روبيو: على إيران قبول شروطنا والقدوم إلى طاولة المفاوضات

05 مايو 2026   |  آخر تحديث: 06 مايو 2026 - 00:27 (توقيت القدس)
روبيو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، 5 مايو 2026 (كانت نيشيمورا/فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- شدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على ضرورة قبول إيران للشروط الأميركية والعودة للمفاوضات، مع التأكيد على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز لضمان حرية الملاحة وتحذير من أي هجمات على السفن الأميركية.
- أوضح روبيو أن الولايات المتحدة تعمل على إنشاء منطقة عبور محمية في مضيق هرمز، مشيراً إلى تدمير قوارب إيرانية غير ملتزمة واستمرار نشر القوات الأميركية للدفاع عن حرية الملاحة.
- تناول روبيو قضايا أخرى مثل السلام بين لبنان وإسرائيل، زعزعة الاستقرار في تايوان، وقضايا الحرية الدينية مع الفاتيكان، مشيراً إلى الوضع الاقتصادي المتدهور في كوبا.

روبيو: مهمة إعادة فتح مضيق هرمز دفاعية وليست هجومية

روبيو: العقوبات على إيران تسير جنباً إلى جنب مع الحصار البحري

تحدث روبيو عن أن السلام بين لبنان وإسرائيل قابل للتحقق

شدّد وزير الخارجية الأميركي

ماركو روبيو، يوم الثلاثاء، على أنه على إيران قبول الشروط الأميركية والقدوم إلى طاولة المفاوضات، قائلاً: "لا نحتاج اتفاقاً كاملاً مع إيران في يوم واحد، لكن يجب أن تكون هناك حلول واضحة حول مدة التنازلات لتقديمها". وجاء كلام روبيو في أول مؤتمر له بصفته متحدثاً باسم البيت الأبيض، بعد دخول المتحدثة كارولين ليفيت في إجازة الأمومة.

وأعلن روبيو أن الولايات المتحدة أنهت عملياتها الهجومية على إيران، مكرراً تصريحات أدلى بها أمام الكونغرس بعد نحو شهر من سريان وقف لإطلاق النار بين واشنطن وطهران. وقال: "عملية "الغضب الملحمي" انتهت، كما أبلغ الرئيس الكونغرس. أنهينا هذه المرحلة منها". وشدد روبيو على أن إيرن تتصرف وكأنها تريد بناء بنية نووية عسكرية، معتبراً أنه لدى طهران الآن فرصة للاتفاق على شيء يثبت أنهم غير مهتمين بالسلاح النووي، موضحاً أن هدف هذه الدبلوماسية هو الوصول إلى تفاهم واضح حول المواضيع التي وافقوا على التفاوض بشأنها، "ولا نحتاج أن نكتب الاتفاق كاملاً في يوم واحد، فالموضوع معقد للغاية. لكن يجب أن تكون هناك حلول دبلوماسية واضحة بشكل كامل حول المواضيع التي هم مستعدون للتفاوض عليها، ومدى التنازلات التي هم مستعدون لتقديمها في البداية حتى تكون المحادثات مجدية، وهذا ما يعمل عليه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر والفريق بأكمله".

وأوضح روبيو أن مهمة إعادة فتح مضيق هرمز دفاعية وليست هجومية، مشيراً إلى أن "عدة دول في العالم طلبت مساعدتنا في إعادة تأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز". وأشار روبيو إلى أنه يأمل في أن توضح الصين لإيران أن ما تقوم به في مضيق هرمز يسبب لها عزلة دولية.

وأوضح أن الولايات المتحدة أدخلت بعض التعديلات على مسودة مشروع قرار في الأمم المتحدة بشأن مضيق هرمز في محاولة لتجنب حق النقض (الفيتو) من الصين وروسيا. وهدد وزير الخارجية الأميركي إيران، بردّ فوري إذا هوجمت السفن الأميركية في المضيق، قائلاً: "سنواصل استهداف الطائرات المسيّرة والقوارب"، مضيفاً: "لن نطلق النار إلا إذا تمت مهاجمتنا. نحن لا نهاجمهم، لكن إذا هاجمونا، فعلينا الرد". وأوضح روبيو أن بلاده تستهدف إنشاء منطقة عبور في مضيق هرمز، محمية بغطاء أميركي بحري وجوي، ثم السماح للسفن بالمرور والوصول إلى الأسواق، قائلاً: "سنعلن عن ذلك بعد نجاح الوصول إليه. هذا لا يحدث في 12 ساعة، ويحتاج وقتاً لبناء هذا الغطاء، وقد تواصلنا مع العديد من شركات الشحن، ونأمل في أن نستمر في تحسين الوضع الأمني، وسنبدأ برؤية حركة عبور أكبر، وسنعلن ذلك بعد حدوثه، وليس مسبقاً، لأسباب أمنية".

وشدد روبيو على أنه لا يمكن السماح للنظام الإيراني بأن يقرر من يستطيع استخدام ممر هرمز الذي يمر منه ربع التجارة العالمي، مضيفا أن القانون الدولي واضح بأنه لا يمكن لأي دولة السيطرة على الممرات المائية الدولية، حيث لا يوجد قانون دولي يسمح لأحد بوضع ألغام في مياه دولية، وتفجير السفن التي لا تنفذ تعليماته، وقال: "ما تقوم به إيران عمل إجرامي.. ولهذا السبب يقوم الجيش الأميركي بحماية وإرشاد السفن التجارية عبر المضيق، ويعمل على إعادة حرية الملاحة، ووضع حد لهذه المحاولة لاحتجاز الاقتصاد العالمي كرهينة. وحتى الآن، وكدليل على نجاح الفكرة والتنفيذ، فقد عبرت سفينتان تجاريتان أميركيتان كبيرتان المضيق بنجاح".

