ضغوط بريطانية على النواب للمشاركة في جلسة نادرة بشأن الإبادة في فلسطين
استمع إلى الملخص
- أكدت النائبة زارا سلطانة أهمية النقاش حول دور بريطانيا في تمكين إسرائيل من ارتكاب جرائم الإبادة، ومساءلة الحكومة البريطانية على دعمها لإسرائيل، بينما تعهد جيرمي كوربن بالتحدث عن سياسة بريطانيا الداعمة بالسلاح والتعاون الأمني مع إسرائيل.
- ساهمت "حملة التضامن مع فلسطين" في حشد الضغط الشعبي لدفع النواب للمشاركة في الجلسة، حيث أرسل نحو 13 ألف شخص رسائل لنوابهم، بعد مسيرة وطنية شارك فيها قرابة 100 ألف متظاهر.
يعقد مجلس العموم (البرلمان) البريطاني جلسة غير مسبوقة، اليوم الخميس، لمناقشة جرائم الإبادة الإسرائيلية في فلسطين. وتسعى الجلسة التي دعا إليها بريندن أوهارا، عضو البرلمان عن الحزب الوطني الاسكتلندي، إلى إتاحة الفرصة للنواب لإجراء مناقشة عامة بشأن "الالتزام بتقييم خطر الإبادة الجماعية بموجب القانون الدولي في ما يتعلق بالأراضي الفلسطينية المحتلة". وتوصف الجلسة بأنها حاسمة ونادرة، كونها الأولى من نوعها التي يشارك فيها نواب الصفوف الخلفية من نواب الأحزاب الممثلة في البرلمان والمستقلين.
وأكدت النائبة زارا سلطانة أنها ستشجع كثيرًا من النواب على المشاركة في النقاش. وقالت في تصريحات لـ"العربي الجديد" إنه من المهم أن يتحدث الناس عن دور بريطانيا في تمكين إسرائيل من ارتكاب جرائم الإبادة في غزة، وضمان مساءلة الحكومة البريطانية على سجلها في دعم إسرائيل طوال العام الماضي. وعبرت عن اعتقادها بأنه ينبغي محاسبة حكومة العمال الحالية "على بيعها كميات من الأسلحة إلى إسرائيل تفوق ما قدمه المحافظون لها عندما كانوا في السلطة". واستنكرت استقبال بريطانيا لمجرمي الحرب الإسرائيليين.
كان جيرمي كوربن، الرئيس المشارك لحزب "حزبك" الجديد، أكد أنه سيشارك بفعالية في الجلسة. وقال، في كلمة أمام مسيرة وطنية حاشدة تأييدًا لفلسطين وسط لندن يوم السبت الماضي، إنه لا بد من العمل لإنهاء تواطؤ الحكومة البريطانية مع جرائم الإبادة في غزة والأراضي الفلسطينية. وتعهد بأن أنصار فلسطين "لن يقفوا مكتوفي الأيدي" تجاه هذا التواطؤ. وتعهد كوربن، الزعيم السابق لحزب العمال، الحاكم حاليًّا، بأن يتحدث بالتفصيل خلال الجلسة عن سياسة بريطانيا الداعمة بالسلاح والتعاون الأمني والاستخباري مع إسرائيل.
وساهمت منظمة "حملة التضامن مع فلسطين"، أكبر المنظمات المؤيدة للحقوق الفلسطينية في بريطانيا وأوروبا، في حشد الضغط الشعبي لدفع نواب البرلمان على المناقشة في الجلسة المرتقبة و"التحدث نيابة عن فلسطين". وفي تصريحات لـ "العربي الجديد"، قال جيمس توتي، المسؤول عن الحملات الشعبية في المنظمة: "نعلم أن الضغط الشعبي يُحدث فرقًا كبيرًا"، وأضاف أن "كثيرًا ما يخبرنا أعضاء البرلمان بأن العدالة لفلسطين هي الموضوع الذي يتلقون بشأنه معظم الرسائل من ناخبيهم". ولذلك، فقد عبّر توتي عن اعتقاده بأنه من "الأهمية البالغة" أن يواصل الناس الضغط على أعضاء البرلمان والمطالبة باتخاذ خطوات فعالة.
وحتى مساء الأربعاء، أرسل نحو 13 ألف شخص رسائل بريدية إلى نوابهم في البرلمان لمطالبتهم بالمشاركة بفعالية في الجلسة المرتقبة. وأكد توتي أن تقارير متابعة "حملة التضامن مع فلسطين" أكدت أن كل نائب في البرلمان "تلقى 20 إيميلاً في المتوسط" تحثه على المشاركة. ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم مع اقتراب موعد الجلسة.
وتُعقد الجلسة بعد أربعة أيام من مشاركة قرابة 100 ألف متظاهر في مسيرة وطنية مؤيدة لفلسطين، لمطالبة الحكومة البريطانية بوقف دعمها لإسرائيل وجرائمها في الأراضي الفلسطينية. وطالبت المسيرة، وهي الأولى من نوعها في عام 2026، بـ"إنهاء الإبادة" و"رفع الأيادي عن غزة" و"وقف تسليح إسرائيل".