لبنان يكثّف اتصالاته للضغط على إسرائيل وتفعيل مسار تفاوضي

08 ابريل 2026   |  آخر تحديث: 16:06 (توقيت القدس)
جوزاف عون في قصر بعبدا، 9 يناير 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أهمية استمرار جهود الدولة لضمان شمول السلم الإقليمي للبنان، مرحباً باتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، ومشيداً بمساعي باكستان ومصر وتركيا في التوصل إلى هذا الاتفاق.

- أشار رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام إلى تكثيف الحكومة لاتصالاتها السياسية والدبلوماسية لوقف إطلاق النار في لبنان، مؤكداً أن الدولة اللبنانية هي الجهة الوحيدة المخولة بالتفاوض باسم البلاد.

- أجرى الرئيس اللبناني اتصالات مع أصدقاء لبنان في الخارج لضمان شمول لبنان في وقف إطلاق النار، مع التركيز على ممارسة ضغط على إسرائيل للالتزام بالهدنة.

أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الأربعاء، استمرار جهود الدولة من أجل أن يشمل السلم الإقليمي لبنان، معرباً عن ترحيبه باتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران. جاء ذلك في بيان للرئاسة نقلته وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية. وأشاد عون بمساعي جميع الأطراف التي ساهمت في التوصل إلى هذا الاتفاق، لا سيما جهود باكستان ومصر وتركيا.

وأعرب عون عن أمله في أن يكون الاتفاق "خطوة أولى نحو اتفاق نهائي وشامل لمختلف القضايا التي تشكل عوامل تفجير لمنطقتنا، بما يصون سيادة كل دولة من دولها". وشدد على أن "غاية الأنظمة والحكومات هي تحقيق خير شعوبها في الحياة الحرة الكريمة، لا سوقها إلى الموت العبثي والمجاني". وأكد عون استمرار جهود الدولة اللبنانية ليشمل السلم الإقليمي لبنان بشكل ثابت ودائم "وفق المسلمات التي أجمع عليها اللبنانيون، وهي سيادة دولتهم الكاملة على كل أراضيها وتحريرها من أي وجود محتل، وحصر حق الحرب والسلم واستخدام القوة الشرعية، في أيدي مؤسساتها الدستورية دون سواها، وهو ما يشكل مسؤولية الدولة اللبنانية وحدها، في أي تفاوض لتحقيق المصلحة اللبنانية العامة".

من جانبه، قال رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم الأربعاء، إن الحكومة تعمل على تكثيف اتصالاتها السياسية والدبلوماسية من أجل وقف إطلاق النار في لبنان، عقب إعلان الاتفاق بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران بمساع باكستانية. يأتي ذلك فيما تضاربت المعلومات المتداولة بشأن ما إذا كان الاتفاق يشمل أيضاً لبنان، ففي حين قالت الوساطة الباكستانية إن الهدنة تشمله، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنها لا تشمله، فيما يلتزم بها "حزب الله" حتى الساعة رغم قصف إسرائيلي متواصل.

وأوضح سلام، في تصريح وزعه مكتبه الإعلامي، أنه منذ اندلاع الحرب "كان همّنا الأول وقفها"، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب مضاعفة الجهود لإنهاء التصعيد. وأكد سلام أن "لا أحد يفاوض باسم لبنان سوى الدولة اللبنانية"، مشيراً إلى أن ذلك يتم عبر مؤسساتها الدستورية، بما يصون سيادة البلاد ومصالح شعبها.

من جانبه، قال نائب رئيس البرلمان في لبنان إلياس بو صعب، بعد لقائه الرئيس اللبناني جوزاف عون، إن الأخير يجري "اتصالات عديدة مع أصدقاء للبنان في الخارج حتى يأخذ لبنان فرصة الأسبوعين نفسها ليحصل وقف إطلاق النار، على عكس ما صرّح به بنيامين نتنياهو، على أمل أن نطلق خلال هذين الأسبوعين مفاوضات جدية لإنهاء حالة الحرب والأعمال المسلحة والاعتداءات الإسرائيلية اليومية على لبنان". وأفادت الرئاسة في لبنان بأن جوزاف عون عرض مع وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي الأوضاع العامة، في ضوء التطورات المحلية والإقليمية الراهنة.

وكانت مصادر رسمية لبنانية أكدت لـ"العربي الجديد" أن اتصالات لبنان مع الخارج ترتكز على ممارسة ضغط على إسرائيل للالتزام بوقف إطلاق النار في لبنان، على أن تحرك مبادرة الرئيس جوزاف عون، وتطلق مفاوضات خلال الأسبوعين المقبلين لإنهاء الحرب. وأضافت المصادر أن لبنان يؤكد في هذه الاتصالات مضيه في حصر السلاح بيد الدولة، مشدداً على أهمية دعم الجيش اللبناني لتمكينه من القيام بمهامه في هذا الإطار. 

إلى ذلك، تلقى وزير الخارجية في لبنان يوسف رجّي اتصالاً هاتفياً من نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، جرى خلاله بحث آخر المستجدات في لبنان، مع تأكيد مدريد دعمها للجهود الرامية إلى تجنيب البلاد مزيداً من التصعيد. كما استقبل رجّي سفيري فرنسا هيرفي ماغرو والمغرب محمد كرين، وتسلّم منهما دعوة مشتركة إلى حضور المؤتمر الوزاري الثاني حول حفظ السلام في الفضاء الفرنكوفوني، فيما تناولت اللقاءات الأوضاع في لبنان والمنطقة على ضوء وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ومنح المسار الدبلوماسي مهلة أسبوعين للتوصل إلى حل.