الضفة الغربية | الاحتلال يعتقل عدداً من الفلسطينيين بينهم 5 نساء
- أغلقت قوات الاحتلال مداخل بلدة سنجل شمال شرق رام الله، مما أدى إلى عزلها بالكامل، وزاد من معاناة الأهالي، وسط دعوات للتدخل الحقوقي لوقف هذه الإجراءات.
- تصاعد النشاط الاستيطاني مع اقتحام مستوطنين المسجد الأقصى وإقامة بؤرة استيطانية جديدة قرب الخان الأحمر، مما يهدد حياة الأهالي ويضيق على السكان البدو.
شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، حملة اقتحامات ومداهمات طاولت عدة مناطق في الضفة الغربية المحتلة، وتخللتها عمليات اعتقال لعدد من الفلسطينيين، بينهم خمس نساء، وفق ما أفادت به مسؤولة الإعلام في نادي الأسير الفلسطيني أماني السراحنة.
وقالت السراحنة، خلال حديث مع "العربي الجديد"، إن قوات الاحتلال اعتقلت جميلة كنعان (65 عاماً)، وجميلة الدحو من منزليهما في مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، وكذلك ميسر الفقيه من مدينة نابلس شمالي الضفة، وفاتن حنايشة من قرية بيت دجن شرق نابلس، وعطاف بدر (66 عاماً) من مدينة الخليل، جنوبي الضفة. وتعمل الدحو مديرة تنمية البرامج والمساعدات في لجان العمل الصحي، فيما عملت كنعان سابقاً ممرضة في لجان العمل الصحي، كما تعمل حنايشة في إحدى الجمعيات الخيرية.
وفي سياق الاعتقالات، أفادت مصادر محلية بأنّ قوات الاحتلال اعتقلت من مدينة الخليل كلاً من: عامر حمدي الجبريني، ووسيم سعيد زلوم، وعبد الله شكري الجنيدي، إضافة إلى وديع محمود البربراوي بعد مداهمة منزله في بلدة حلحول شمال الخليل. وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت أيضاً السائقين يزن يوسف الفروخ وإياد حامد المطور من مركبتهما على مدخل بيت عينون شرق الخليل، كما فتشت عدة منازل في مدينة الخليل وقرية كفر قليل جنوب نابلس، واستولت على مبلغ مالي من أحد المنازل في كفر قليل.
وفي بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال، بحسب مصادر محلية، الصحافي حسن محمود الفرارجة (72 عاماً)، والشاب أدهم جمال فراج (28 عاماً)، بعد مداهمة منزليهما في مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم. واقتحمت قوات الاحتلال الحي الشرقي في مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، فجر اليوم الأربعاء، واعتقلت معتز الزرعيني وشعاع كممجي، كما احتجزت عدة شبان لساعات وأجرت معهم تحقيقاً ميدانياً قبل أن تنسحب وتفرج عنهم، وفق مصادر محلية.
من جانبه، أفاد نادي الأسير، في بيان، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت منذ مساء أمس وحتى صباح اليوم الأربعاء، 20 فلسطينياً على الأقل من الضفة الغربية، بما فيها القدس. وأوضح النادي أن من بين المعتقلين خمس نساء. وأشار نادي الأسير إلى أن الاحتلال "يواصل تصعيد عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني بوتيرة متسارعة منذ جريمة الإبادة، مستهدفاً مختلف فئات المجتمع الفلسطيني في إطار سياسة العقاب الجماعي والانتقام".
وأكد نادي الأسير أن النساء يواجهن استهدافاً متصاعداً عبر حملات الاعتقال المتواصلة، بما يشمل أخذهن رهائن، والاقتحامات الليلية للمنازل، وأساليب التحقيق القاسية، إلى جانب تصاعد حالات الاعتقال على خلفية ما يدّعيه الاحتلال من "التحريض" عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ارتفع عدد الأسيرات في سجون الاحتلال إلى 99 أسيرة. كما ارتفع عدد الصحافيين المعتقلين في سجون الاحتلال إلى 42 صحافياً وصحافية، بينهم اثنان رهن الإخفاء القسري. وأشار نادي الأسير إلى أن سلطات الاحتلال تواصل تنفيذ حملات اعتقال يومية في مختلف أنحاء الضفة الغربية، في إطار سياسة ممنهجة وثابتة، حيث تجاوز عدد حالات الاعتقال 24 ألف حالة منذ حرب الإبادة في غزة.
