إيران ترفض وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار وتستعد لاستقبال مبعوث أممي
استمع إلى الملخص
- انتقد إيرواني مشروع القرار البحريني في مجلس الأمن، واصفاً إياه بأنه "أحادي الجانب"، مؤكداً أن إجراءات إيران في مضيق هرمز دفاعية ومحدودة.
- دعا إيرواني مجلس الأمن لوقف الهجمات الأميركية والإسرائيلية، مشيداً بدعم الصين وروسيا، ومؤكداً على استمرار إيران في الدفاع عن سيادتها وفق القانون الدولي.
إيرواني: أي حل سياسي يجب أن يضمن عدم الرجوع نهائيا للحرب
مندوب إيران: هدنة مؤقتة تمنح الأطرف الأخرى فرصة لإعادة التسلّح
أكد المندوب الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة، السفير أمير سعيد إيرواني، اليوم الثلاثاء، أن بلاده ترفض أي وقف مؤقت لإطلاق النار في النزاع القائم، مشدداً على أن أي حل سياسي يجب أن يضمن إنهاءً نهائياً وغير قابل للرجوع إلى الحرب على إيران، وأن يفضي إلى سلام عادل ومستدام قائم على ضمانات موثوقة وقابلة للتحقق تمنع تكرار المواجهات.
جاء ذلك في كلمة ألقاها إيرواني خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي خُصصت للتصويت على مشروع قرار قدمته البحرين بشأن الوضع في مضيق هرمز والذي أفشلته روسيا والصين باستخدامهما حق النقض. وقال إن إيران ترحب بجهود الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الرامية إلى إنهاء الحرب، بما في ذلك تعيين مبعوث شخصي يتوجه حالياً إلى طهران لمواصلة المشاورات الدبلوماسية.
وأوضح أن بلاده مستعدة للتعامل بصورة بناءة مع أي مساعٍ دبلوماسية "حقيقية وجادة"، سواء عبر الوساطات الإقليمية، مثل باكستان وتركيا ومصر، أو عبر الجهود الدبلوماسية التي تبذلها الصين وروسيا، مؤكداً دعم إيران لأي مبادرة يمكن أن تسهم في التوصل إلى نهاية مستدامة للحرب. وشدد إيرواني على أن طهران ترفض فكرة وقف إطلاق نار مؤقت، معتبراً أن مثل هذا الإجراء يؤدي إلى إعادة تسليح الأطراف الأخرى واستئناف القتال لاحقاً. وأشار إلى أن التجارب السابقة، ولا سيما ما حدث في يونيو (حرب الاثني عشر يوما)، أظهرت أن الهدن المؤقتة تُستخدم ذريعة لاستئناف الأعمال العسكرية.
وانتقد السفير الإيراني مشروع القرار الذي طرحته البحرين في مجلس الأمن، معتبراً أنه "أحادي الجانب" ويتجاهل الأسباب الأساسية للأزمة. وقال إن النص يحاول تحميل إيران مسؤولية الوضع القائم رغم أنها بحسب تعبيره "ضحية عدوان"، كما أنه يتغاضى عن دور الولايات المتحدة وإسرائيل في التصعيد. كما اعتبر أن مشروع القرار يقدم صورة "مضللة" عن الإجراءات التي اتخذتها إيران في مضيق هرمز، مؤكداً أن هذه الإجراءات تأتي وفقاً لوجهة نظر طهران في إطار حقها في الدفاع عن النفس وفق ميثاق الأمم المتحدة. وأوضح أن المضيق لا يزال مفتوحاً أمام الملاحة، غير أن العدوان العسكري على إيران خلق وضعاً أمنياً معقداً يؤثر على سلامة الملاحة في المنطقة.
وأشار إلى أن إيران اتخذت إجراءات "محدودة ومتناسبة" لمنع استخدام المضيق لأغراض عسكرية أو عدائية، موضحاً أن السفن غير المرتبطة بالعمليات العسكرية يمكنها مواصلة العبور بأمان بعد التنسيق مع السلطات الإيرانية.
وفي سياق متصل، دعا إيرواني مجلس الأمن إلى اتخاذ موقف أكثر فاعلية لوقف الحرب، مطالباً بوقف "فوري وغير مشروط" للهجمات الأميركية والإسرائيلية. كما شدد على ضرورة مساءلة المسؤولين عن الأضرار التي لحقت بالمدنيين والبنية التحتية في إيران، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. كما أعرب عن تقدير بلاده للصين وروسيا لما وصفه بـ"موقفهما المسؤول" خلال جلسة المجلس، في إشارة إلى استخدام حق النقض ضد مشروع القرار، معتبراً أن هذه الخطوة حالت دون تمرير قرار يؤدي حسب قوله إلى تبرير استخدام القوة.
وأكد المندوب الإيراني في ختام كلمته أن بلاده ستواصل الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها وفقاً للقانون الدولي، مشدداً على أن إيران لن تبقى "غير مبالية" تجاه ما وصفه بالتهديدات والهجمات، وأنها ستتخذ الإجراءات التي تراها ضرورية لحماية شعبها ومصالحها الوطنية.