُذيبات صناعية في صناعة الدهانات والحبر والمنظفات، ومستحضرات التجميل وصناعة الأدوية. ويُستخدَم إيثانول مُذيباً في تحضير الشراب الدوائي والمستحضرات الصيدلانية، ومطهراً في المستشفيات ومعقماً للأدوات الطبية".
وعموماً، تحتاج حالات التسمّم بـ"ميثانول" إلى علاج في المستشفى لتأمين التنفس الصناعي وغسل المعدة في حال تناوله، ويحتاج الأمر إلى قياس غازات الدم، وإعطاء سوائل بالوريد. واللافت أنه مادة شديدة السمية إذا استُنشق، أو لامس الجلد مباشرة، لذلك يجب اتخاذ إجراءات سلامة كبيرة في حال استعماله في مجال الصناعة، وأهمها ارتداء ملابس كاملة مع قفازات وقناع للوجه. وهو يستعمل بطريقة آمنة، خصوصاً في ما يتعلق بدهان السيارت؛ لأنه مُذيب عضوي.