استشهاد نجل خليل الحية في غزة

07 مايو 2026   |  آخر تحديث: 13:39 (توقيت القدس)
عزام نجل خليل الحية (متداولة على إكس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- استشهد عزام الحية، نجل رئيس حركة حماس في غزة، جراء استهداف إسرائيلي، ليكون النجل الرابع الذي يستشهد لوالده. وأكد خليل الحية أن الاستهداف جزء من العدوان المستمر على الفلسطينيين، مشدداً على أن سياسة الاغتيالات لن تكسر إرادة الشعب.

- اعتبرت حركة حماس اغتيال عزام محاولة فاشلة للتأثير على موقف المقاومة، مشيرة إلى أن الجريمة تمثل امتداداً لنهج الاحتلال في استهداف المدنيين وعائلات القيادات الفلسطينية.

- شددت حماس على أن الشعب الفلسطيني لن يسمح للاحتلال باستخدام دماء الأبناء كأداة ابتزاز سياسي، مؤكدة أن الجرائم لن تدفع المفاوض الفلسطيني للتراجع عن حقوقه.

أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة، صباح اليوم الخميس، استشهاد عزام الحية نجل رئيس حركة حماس في غزة خليل الحية متأثراً باستهداف إسرائيلي طاوله ومجموعة من الفلسطينيين، مساء أمس الأربعاء، شرق مدينة غزة. ومساء أمس الأربعاء، قصفت مسيّرة إسرائيلية تجمعاً للمواطنين في حي الدرج شرق مدينة غزة بعد إطلاق صاروخ واحد على الأقل تجاههم ما سبَّب استشهاد فلسطيني وإصابة 10 آخرين من بينهم عزام الحية، الذي أعلن لاحقاً استشهاده.

ووفق المصادر الطبية فقد تعرّض الحية لإصابة خطيرة للغاية نقل إثرها إلى المستشفى العربي الأهلي "المعمداني" قبل أن يتم تحويله إلى مجمع الشفاء الطبي نظراً إلى طبيعة حالته الصحية، قبل أن يعلن بصورة رسمية استشهاده.

ويُعتبر عزام الحية النجل الرابع الذي يستشهد لوالده الذي يترأس حركة حماس في غزة، حيث سبق أن استشهد همام الحية في محاولة الاغتيال التي طاولت الوفد التفاوضي في العاصمة القطرية الدوحة، فيما استشهد اثنان آخران خلال جولات الحروب والتصعيد الماضية.

وكان رئيس حركة حماس في قطاع غزة خليل الحية، أكد منتصف ليلة الأربعاء/الخميس، أن الاستهداف الإسرائيلي يأتي في إطار العدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني، مشدداً على أن سياسة الاغتيالات لن تنجح في كسر إرادة الفلسطينيين. وقال الحية إن الاحتلال "يحاول دائماً تبرير جرائمه عبر روايات مختلفة"، مضيفاً: "لو استشهد ابني لقالوا إنه كان مستهدفاً وألصقوا به أي تهمة"، مؤكداً أن جميع أبناء الشعب الفلسطيني مستهدفون، وأن "دماء الفلسطينيين واحدة ومصيرهم واحد". ونقلت "الجزيرة" القطرية عن الحية أن التهديدات الإسرائيلية المتواصلة تحمل رسالة مباشرة مفادها "إما أن يستسلم المفاوض الفلسطيني أو يدفع الثمن هو وأبناؤه وشعبه"، مشدداً على أن غزة "لن تغادر أرضها ولن تستسلم رغم كل الضغوط".

كما جدد الحية التأكيد أن إسرائيل "لا تريد الالتزام لا بوقف الحرب ولا بالمرحلة الأولى من الاتفاق"، منبهاً إلى أن استمرار الاغتيالات والتضييق على المعابر ومنع إدخال المساعدات والدواء يمثل أحد الأسباب الرئيسية وراء تعثر المفاوضات وبقائها في دائرة الجمود.

"حماس": اغتيال نجل الحية محاولة للتأثير على موقف الحركة

إلى ذلك، رأت حركة حماس في تعليقها على استشهاد نجل الحية، أن ذلك يمثل "محاولة فاشلة للتأثير على موقف المقاومة السياسي". وقالت الحركة، في بيان، اليوم الخميس، إنّ "الجريمة الإسرائيلية التي استهدفت عزام الحية تمثل امتداداً لنهج الاحتلال القائم على استهداف المدنيين وعائلات القيادات الفلسطينية، ضمن محاولاته الفاشلة للتأثير على إرادة المقاومة ومواقفها السياسية عبر الإرهاب والقتل والضغط النفسي".

وأضافت أن "التناقض والارتباك اللذين رافقا الرواية الإسرائيلية بشأن عملية الاستهداف يكشفان حجم التخبط الذي تعيشه حكومة الاحتلال". واعتبرت أن العملية جاءت "في إطار محاولات ممارسة الضغوط على قيادة المقاومة ووفدها التفاوضي، بعد إخفاق الاحتلال في فرض شروطه أو تحقيق أهدافه المعلنة". وأشارت الحركة إلى أن خليل الحية والوفد المفاوض "تعرضا سابقا لمحاولة اغتيال" في العاصمة القطرية الدوحة، قُتل خلالها عدد من الفلسطينيين وقطري، بينهم همام نجل خليل الحية.

وأوضحت أن ذلك "يؤكد إصرار الاحتلال على استهداف كل من يتمسك بحقوق شعبنا وثوابته الوطنية". وأكدت "حماس" أن الشعب الفلسطيني "لن يسمح للاحتلال بتحويل دماء الأبناء والعائلات إلى أداة ابتزاز سياسي"، معتبرة أن تلك الجرائم "لن تدفع المفاوض الفلسطيني إلى التراجع عن ثوابته أو التخلي عن حقوقه في وقف العدوان وإنهاء الحصار والانسحاب الكامل من قطاع غزة".