وذكر روبيو أن القوات العسكرية الأميركية دمرت 7 قوارب إيرانية لم تلتزم بالتحذيرات الأميركية، مضيفاً أن واشنطن ستواصل بشكل منهجي تطهير هذا الممر لإعادة حرية الملاحة، وتزامناً معها، سيستمر الضغط الاقتصادي الأقصى على النظام الإيراني، وقال: "التضخم في إيران اليوم يبلغ 70%، وعملتهم في انهيار تام وحر، وتطبيق العقوبات الأميركية يتصاعد، ويتزامن مع الحصار البحري لخفض قدرة إيران على نقل وإعادة الأموال.. الحصار وحده يكلف إيران نحو 500 مليون دولار يومياً من الخسائر، وتوقف 90% من إجمالي التجارة الإيرانية، مما يسبب أضراراً دائمة للبنية التحتية النفطية الإيرانية، ويجبرها على إغلاق الآبار".

وقال وزير الخارجية الأميركي إن عشرة بحارة مدنيين لقوا حتفهم بسبب الصراع المستمر في مضيق هرمز، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستواصل نشر قواتها للدفاع عن حرية الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي. وأضاف روبيو: "إنهم معزولون، ويتضورون جوعاً، وهم عرضة للخطر، ولقي ما لا يقل عن عشرة بحارة حتفهم نتيجة لذلك، وهم بحارة مدنيون"، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.

ويأتي هذا فيما أكدت القوات الأميركية، في وقت سابق اليوم، استعدادها لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران في حال تلقّت أوامر بذلك، في وقت لوّح البنتاغون برد "مدمّر" على أي هجمات تستهدف السفن التجارية في مضيق هرمز، وذلك غداة موجة من الهجمات وضعت وقف إطلاق النار بين الطرفين على المحكّ.

وأعلن رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كين، أن قواته على أهبة الاستعداد لاستئناف العمليات القتالية الواسعة ضد إيران، في حال تلقت أوامر بذلك، مضيفاً أنه "لا ينبغي لأي خصم أن يفسّر ضبط النفس الحالي على أنه ضعف في العزيمة". وكان وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث قد أكد في وقت سابق، أن بلاده "لا تسعى إلى مواجهة" في مضيق هرمز، لكنه شدّد على أن أي هجوم إيراني سيُواجَه "بقوة نارية أميركية ساحقة ومدمّرة".

روبيو: السلام بين لبنان وإسرائيل قابل للتحقق

إلى ذلك، تطرّق روبيو في مؤتمره الصحافي إلى قضية لبنان، مؤكداً أن المشكلة بين إسرائيل ولبنان هي حزب الله، زاعماً أنه لا توجد مشكلة على الأرض بين الجانبَين، وأن السلام بينهما ممكن وقابل للتحقق. وقال: "إسرائيل لا تطالب بأرضٍ لبنانية، وترد على لبنان لأنّ حزب الله يطلق الصواريخ ويختبئ بين المنازل". وأكد أن الجميع يريد أن يرى الحكومة اللبنانية قادرة على ملاحقة حزب الله، وفي ما يخص العدوان الإسرائيلي على لبنان، ادعى روبيو أن المشكلة الحقيقية هي حزب الله، آملاً في أن "نتمكن من جمع الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية على طاولة واحدة تحت رعايتنا، للوصول إلى حل".

من جانب آخر، حذر روبيو من أي خطوة "لزعزعة الاستقرار" في تايوان خلال الأسبوع الذي يسبق زيارة الرئيس دونالد ترامب المرتقبة للصين. وقال: "لسنا في حاجة إلى أي أحداث تزعزع الاستقرار في ما يتعلق بتايوان أو أي مكان في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وأعتقد أن ذلك يصب في مصلحة كل من الولايات المتحدة والصين".

روبيو، الذي يتوجه الخميس إلى الفاتيكان، في خضم الأزمة بين الكرسي الرسولي والرئيس الأميركي دونالد ترامب، حرص على التقليل من أهمية التوتر مع الفاتيكان بسبب الحرب في ايران، قائلاً إن لديه "أموراً كثيرة" يناقشها مع البابا لاوون الرابع عشر. وقال روبيو: "إنها رحلة مقررة في وقت سابق، ومن المؤكد أن أموراً حصلت" مذاك. وأضاف: "هناك أمور كثيرة تنبغي مناقشتها مع الفاتيكان"، مشيراً خصوصاً إلى الحرية الدينية.

وفي ما يخص كوبا، أكد روبيو أنه لا يوجد حظر أميركي على دخول النفط إلى كوبا، معتبرا أنها "أرض خصبة" لأعداء الولايات المتحدة، وأنه وضع لا يمكن السماح باستمراره، وقال: "ما حدث هو أن فنزويلا كانت تعطيها نفطاً مجانياً سابقاً، وكانوا يعيدون بيعه للحصول على نقود، ولا يستفيد منه الشعب الكوبي. أما الآن، فقد قرر الفنزويليون أنهم لن يعطوهم نفطاً مجانياً. المشكلة في كوبا أعمق: نموذجهم الاقتصادي لا يعمل، والمسؤولون عنه لا يستطيعون إصلاحه. ليس فقط لأنهم شيوعيون، وإنما لأنهم شيوعيون غير أكفاء، والشيوعي غير الكفء أسوأ بكثير. لذلك لدينا دولة فاشلة على بعد 90 ميلاً فقط من سواحلنا، وهي أرض خصبة لأعدائنا، وهذا وضع غير مقبول".