الجزائر: تبون يترأس اجتماعاً لمتابعة التحضيرات لزيارة بابا الفاتيكان

06 ابريل 2026   |  آخر تحديث: 23:48 (توقيت القدس)
البابا لاوون الرابع عشر في بيروت، 30 نوفمبر 2025 (حسين بيضون)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تستعد الجزائر لاستقبال البابا لاوون الرابع عشر في زيارة تاريخية من 13 إلى 15 إبريل، تشمل العاصمة ومدينة عنابة، وهي الأولى منذ استقلال الجزائر عام 1962، تحت شعار "السلام عليكم".
- تشمل الزيارة لقاءات مع الرئيس تبون وزيارة مقام الشهيد وجامع الجزائر الكبير، بالإضافة إلى مواقع دينية وثقافية أخرى، مع ترتيبات أمنية مشددة وتحضيرات ثقافية في عنابة.
- تتوقع الجزائر طلب البابا عفواً للصحافي الفرنسي كريستوف غليز، مما يثير تساؤلات حول استخدام الفضاء الديني في القضايا القضائية.

أنهت السلطات الجزائرية آخر الترتيبات والاستعدادات المتعلقة بالزيارة المرتقبة للبابا لاوون الرابع عشر إلى الجزائر، المقرّرة بين 13 إلى 15 إبريل/نيسان المقبل، والتي تشمل العاصمة الجزائرية ومدينة عنابة شرقي الجزائر، وهي أول زيارة يقوم بها بابا فاتيكان إلى الجزائر منذ استقلالها عام 1962، إذ صمّم الفاتيكان شعاراً مركزياً لهذه الزيارة "السلام عليكم".

وعقد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، مساء الاثنين، اجتماعاً مع الوزراء المعنيين بالزيارة، الداخلية والخارجية والثقافة والشؤون الدينية، وحضرها قائد أركان الجيش الفريق أول سعيد شنقريحة وقادة المصالح الأمنية وأجهزة الاستخبارات، للوقوف على آخر اللمسات والاستعدادات تحسباً لهذه الزيارة، بما فيها الإجراءات الأمنية الخاصة بتأمين الزيارة.

وسبق ذلك زيارة ميدانية قامت بها وزيرة الثقافة مليكة بن دودة إلى مدينة عنابة شرقي الجزائر، لمتابعة الترتيبات اللازمة للزيارة، إذ زارت المتحف التاريخي والمرافق الدينية التي سيزورها البابا، ويجري في مدينة عنابة تزيين المدينة وإعادة طلاء العمارات في الشوارع التي سيمرّ عبرها الموكب البابوي، وكذا تجهيز مركز دولي خاص للصحافة.

ومن المقرّر أن يصل البابا صباح الـ13 من إبريل/نيسان إلى الجزائر، إذ سيتوجه إلى مقام الشهيد، وهو النصب التذكاري الرسمي لوضع باقة ورد تكريماً لشهداء حرب التحرير، كما سيلقي كلمة رمزية هناك. وعقب ذلك، يلتقي تبون في القصر الرئاسي بالمرادية، أعالي العاصمة الجزائرية، لكن أكثر ما يلفت في أجندة البابا، زيارته المقرّرة إلى جامع الجزائر الكبير الذي يعد من بين أكبر دور العبادة الإسلامية في العالم، في منطقة المحمدية في الضاحية الشرقية للعاصمة الجزائرية، إذ سيلتقي عميد الجامع الشيخ مأمون القاسمي.

وسيزور البابا دار الراهبات الأوغسطينيات المرسلات في حي باب الوادي وسط العاصمة، ومركز الاستقبال والصداقة الذي تديره الراهبات منذ سنوات، وهي زيارة وصفها الفاتيكان "بالزيارة الخاصة"، قبل أن يجتمع البابا مع الأسرة المسيحية الجزائرية، في كنيسة السيدة الأفريقية، كبرى الكنائس في الجزائر.

وفي 14 إبريل سيتوجه البابا إلى مدينة عنابة (هيبون القديمة)، والتي كان القديس أوغسطينوس أسقفاً لها، وسيزور هناك الموقع الأثري ودار رعاية المسنين التابعة لـ"أخوات الفقراء الصغيرات"، كما سيقيم قداساً دينياً في الكنيسة التي تحمل اسم القديس أوغسطين، على أن يغادر بعدها الجزائر متوجهاً إلى الكاميرون.

وتتوقع السلطات الجزائرية أن يطلب البابا عفواً لصالح الصحافي الفرنسي كريستوف غليز، الموقوف والمدان من القضاء الجزائري بتهمة الاتصال بتنظيم إرهابي (حركة استقلال منطقة القبائل -ماك). وسربت السلطات، السبت، إلى صحيفتَين مقربتَين من الرئاسة، الخبر ولوسوار، معلومات تفيد أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والذي سيقوم بزيارة رسمية إلى دولة الفاتيكان يومي التاسع والعاشر من إبريل الجاري، وسيطلب من البابا التوسط لدى الجزائر من أجل إطلاق سراح الصحافي غليز.

واعتبر الجانب الجزائري في موقف مبكّر، وفقاً لما نشرته الصحيفتان، أن ذلك "يثير علامات استفهام بشأن إمكانية توظيف الفضاء الديني في معالجة ملفات قضائية سيادية، في سابقة تبدو غير مألوفة في الأعراف الدبلوماسية".