محمود عباس: ماضون في خطة الإصلاح والاستعداد للانتخابات العامة
استمع إلى الملخص
- أكد عباس على أهمية الإصلاحات لتطوير المنظومة القانونية والمؤسسية، مع التركيز على سيادة القانون والحكم الرشيد، وتحديث قوانين الانتخابات وإصدار قانون عصري للأحزاب السياسية.
- تناول عباس الوضع في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، مشدداً على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، ودعا المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف إجراءاتها أحادية الجانب.
تعهد الرئيس الفلسطيني
محمود عباس بأن يكون 2026 عام الديمقراطية، مؤكداً المضي في خطة الإصلاح والاستعداد للانتخابات الفلسطينية العامة. وقال عباس، خلال ترؤسه الجلسة الافتتاحية للدورة الثالثة عشر للمجلس الثوري لحركة فتح بمقر الرئاسة في مدينة رام الله: "إن العام 2026 سيكون عام الديمقراطية الفلسطينية، حيث سيتم إجراء انتخابات الهيئات المحلية في شهر إبريل/ نيسان المقبل، على أن يُعقد المؤتمر الثامن لحركة فتح وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني هذا العام، ومن ثم إجراء الانتخابات العامة في الظرف والوقت المناسب، والتمكن من إجرائها في غزة والضفة الغربية والقدس بوصفها وحدة سياسية وجغرافية واحدة".وأشار عباس إلى أهمية الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، كانتخابات المجالس البلدية والقروية، والمؤتمر الثامن لحركة فتح، وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، مشدداً على ضرورة عقدها باعتبارها استحقاقاً وطنياً هاماً خلال العام الحالي يكرّس النهج الديمقراطي في النظام السياسي الفلسطيني، مؤكداً على تذليل العقبات لتنفيذ هذه الاستحقاقات الهامة.
وبخصوص برامج الإصلاح، أكد عباس المضي قدماً في تنفيذها، وذلك بهدف تطوير وتحديث المنظومة القانونية والمؤسسية لدولة فلسطين، وترسيخ سيادة القانون، وتعزيز مبادئ الحكم الرشيد، والشفافية، والمساءلة، وضمان الفصل بين السلطات بما يخدم المصلحة العامة ويعزّز ثقة المواطن بمؤسسات دولته، كإعداد الأطر الدستورية اللازمة للانتقال المنظم من مرحلة السلطة الوطنية إلى مرحلة الدولة، وتحديث قوانين الانتخابات، وإصدار قانون عصري للأحزاب السياسية، مشدداً على ضرورة التزام الأحزاب الفلسطينية كافة بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وبالشرعية الدولية، ومبدأ حل الدولتين، ضمن الدولة الواحدة والقانون الواحد، والسلاح الشرعي الواحد.
من جانب آخر، أكد عباس على أولويات الموقف الفلسطيني المتمثلة بتثبيت وقف إطلاق النار في غزة، وإدخال المساعدات العاجلة بشكل فوري لأهالي قطاع غزة، مشدداً على ضرورة البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي تقضي بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وتسليم "حماس" الحكم، وبدء عمل اللجنة الإدارية الانتقالية الفلسطينية التي يجب أن تكون تابعة بشكل كامل للحكومة الفلسطينية، باعتبار قطاع غزة جزءاً لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية التي تشمل أيضاً الضفة الغربية والقدس الشرقية، للبدء بإعادة الإعمار دون تهجير، والتمهيد لعملية سياسية تقوم على مبادئ الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
إلى ذلك، أشار عباس إلى خطورة ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية، والذي لا يقل خطورة عما يجري في قطاع غزة، من توسع استيطاني، ومحاولات الضم الصامت، ودعم وحماية إرهاب المستوطنين، ومواصلة سياسة الاقتحامات للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وتدمير منازل المواطنين والبنية التحتية بشكل ممنهج، واحتجاز الأموال الفلسطينية، بالإضافة إلى مواصلة انتهاك المقدسات.
وطالب عباس المجتمع الدولي بضرورة الضغط على إسرائيل لوقف إجراءاتها أحادية الجانب التي تدمر أي جهد إقليمي أو دولي مبذول لوقف التصعيد، وتهيئة المناخ لعملية سياسية جادة تنهي الاحتلال، وتجسّد استقلال دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية، مشيداً بالجهود الفلسطينية والعربية المبذولة على الساحة الدولية، لحشد الدعم الدولي، والتي تكللت بحصول دولة فلسطين على اعترافات دولية متتالية من قبل عدد كبير من أهم الدول الأوروبية والعالمية.
وقال عباس: "لقد حقق المؤتمر الدولي الذي عقد على مستوى الوزراء، ومن ثم على مستوى الزعماء بقيادة المملكة العربية السعودية وفرنسا، نجاحاً كبيراً أظهر مدى التعاطف والتأييد الذي تحظى به القضية الفلسطينية، والدعم الدولي لحقوق شعبنا بالحرية والاستقلال، الأمر الذي مثّل إجماعاً دولياً على ضرورة إنهاء الاحتلال عبر مسار سياسي ودبلوماسي وقانوني يقود إلى تنفيذ حل الدولتين"، مشيداً بالدعم الكبير من قبل الأشقاء العرب والمسلمين، عبر الجهود التي قامت بها اللجنة الوزارية العربية - الإسلامية، وكذلك التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، وخاصة جهود المملكة العربية السعودية. وشدد الرئيس عباس على أهمية ومكانة منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، متطرقاً إلى دورها التاريخي الذي حافظ على ثوابت الشعب الفلسطيني وحمى قضيته الوطنية من أن تتحول لقضية إغاثة، وجعلها قضية العرب والمسلمين الأولى.