فيتو روسي صيني يُفشل مشروع قرار بحريني في مجلس الأمن بشأن مضيق هرمز
استمع إلى الملخص
- أكد وزير الخارجية البحريني على أهمية التنسيق لضمان حرية الملاحة ومنع التهديدات، مشيرًا إلى أن المشروع يعكس استجابة لتطورات أثرت على أسواق الطاقة والغذاء والدواء.
- تضمن النص غير المعتمد تأكيد حق المرور العابر وفقًا للقانون الدولي، ودعا لوقف الهجمات الإيرانية، معربًا عن استعداد لاتخاذ تدابير إضافية ضد أي طرف يعرقل حرية الملاحة.
أفشلت كل من روسيا والصين تبني مجلس الأمن الدولي
، اليوم الثلاثاء، مشروع قرار بحريني حول تأمين الملاحة في مضيق هرمز. وحصل القرار على تأييد 11 دولة وامتناع كل من باكستان وكولومبيا عن التصويت. وأطلقت البحرين، العضو المنتخب في المجلس، بدعم من دول الخليج، مفاوضات قبل أسبوعين حول نص من شأنه أن يمنح تفويضا من الأمم المتحدة لأي دولة تريد استخدام القوة لتأمين الملاحة في هذا الممر الحيوي الذي شلته إيران منذ العدوان الأميركي-الإسرائيلي عليها في 28 فبراير/شباط الماضي.وأكد وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني مواصلة التنسيق مع الحلفاء لضمان حرية الملاحة ومنع تكرار التهديدات، بما يصون أمن الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن مشروع القرار جاء "ليعكس استجابة إنسانية لتطورات خطيرة أثرت على أسوق الطاقة والغذاء والدواء، وأن المشروع كان يهدف إلى ترسيخ مبادئ القانون الدولي وعدم استخدام الممرات كورقة ابتزاز"، واعتبر أن تهاون المجلس في التعامل مع تداعيات إغلاق مضيق هرمز، لن يؤدي إلا إلى ترسيخ هذا السلوك وتوسيع نطاق مخاطره.
وأضاف أن عدم اعتماد القانون لا يضمن التدفق الحر للطاقة ولا يعفي المسؤولين عن الانتهاكات ولا يكفل سلامة البحارة والسفن، كما يثير تساؤلات حول قدرة المجلس على آداء دوره بما في ذلك حفظ السلم والأمان العالمي، وأشار إلى أن الهجمات المستمرة التي تشنها إيران ضد السفن التجارية تشكل انتهاكا للقانون الدولي.
ومن أبرز ما جاء في النص الذي لم يتم تبنيه تأكيد مجلس الأمن "مجدداً أن جميع السفن والطائرات تتمتع بحق المرور العابر، الذي لا يجوز إعاقته، عبر مضيق هرمز، وذلك وفقاً للقانون الدولي، بما في ذلك ما تجسده اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مع إيلاء الاعتبار الواجب لحقوق وواجبات الدول الساحلية". كما نص على أن مجلس الأمن "يشجع بقوة الدول المعنية باستخدام المسارات البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي والمتناسبة مع الظروف، لضمان سلامة وأمن الملاحة، بما في ذلك مرافقة السفن التجارية وسفن الشحن، وردع أي محاولات لإغلاق الملاحة الدولية أو عرقلتها أو التدخل فيها".
وتؤكد الفقرة الثالثة أن المجلس "يطلب من الدول التي تتصرف وفقاً لهذا القرار اتخاذ جميع التدابير الملائمة لضمان امتثال أنشطتها للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مع مراعاة حقوق وحريات الملاحة لسفن الدول الأخرى، بما يضمن المرور الآمن ودون عوائق عبر المضيق"، كما شدد على أن "هذا القرار يقتصر تطبيقه على الحالة في مضيق هرمز، ولا يمس بحقوق الدول الأعضاء أو التزاماتها أو مسؤولياتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية قانون البحار، في أي سياق آخر".
وأعاد "حق الدول الأعضاء، وفقاً للقانون الدولي، في الدفاع عن سفنها من الهجمات والاستفزازات التي تقوّض حرية الملاحة"، كما يطالب إيران بـ"الوقف الفوري لجميع الهجمات ضد السفن التجارية والمدنية وأي محاولة لعرقلة حرية الملاحة في مضيق هرمز"، ويدعو إلى وقف الهجمات على البنية التحتية المدنية، بما في ذلك منشآت المياه وتحلية المياه، فضلاً عن منشآت النفط والغاز.
وأعرب المجلس أيضاً عن "استعداده للنظر في اتخاذ تدابير إضافية ضد أي طرف يعرقل حرية الملاحة"، معبّراً عن قلقه من امتداد التهديدات إلى باب المندب، ومؤكداً أهمية حماية الأمن البحري وفق القانون الدولي، كما يحث على خفض التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي، مرحباً بالجهود المبذولة لتحقيق سلام دائم في المنطقة. ويطلب المجلس من الأمين العام للأمم المتحدة تقديم تقرير خطي إلى مجلس الأمن خلال سبعة أيام من اعتماد القرار، ثم كل 30 يوماً، حول أي هجمات إضافية تستهدف السفن التجارية في مضيق هرمز ومحيطه.
ومن غير الواضح ما إذا كانت البحرين ستعمل على مسودة مشابهة لطرحها أمام الجمعية العامة للتصويت حيث يتم تبني قرارات الجمعية العامة بأغلبية أصوات الدول الأعضاء، 193 دولة، ولا يمكن استخدام الفيتو. لكن قرارات الجمعية العامة غير ملزمة مثل قرارات مجلس الأمن.