الاحتلال يغلق كافة مداخل بلدة سنجل وسط الضفة
إلى ذلك، اقتحم مستوطنون، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، المسجد الأقصى في القدس المحتلة، وأدوا طقوساً تلمودية بالقرب من قبة الصخرة. من جانب آخر، أكدت محافظة القدس أن مستوطنين أقاموا بؤرة استيطانية جديدة قرب تجمع المهتوش البدوي المحاذي لمنطقة الخان الأحمر شرق القدس، بعد أن شرعوا بنصب بيوت بلاستيكية ومنشآت زراعية على بعد نحو 100 متر من مساكن الفلسطينيين. وبحسب المحافظة فإن ذلك يأتي بعد أيام من مدّ المستوطنين خط مياه مرّ بين منازل التجمع، في تصعيد يهدف إلى التضييق على السكان البدو، ومحاصرة مناطق رعي الأغنام، وفرض وقائع استيطانية جديدة في المنطقة.
مستوطنون يستولون على منزل شمالي رام الله
وفي وقت لاحق، اليوم الأربعاء، استولى مستوطنون على منزل فلسطيني في بلدة عطارة شمالي رام الله وسط الضفة الغربية، بعد أكثر من عام على طرد وتهجير أصحابه منه عقب إقامة بؤرة استيطانية مجاورة. وأوضح الناشط عبد الهادي العطاري، وهو من بلدة عطارة، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن المستوطنين كثفوا خلال اليومين الماضيين تحركاتهم داخل البؤرة الاستيطانية المقامة منذ أكثر من عام على أراضٍ تابعة لبلدة عطارة، قبل أن يبدأوا، أمس الثلاثاء، بإدخال أثاث إلى منزل فلسطيني يقع على بعد نحو 50 إلى 60 متراً من البؤرة، ثم سيطروا اليوم على المنزل".
وأوضح العطاري أن المنزل يعود للمواطن زياد أبو فادي، الذي يحمل هوية القدس، وقد شُيد على أرض تقع ضمن المنطقة المصنفة "ب" تخضع إدارياً للسلطة الفلسطينية وفق اتفاقية أوسلو. وأكد العطاري أن صاحب المنزل اضطر إلى مغادرته عقب إقامة البؤرة الاستيطانية، بعدما طرده المستوطنون منه، واستولوا على محتوياته.
وأشار العطاري إلى أن المستوطنين أدخلوا، صباح اليوم، مزيداً من الأثاث، شمل كراسٍ ومقتنيات أخرى، إلى المنزل الذي تبلغ مساحة طابقيه نحو 400 متر مربع، ويضم مسبحاً وساحة واسعة، فيما تتجاوز مساحة الأرض المقام عليها دونمين. وأشار العطاري إلى أن حركة المستوطنين تصاعدت، اليوم الأربعاء، بشكل لافت، حيث وجد في محيط البؤرة ما يقارب 200 سيارة، إلى جانب مركبات أمنية، مرجحاً وجود شخصيات سياسية إسرائيلية بين المشاركين، في ظل وجود حراسات مرافقة لها.
وأكد العطاري أن ما جرى يُعد سابقة في منطقة مصنفة "ب"، محذراً من أن البؤرة الاستيطانية، المقامة في منطقة خربة طرفين على أراضي عطارة، باتت تسيطر فعلياً على نحو خمسة آلاف دونم، وتحرم أصحابها من الوصول إليها، معتبراً أن الاستيلاء على المنزل والتوسع في البؤرة يعكسان تصعيداً جديداً في النشاط الاستيطاني بالمنطقة، ويهدد حياة الأهالي.
في سياق آخر، اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، على المشاركين في تشييع جنازة الشاب حسين عيسى، الذي توفي وفاة طبيعية، وذلك أثناء مرور موكب الجنازة في منطقة باب الأسباط بمدينة القدس، وفق ما أفادت به محافظة القدس. وأكدت المحافظة أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز والأعيرة المطاطية باتجاه المشاركين، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات. في سياق آخر، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين شرعوا بإقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضي بلدة كفر راعي جنوب غرب جنين. وأشارت المصادر إلى أن مستوطنين وضعوا أيضاً كرفانات إضافية في بؤرة استيطانية مقامة على أراضي قرية أم صفا شمال غرب رام الله.