انتخابات أراغون الإسبانية: "الشعبي" يتصدر و"فوكس" يضاعف مقاعده واليسار يتراجع

09 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 01:27 (توقيت القدس)
خورخي أزكون مرشح الحزب الشعبي لإعادة انتخابه رئيسا لحكومة أراغون، 8 فبراير 2026 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- فاز الحزب الشعبي الإسباني في انتخابات أراغون الإقليمية، محققاً 26 مقعداً، لكنه لم يصل للأغلبية المطلقة، مما يجعله يعتمد على دعم حزب فوكس لتشكيل الحكومة.
- شهد حزب فوكس اليميني المتطرف زيادة في مقاعده إلى 14، مما يعزز دوره في المفاوضات الحكومية، بينما تراجع الحزب الاشتراكي العمالي إلى 18 مقعداً، وهو أدنى مستوى له منذ 2015.
- ارتفعت نسبة المشاركة إلى 56.29%، مما يعكس نشاطاً انتخابياً ملحوظاً، مع بروز التيار المحافظ وتراجع اليسار بسبب تشتت القوى اليسارية.

حصد الحزب الشعبي الإسباني (PP) بقيادة خورخي اثثكون فوزاً في الانتخابات الإقليمية التي جرت اليوم الأحد في أراغون، شمال شرقي إسبانيا، بحصوله على 26 مقعداً من أصل 67 في البرلمان الإقليمي، أي أقل بمقعدين عن نتائج انتخابات 2023. ورغم هذا الانتصار، لم يتمكن الحزب من تحقيق الأغلبية المطلقة التي كان يسعى إليها عند الدعوة المبكرة للانتخابات، ما يجعله مضطراً للاعتماد على دعم حزب فوكس لتأمين تشكيل الحكومة.

وفي تحول واضح مقارنة بالدورة السابقة، نجح حزب فوكس اليميني المتطرف في مضاعفة تمثيله داخل البرلمان، بعد أن كان يمتلك 7 مقاعد في 2023، ليصل إلى 14 مقعداً، ما يعكس صعود قوته داخل المعسكر اليميني ويجعله طرفاً أساسياً في أي مفاوضات لتشكيل الحكومة الإقليمية. وجاء الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني (PSOE) في المرتبة الثانية بعد خسارته لخمسة مقاعد، فاقتصر تمثيله على 18 مقعداً، وهو أدنى مستوى له منذ عام 2015 عندما حصل على العدد نفسه من المقاعد، ما يعكس تراجع موقعه في المشهد السياسي الإقليمي.

وعلى صعيد القوى السياسية الصغيرة، نجحت حركة تشونتا أراغونيسيستا في مضاعفة عدد مقاعدها من 3 إلى 6، فيما حصل حزب "Aragón Existe" على مقعدين، بينما لم يتمكن تحالف "سومار واليسار الموحد" من تجاوز سقف المقاعد سوى بمقعد واحد، فيما خرج كل من بوديموس والحزب الأراغوني (PAR) من البرلمان بعد أن كان لهما تمثيل في الدورة السابقة.

وشهدت الانتخابات نسبة مشاركة بلغت 56.29% حتى الساعة السادسة مساءً، بارتفاع 1.56 نقطة مئوية عن انتخابات 2023، مما يعكس نشاطاً انتخابياً لافتاً وسط المواطنين، رغم الأجواء الشتوية في بعض المناطق. وتعكس النتائج أداءً قوياً للتيار المحافظ في أراغون، مع بروز دور حزب فوكس الذي بات من العوامل الحاسمة في عملية تشكيل الحكومة المقبلة، بينما يواجه اليسار تراجعاً في تمثيله داخل البرلمان الإقليمي.

وقد جاءت هذه النتائج متسقة مع استطلاعات الرأي التي نشرت قبل أسبوع من الانتخابات، والتي أشارت إلى تقدم الحزب الشعبي مع ضعف في موقف اليسار وحاجة الحزب الشعبي للاعتماد على قوميين ومكونات يمينية لتعزيز موقعه. وكانت تلك الاستطلاعات قد أبرزت أيضاً تشتت القوى اليسارية وعدم توحيدها في قائمة موحدة، ما ساهم في تقلص مقاعد اليسار مقارنة باليمين، واستفادة الحزبين الشعبي وفوكس من هذا الانقسام داخل المعسكر اليساري.