رسائل باسم الاستخبارات الإيرانية تجتاح إسرائيل بعد تسريب بيانات بينت
استمع إلى الملخص
- تسربت قائمة جهات الاتصال الخاصة ببينت، والتي تضم حوالي خمسة آلاف جهة، بما في ذلك مسؤولون كبار في المؤسسة الأمنية والسياسية، مما يثير قلقًا أمنيًا كبيرًا.
- تلقت آلاف الإسرائيليين رسائل من جهات تدعي أنها "الاستخبارات الإيرانية"، مما دفع منظومة الأمن السيبراني الإسرائيلية للتحذير من هذه الرسائل الخبيثة التي تهدف إلى التضليل أو إثارة الذعر.
بعد الكشف أمس عن اختراق حساب رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينت على منصة تليغرام، مع نفيه اختراق هاتفه، من قبل جهات إيرانية، تبيّن اليوم الخميس، أن بينت لم يكتشف تسريب معلومات من جهازه إلا بعد تداول تقارير إعلامية حول الحادثة، وعلى إثر ذلك، أبلغ فوراً الجهات الأمنية المختصة، التي باشرت إجراء فحص أمني عاجل. يأتي ذلك مع اجتياح رسائل باسم "الاستخبارات الإيرانية" إسرائيل، اليوم دعت فيها الإسرائيليين إلى التعاون معها.
بحسب ما أفاد به موقع القناة 12 العبرية اليوم الخميس، فإنه بعد فحص أولي، أخبرت الجهات الأمنية بينت أن هاتفه لم يتعرض للاختراق، وعليه صدر من مكتبه بيان يفيد بأن الهاتف لم يُخترق. وبحسب ما يدّعي المقربون منه، في الوقت الراهن، فإن عملية الاختراق اقتصرت على تطبيق تليغرام فقط، فيما تواصل الجهات الأمنية تحقيقاتها وفحص الموضوع.
ونشر بينت بياناً جاء فيه: "بعد فحص إضافي يتضح أن جهاز الهاتف نفسه لم يُخترق. نعم، تم الوصول إلى حساب تليغرام بطرق مختلفة، كما نُشر محتوى من قائمة الهواتف بالإضافة إلى صور ودردشات كثيرة حقيقية وأيضاً مزيفة (من بينها صورة لي بجانب بن غوريون)". وادّعت مجموعة الهاكر "حنظلة" أنها من وقفت وراء الاختراق. وبحسب وسائل إعلام عبرية، نجحت المجموعة في مرات سابقة، في الحصول على معلومات شخصية عن مسؤولين كبار في الأجهزة الأمنية، وعلماء نوويين إسرائيليين وسياسيين.
وتتخوف المنظومة الأمنية الاسرائيلية بعد الاختراق، من احتمال أن تكون قد تسرّبت أرقام مسؤولين إسرائيليين رفيعين جداً، نظراً إلى المناصب السابقة لبينت، كإشغاله منصب رئيس الحكومة ووزير الأمن. بالإضافة إلى ذلك، وبحسب الشبهات، تسرّبت أيضاً صور ووثائق. وقد حذّرت المؤسسة الأمنية من أن الملفات التي تُنشر قد تحتوي على برمجيات "خبيثة" قد تضر بالأجهزة التي تُفتح عليها.
من جهتها، ذكرت هيئة البث الإسرائيلي (كان)، أن قائمة جهات الاتصال الخاصة برئيس الحكومة الأسبق نفتالي بينت تسرّبت إلى الشبكة. وتضم القائمة ما يقارب خمسة آلاف جهة اتصال، بينهم مسؤولون "كبار جداً"، حاليون وسابقون، في المؤسسة الأمنية، وكذلك موظفون في جهازي الموساد والشاباك، وسياسيون بارزون في إسرائيل والعالم، ومقاتلون في وحدات النخبة، وصحافيون، ودبلوماسيون، وعائلات أسرى وقتلى إسرائيليون.
رسائل من "الاستخبارات الإيرانية"
في السياق، تلقى آلاف الإسرائيليين رسائل اليوم الخميس، من جهات عرّفت نفسها على أنها "الاستخبارات الإيرانية"، دعتهم إلى التعاون معها. وقد حذّرت منظومة الأمن السيبراني الإسرائيلية من ذلك، وأكدت أن الحديث يدور عن "رسالة خبيثة هدفها التضليل أو إثارة الذعر". وكُتب في الرسائل التي أُرسلت إلى الإسرائيليين: "وكالات الاستخبارات الإيرانية مستعدة لتلقي تعاونكم الاستخباراتي. من أجل التعاون، تواصلوا مع إحدى سفارات إيران عبر الإنترنت".