"والاه": إسرائيل تستعد لانسحاب تدريجي من جنوب لبنان وتحصّن الحدود

13 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 12:33 (توقيت القدس)
آليات عسكرية إسرائيلية تجول وسط بيوت دمّرتها في جنوب لبنان، 1 يوليو 2026 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- يعزز جيش الاحتلال الإسرائيلي دفاعاته على الحدود مع لبنان، مركزاً على تدمير الأنفاق وتعزيز "الخط الأصفر" لمنع التسلل، وسط شكوك حول قدرة الجيش اللبناني على تفكيك حزب الله.
- زار وفد أميركي إسرائيل ولبنان لمناقشة تنفيذ اتفاق الإطار، مع توقع بدء تنفيذ مذكرة التفاهم خلال ثلاثة أسابيع، والتي تشمل انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً وانتشار الجيش اللبناني.
- يستعد جيش الاحتلال لاحتمال خرق حزب الله للاتفاق، مع تركيز الجهود على تحسين الدفاعات الحدودية وتدمير الأنفاق كإجراء مؤلم لإيران وحزب الله.

سيبدأ خلال ثلاثة أسابيع تنفيذ مذكرة التفاهم بين لبنان وإسرائيل

يُشكك الاحتلال بشأن قدرة الجيش اللبناني على نزع سلاح حزب الله

يعمل جيش الاحتلال الإسرائيلي على تحسين دفاعات الحدود الدوليّة الفاصلة بين المستوطنات الشماليّة وجنوبي لبنان، وسط استمرار تدمير الأنفاق بموازاة تعزيز "الخط الأصفر" بما يضمن منع ما يُطلق عليه عمليات "التسلل"، والتي تنحصر في غالبها بمحاولة لبنانيين العودة إلى قراهم ومنازلهم المدّمرة غالباً، ويُستهدفون بذريعة "تشكيلهم خطراً على القوات الإسرائيلية".

ما سبق يأتي وفقاً لما أورده موقع "والاه"، اليوم الاثنين، على خلفية شكوكٍ تنامت في أوساط المؤسسة الأمنية حيال تمكّن الجيش اللبناني من تفكيك حزب الله في الجنوب وتجريده من سلاحه، وتقدّم المسار السياسي بين إسرائيل ولبنان، بموازاة استعدادات لإمكانية بدء انسحاب إسرائيلي من المناطق التجريبية قريباً.

في إطار ما تقدّم، ذكر الموقع، نقلاً عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع، أن وفداً أميركياً زار إسرائيل الأسبوع الماضي، وبحث تنفيذ اتفاق الإطار الذي وُقّع بين الطرفين. وبعد ذلك، انتقل الوفد الأميركي إلى بيروت. ووفقاً للمسؤول الأمني نفسه، فإنه من خلال جلسة مفاوضات تستضيفها العاصمة الإيطالية روما، ستُحسم قضايا تكتيكية تتعلق بكيفية تنفيذ الاتفاق على الأرض. ومن المتوقع إثر ذلك، أن تبلغ المفاوضات ذروتها خلال زيارة الرئيس اللبناني جوزاف عون إلى واشنطن في 20 يوليو/تموز الجاري. ويرتقب أن تجري مفاوضات روما يومي 15 و16 يوليو/تموز الجاري (الأربعاء والخميس).

وطبقاً لتقديرات المسؤول الأمني، فإنه على الرغم من الخلافات التي لا تزال عاقلة بين الطرفين، سيبدأ خلال ثلاثة أسابيع تنفيذ مذكرة التفاهم بين لبنان وإسرائيل. وبحسبه فإن التنفيذ يتضمن انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من المناطق التجريبية المتفق عليها في جنوب لبنان، على أن ينتشر الجيش اللبناني في تلك المناطق و"يطهرها" من البنى التحتية العسكرية ومن عناصر حزب الله. وبموازاة مفاوضات بيروت وتل أبيب، يواصل حزب الله تمسّكه بمعارضته الكاملة للاتفاق. وفي ضوء ذلك، يسود جيش الاحتلال شكّ كبير بشأن قدرة الجيش اللبناني على نزع سلاح الحزب، وكذلك بشأن دافعيّته للقيام بذلك؛ إذ نقل "والاه" عن مسؤول رفيع قوله إن اختبار الجيش اللبناني لنزع سلاح حزب الله "سيكون في التنفيذ". 

وعلى خلفية ما تقدّم، فإنه بالتوازي مع المحادثات الجارية يستعد جيش الاحتلال لسيناريو متطرّف يتمثل في احتمال خرق حزب الله اتفاق وقف إطلاق النار واستئناف إطلاق الصواريخ، بمجرد تحديد موعد للجيش اللبناني للشروع في تنفيذ التفاهمات مع إسرائيل، على ما أورده الموقع. 

وبحسب الموقع، فإن الوضع في جنوب لبنان، ومنظومة العلاقات مقابل إسرائيل، باتا في فترة انتقالية مُركّبة من مرحلة التفاهمات الدبلوماسية إلى مرحة التطبيق على الأرض، وتنفيذ هذا الأخير هو الاختبار الرئيسي، لأن الأمر متعلّق بعملية حساسة في مواجهة جهات ليست ملتزمة بالضرورة باتفاقيات الدولة اللبنانية.

في غضون ذلك، يركز الاحتلال جهوده الرئيسية على تحسين الدفاع على طول الخط الحدودي بين الجانبين، وكذلك تعزيز "الخط الأصفر" (الذي تحتل إسرائيل ضمنه 55 قرية لبنانية) عبر التموضع العسكري، ونشر منظومات أمنية في المنطقة لمواجهة عمليات "التسلل"، وإطلاق القذائف والطائرات المسيّرة، والصواريخ المضادة للدروع؛ إضافة إلى تنفيذ عمليات تمشيط، ورصد، وتدمير الأسلحة والبنى التحتية العسكرية فوق الأرض وتحتها في المنطقة الخاضعة للسيطرة العملياتية الإسرائيلية.
وفي الإطار، نقل "والاه" عن ضابط في القيادة الشمالية في جيش الاحتلال، قوله إن "تدمير الأنفاق هو أحد أكثر الإجراءات التي نفذها الجيش في جنوب لبنان إيلاماً بالنسبة لإيران وحزب الله"، على حد وصفه.