الدفاع التركية: نراقب من كثب أنشطة "بيجاك" الكردية في إيران

05 مارس 2026   |  آخر تحديث: 13:24 (توقيت القدس)
المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية زكي أكتورك، 5 فبراير 2026 (لقطة شاشة)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تراقب تركيا أنشطة حزب "الحياة الحرة" الكردستاني في إيران وتنسق مع المؤسسات المعنية، وسط تقارير عن تحركات لجماعات كردية انفصالية بدعم من واشنطن وإسرائيل.
- أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية عن عمليات مشتركة مع الحرس الثوري ضد جماعات كردية معارضة في كردستان العراق، متهمة إياها بالتخطيط لهجمات بدعم أميركي.
- أكدت وزارة الدفاع التركية اعتراض صاروخ باليستي إيراني استهدف أراضيها، مشددة على التزامها بأمن مواطنيها ونفي وجود نزوح جماعي من إيران.

قالت وزارة الدفاع التركية، اليوم الخميس، إن أنقرة تراقب أنشطة حزب "الحياة الحرة" الكردستاني (بيجاك) في إيران من كثب، إضافة إلى التطورات في المنطقة بالتنسيق مع المؤسسات المعنية في الدولة، وذلك في ظل تقارير غربية عن تحركات لجماعات كردية انفصالية بدعم من واشنطن والاحتلال الإسرائيلي تمهيداً لشنّ هجوم بري في إيران بهدف إضعاف النظام وإسقاطه.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية زكي أكتورك، في مؤتمر صحافي، إن تركيا "لا تؤيّد تقسيم الدول المجاورة، بل تؤيّد الحفاظ على وحدة أراضي هذه الدول". وأفاد بأنه في هذا السياق "لا تؤثر أنشطة الكيانات التي تغذي النزعة الانفصالية العرقية، مثل منظمة بيجاك، سلباً على أمن إيران فحسب، بل على السلام والاستقرار العام في المنطقة". وشدد أن أنقرة "تراقب من كثب أنشطة الحزب في إيران والتطورات في المنطقة، بالتنسيق مع المؤسسات المعنية في الدولة".

وأعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية، اليوم الخميس، تنفيذ عمليات مشتركة مع الحرس الثوري ضد مقرات ومخازن ذخيرة لجماعات كردية إيرانية معارضة في إقليم كردستان العراق، قائلة إن هذه الجماعات "كانت تنوي، بدعم من العدو الأميركي الصهيوني واستغلال ظروف الحرب، التسلل عبر الحدود الغربية للبلاد وتنفيذ هجمات إرهابية بأهداف انفصالية في المناطق الحضرية والحدودية".

وذكرت شبكة "سي أن أن" الأميركية، الثلاثاء، أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية تعمل لتسليح قوات كردية بهدف إثارة انتفاضة شعبية في إيران، بحسب مصادر عدة مطلعة. وقالت المصادر إن إدارة ترامب تجري محادثات نشطة مع مجموعات معارضة إيرانية وقيادات الأكراد في العراق بشأن تقديم الدعم العسكري لهم. وبحسب "سي أن أن"، فإن الجماعات الكردية الإيرانية لديها آلاف العناصر الذين ينشطون على طول الحدود العراقية الإيرانية، وبعضها أصدر بيانات منذ بداية العدوان، ملمحين إلى استعدادهم للتحرك وحثوا القوات الإيرانية على الانشقاق.

وفي ما يخص استهداف صاروخ باليستي إيراني الأراضي التركية أمس الأربعاء وإسقاطه بدفاعات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، قالت الوزارة التركية إن "صاروخاً باليستياً عبر الأجواء العراقية والسورية باتجاه تركيا، وقد تصدت له قوات الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف الناتو المنتشرة في شرق المتوسط في الوقت المناسب".

وأضافت: "بعد تحييد هذا التهديد تبين أن شظية سقطت في منطقة (دورت يول) بولاية هاتاي، كانت جزءاً من ذخيرة دفاع جوي استخدمت في عملية الاعتراض، ولم يسفر الحادث عن أي إصابات أو خسائر بشرية". وأكد المتحدث باسم الوزارة أن تركيا "تؤكد التزامها وقدرتها على ضمان أمن مواطنيها ومجالها الجوي على أعلى مستوى، وتواصل نهجها المسؤول الذي يعطي الأولوية للحفاظ على السلام والاستقرار الإقليميين، ومع ذلك تؤكد مجدداً أنها تحتفظ بحقها في الرد على أي أعمال عدائية، بغض النظر عن مصدرها، وتتابع التطورات بالتنسيق الوثيق مع حلف الناتو وحلفائنا الآخرين".

ورداً على سؤال حول آخر المستجدات في إيران، قالت الوزارة: "في تركيا أولويتنا هي وقف الهجمات في المنطقة، وإرساء وقف دائم لإطلاق النار، والتوصل إلى حل سلمي لجميع النزاعات، وفي هذا السياق ندعو الأطراف إلى وقف الهجمات فوراً وحل القضايا عبر الحوار والدبلوماسية".

لا نزوحَ جماعياً من إيران

وحول احتمالية حصول نزوح جماعي من إيران إلى تركيا، قالت الوزارة: "إن ما ينشر على وسائل التواصل الاجتماعي والتقارير الإخبارية من ادعاءات بوجود هجرات جماعية من إيران نحو حدودنا، لا يعكس الحقيقة". وأضاف "حدودنا مؤمّنة على مدار الساعة من دون انقطاع، انطلاقاً من مبدأ حرمة الحدود، وذلك باستخدام أحدث التقنيات وأكثر التدابير فعالية في تاريخ البلاد لحماية الحدود ومنع التسلل غير القانوني والتصدي للأنشطة الإرهابية". وأكدت الوزارة: "تتخذ القوات المسلحة التركية الاحتياطات اللازمة لمواجهة جميع السيناريوهات المحتملة بالتنسيق مع المؤسسات الحكومية المعنية، ومن المهم ألا يصدق الرأي العام المنشورات التي تهدف إلى خلق انطباعات مضللة بشأن هجرات جماعية من إيران إلى تركيا".