اليمن: قتيلان وجرحى بتفريق احتجاجات لأنصار المجلس الانتقالي الجنوبي

04 ابريل 2026   |  آخر تحديث: 05 أبريل 2026 - 14:21 (توقيت القدس)
قوات من "درع الوطن" في حضرموت، 14 يناير 2026 (أحمد بهفي/الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- قُتل متظاهران وأُصيب أربعة آخرون في المكلا خلال احتجاجات لأنصار المجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل"، وسط انتشار أمني مكثف لمنع تجمعات غير مرخصة، وفقاً لمصادر محلية.
- نفت السلطات المحلية بحضرموت انتشاراً واسعاً لقوات الطوارئ، مؤكدة أن الانتشار الأمني كان محدوداً لحماية المواطنين، واتهمت عناصر مسلحة بجرّ المدينة نحو الفوضى.
- اتهم بيان احتجاجي السلطات باستخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين، محذراً من تصعيد شعبي وداعياً المجتمع الدولي للتدخل، مع تأكيد المحتجين تمسكهم بالمجلس الانتقالي الجنوبي.

قتل متظاهران وأُصيب أربعة آخرون على الأقل، اليوم السبت، خلال تفريق قوات الأمن احتجاجات لأنصار المجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل" والمطالب بالانفصال في مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت شرقي اليمن، وفق ما أفادت به مصادر محلية "العربي الجديد"، في وقت شهدت فيه المدينة انتشاراً عسكرياً مكثفاً لمنع تجمعات وصفتها السلطات بغير المرخصة.

وبحسب المصادر، اندلعت مواجهات مع قوات الأمن التي أطلقت النار لتفريق المتظاهرين، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وسط حالة توتر أمني في المدينة. في المقابل، نفت السلطة المحلية واللجنة الأمنية بمحافظة حضرموت الروايات التي تحدثت عن انتشار واسع لقوات الطوارئ، معتبرةً أن ما جرى يأتي في إطار حملات تضليل وتحريض. وأكدت، في بيان رسمي، أن القوات الأمنية نفذت انتشاراً مشروعاً ومحدوداً بهدف حماية المواطنين وتأمين المؤسسات العامة والخاصة.

وأشارت اللجنة الأمنية إلى رصد عناصر مسلحين بلباس مدني أطلقوا النار على القوات أثناء تنفيذ مهامها، معتبرةً ذلك تصرفاً إجرامياً يهدف إلى جرّ المدينة نحو الفوضى، متحدثةً أيضاً عن وجود أشخاص قدموا من خارج المحافظة لتنفيذ مخططات تحريضية. كما حمّلت السلطة المحلية جهات سياسية مسؤولية الدعوة إلى تظاهرات غير مرخصة رغم التحذيرات، مؤكدة أنها ستتخذ إجراءات قانونية بحق المتورطين في أعمال العنف أو التحريض.

في المقابل، اتهم بيان صادر عن فعالية احتجاجية نظمها أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل" السلطات الأمنية باستخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين واعتقال العشرات، معتبراً ما حدث حملة قمع تستهدف المحتجين. وحمّل البيان السلطة المحلية والأجهزة الأمنية المسؤولية الكاملة عن سقوط الضحايا، محذراً من أن استمرار هذه الإجراءات قد يؤدي إلى تصعيد شعبي مفتوح، وداعياً في الوقت نفسه المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى التدخل ورصد ما وصفها بالانتهاكات.

كما جدّد البيان تمسك المحتجين بالمجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته، مؤكداً رفض ما اعتبره استهدافاً سياسياً للمجلس، ومطالباً بتمكين ما تعرف بقوات النخبة الحضرمية من إدارة الملف الأمني في المحافظة. وتأتي هذه الأحداث في سياق تصاعد التوترات السياسية والأمنية في محافظة حضرموت، إذ يسعى المجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل" إلى توسيع نفوذه في المحافظة الغنية بالنفط، والتي سبق أن اجتاحها عسكرياً في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، قبل أن ينسحب بعد تدخل عسكري مدعوم من الرياض، فيما يسعى لاستعادة نشاطه الجماهيري في ظل رفض من السلطات المحلية التي تؤكد ضرورة تنظيم أي فعاليات جماهيرية وفق الأطر القانونية.