صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على لبنان مع الإعلان عن موعد الجولة الثالثة من المفاوضات المباشرة بين الطرفين على مستوى السفيرين في واشنطن. واستشهد 32 شخصاً على الأقل، خلال أربع وعشرين ساعة، بينهم طفلان ومسعف، من جراء غارات إسرائيلية على بلدات في الجنوب، وفق ما أحصته وزارة الصحة اللبنانية، ما رفع الحصيلة الإجمالية لضحايا العدوان منذ 2 مارس/ آذار الماضي حتى اليوم الجمعة، إلى 2759 شهيداً و8512 مصاباً.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، أنه رصد إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل، معلناً اعتراض أحدها، وسقوط ثلاثة أخرى في مناطق مفتوحة دون تسجيل إصابات. ويأتي هذا بعدما دوّت صفارات الإنذار في مناطق عدة تقع شمالي فلسطين المحتلة. كما أعلن جيش الاحتلال أن مُسيّرة مفخخة أطلقها حزب الله سقطت ظهر اليوم الجمعة "داخل أراضي دولة إسرائيل، بالقرب من الحدود اللبنانية. ونتيجة لذلك، أُصيب جندي في الجيش بجروح خطيرة، فيما أُصيب جندي آخر بجروح متوسطة. ونُقل الجنديان لتلقي العلاج الطبي في المستشفى، وتم إبلاغ عائلتيهما". وذكر جيش الاحتلال أنه "في حادثة أخرى وقعت في وقت سابق من اليوم، أطلقت منظمة حزب الله عدداً من المسيّرات المفخخة التي انفجرت بالقرب من قوات الجيش الإسرائيلي العاملة في جنوب لبنان. ونتيجة لذلك، أُصيب جندي بجروح متوسطة وتم نقله لتلقي العلاج الطبي في المستشفى.
على صعيد المفاوضات، يكثف لبنان تحضيراته للاجتماع المباشر مع إسرائيل في واشنطن الأسبوع المقبل، من دون أن يحسم نهائياً أعضاء وفده الذي يترأسه السفير السابق سيمون كرم، لحين معرفة مستوى التمثيل الإسرائيلي، خاصة أنّ المحادثات المرتقبة على مدار يومين ستحمل طابعاً تفاوضياً أكثر، وسط سعي لبناني لتثبيت كامل لوقف إطلاق النار في ظلّ الخروق المستمرة للهدنة منذ اليوم الأول لسريانها منتصف ليل 16 - 17 إبريل/ نيسان الماضي.
وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن "لبنان رفع مستوى تمثيله، واختار أن يترأس وفده السفير سيمون كرم، الذي ترأس الوفد اللبناني في اجتماعات لجنة مراقبة وقف العمليات العدائية (ميكانيزم)، وكان اختير أيضاً لرئاسة الوفد الذي سيخوض المفاوضات المباشرة مع إسرائيل عند انتهاء جولات المحادثات التمهيدية"، مشيرة إلى أن "الوفد سيضم أيضاً سفيرة لبنان لدى واشنطن ندى حمادة معوض، والقنصل وسام بطرس، والملحق العسكري في السفارة اللبنانية، لكن قد تطرأ تغييرات ربطاً بالتطورات، والتمثيل الإسرائيلي"، مضيفة "السفيرة معوض تتابع الترتيبات كلّها وعلى تنسيق مستمرّ مع الخارجية الأميركية". وقالت المصادر إنّ "هذا الاجتماع سيكون مختلفاً عن المحادثات الأولى والثانية، ويمكن اعتباره أقرب إلى بدء مسار المفاوضات، ليس لناحية رفع مستوى التمثيل بشقيه الأمني والسياسي فحسب، بل أيضاً لناحية الملفات التي يجب أن تُحسَم، خاصة بعدما ظهرت هشاشة الهدنة، التي تُبقي احتمالات تجدّد الحرب قائمة".
تطورات العدوان على لبنان يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول..