بريطانيا تخطط لإرسال سفينة حربية إلى قبرص بعد هجوم بالمسيّرات
استمع إلى الملخص
- أعلنت فرنسا واليونان عن دعم دفاعي لقبرص، حيث سترسل فرنسا أنظمة مضادة للصواريخ والطائرات المسيّرة وفرقاطة، بينما أرسلت اليونان أربع طائرات مقاتلة وفرقاطتين لتعزيز الدفاعات.
- أفادت مصادر بأن الطائرات المسيّرة أُطلقت من لبنان، مما يزيد القلق بشأن اتساع المواجهة، حيث أصابت إحدى المسيّرات مدرجاً للطائرات في القاعدة.
تتجه بريطانيا إلى تعزيز حضورها العسكري في المنطقة، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وذلك عقب استهداف قاعدة سلاح الجو الملكي "أكروتيري" في قبرص بطائرات مسيّرة إيرانية الصنع. وفي وقت تبحث فيه لندن إرسال سفينة حربية لحماية منشآتها العسكرية، أعلنت فرنسا واليونان خطوات دعم دفاعي للجزيرة، بينما أفادت مصادر قبرصية بأن المسيّرات التي استهدفت القاعدة أُطلقت من لبنان، ما يرفع منسوب القلق إزاء اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
وذكرت صحيفة "تايمز"، اليوم الثلاثاء، أنّ بريطانيا تخطط لإرسال سفينة حربية للدفاع عن قاعدة سلاح الجو الملكي "أكروتيري" في قبرص من هجمات إيرانية. ونقل تقرير "تايمز"، عن ثلاثة مصادر، أن وزير الدفاع جون هيلي عقد اجتماعاً اليوم الثلاثاء مع قادة عسكريين كبار، جرى خلاله بحث إرسال السفينة الحربية "إتش إم إس دنكان" إلى المنطقة. وكانت بريطانيا قد لمّحت في وقت سابق إلى احتمال انخراطها في الحرب رغم تأكيدها في وقت سابق أنها "لم تشارك" في العدوان الذي بدأه الجيشان الأميركي والإسرائيلي داخل الأراضي الإيرانية السبت الماضي. وجاء هذا الموقف في ظل تقارير تحدثت عن رفض لندن طلباً أميركياً لاستخدام قواعد عسكرية في المنطقة لشنّ هجمات على إيران.
غير أنه رداً على سؤال من "العربي الجديد" بشأن إمكانية دخول بريطانيا الحرب بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني عن هجمات في مضيق هرمز، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية والتنمية البريطانية إن "التطورات متسارعة في الوضع في الشرق الأوسط"، وأشار إلى تصريح وزير الدفاع جون هيلي صباح الأحد بأن "الوضع يتغيّر بسرعة". وعاد الوزير ليقول مساء الأحد إنّ القوات والمدنيين البريطانيين في الشرق الأوسط يتعرضون لخطر "الهجمات العشوائية" الإيرانية. وتعهد، في تصريحات تلفزيونية، بأن تكون "حمايتهم هي أولويته".
ورداً على سؤال بشأن التحركات المحتملة للجيش البريطاني في المنطقة، قال مصدر بريطاني: "لن نعلق على تفاصيل دقيقة للعمليات الدفاعية"، مؤكداً في الوقت نفسه أن القوات البريطانية "في حالة تأهب"، وأن طائراتها "ستواصل تنفيذ مهام دفاعية". كما لمّح المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إلى وجود اتصالات مباشرة بين لندن وطهران بشأن التطورات الجارية، وقال لـ"العربي الجديد": "لقد عبّرنا عن موقفنا بوضوح تام لطهران بشأن ضرباتها العشوائية"، وأضاف المصدر: "لا تزال تربطنا علاقات دبلوماسية" مع إيران. وأغلقت بريطانيا سفارتها في طهران مؤقتاً قبيل بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران.
من جهتها، قالت وكالة الأنباء القبرصية شبه الرسمية، اليوم الثلاثاء، إنّ فرنسا تعتزم إرسال أنظمة مضادة للصواريخ ومضادة للطائرات المسيّرة إلى قبرص، بعد تعرض قاعدة بريطانية على الجزيرة لهجوم بطائرات مسيّرة. ويأتي الحديث عن الدعم الفرنسي عقب عرض من اليونان تقديم المساعدة، بعد ساعات من استهداف قاعدة أكروتيري الجوية، وهي قاعدة خاضعة للسيادة البريطانية، في واقعتَين منفصلتَين بطائرات مسيّرة أمس الاثنين.
ففي الواقعة الأولى، تحطمت طائرة مسيّرة من طراز "شاهد" إيرانية الصنع على مدرج القاعدة، ما تسبب في أضرار محدودة. وبعد ساعات، جرى اعتراض طائرتَين مسيّرتَين أخريين. وذكرت الوكالة أن فرنسا سترسل أنظمة مضادة للصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى فرقاطة، مشيرة إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أبلغ الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس بعزمه القيام بذلك في وقت مبكر من صباح اليوم. وأكد مصدر حكومي قبرصي، طلب عدم الكشف عن هويته، صحة ما ورد في التقرير.
وكانت اليونان قد أرسلت أمس أربع طائرات مقاتلة من طراز "إف-16" إلى الجزيرة، فيما تبحر فرقاطتان أيضاً باتجاه قبرص، إحداهما مزودة بنظام التشويش المضاد للطائرات المسيّرة "سينتاوروس". وقالت مصادر دفاعية قبرصية إن نظام "سينتاوروس" قادر على رصد الطائرات المسيّرة التي تحلق على مستويات منخفضة وتعطيلها، مثل تلك التي تحطمت في قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وتمكنت من تجاوز الرادارات.
إلى ذلك، أفاد مصدر حكومي قبرصي وكالة "فرانس برس"، الاثنين، بأنّ طائرات مسيّرة إيرانية الصنع استهدفت قاعدة عسكرية بريطانية في قبرص، وقد أُطلقت من لبنان المجاور، وعلى الأرجح من حزب الله. وقال المصدر إنه "جرى التأكد" من أن المسيّرات، التي أصابت إحداها مدرجاً للطائرات، انطلقت من لبنان. ولدى سؤاله عمّا إذا كان الحزب اللبناني قد أطلقها، أجاب: "على الأرجح".
(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)