إسرائيل تعلن استهداف اجتماع لاختيار مرشد إيراني جديد... وإيران تنفي

03 مارس 2026   |  آخر تحديث: 20:55 (توقيت القدس)
رفع صورة خامنئي خلال تظاهرة في طهران تنديداً باغتياله، 1 مارس 2026 (رويترز)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شنت إسرائيل غارة على مبنى في قم، زُعم أنه يضم مجلس خبراء القيادة الإيراني، في محاولة لتعطيل تعيين مرشد أعلى جديد بعد اغتيال علي خامنئي، بينما نفت إيران ذلك ووصفت المبنى بأنه قديم وغير مستخدم للاجتماعات.

- مجلس خبراء القيادة، المكون من 88 عضواً، مسؤول عن اختيار المرشد الأعلى، ولم يجتمع لهذا الغرض منذ 36 عاماً، حيث تُجرى انتخابات أعضائه كل ثماني سنوات.

- توعد الحرس الثوري الإيراني برد قاسٍ على اغتيال خامنئي، محملاً الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية، ومؤكداً استمرار القوات المسلحة في التصدي لأي اعتداءات.

تأكيدات إيرانية بأن المبنى المستهدف قديم ولا يُستخدم للاجتماعات

لم يتضح بعد عدد الأعضاء الذين كانوا في مكان الاجتماع وقت مهاجمته

نقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مسؤول إسرائيلي، اليوم الثلاثاء، قوله إن طيران جيش الاحتلال الإسرائيلي شن غارة على المبنى الذي يضم مجلس خبراء القيادة الإيراني في مدينة قم، في محاولة لتعطيل عملية تعيين مرشد أعلى جديد، بعد اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، فيما نفت إيران ذلك، وقالت إن المبنى قديم ولا يُستخدم للاجتماعات. 

ومجلس خبراء القيادة، الذي ادعت إسرائيل استهدافه، هو هيئة تضم 88 عضواً، ومهمته اختيار المرشد الأعلى لإيران. ولم يجتمع المجلس لهذا الغرض خلال السنوات الـ36 الماضية التي تولى فيها خامنئي المنصب؛ إذ يُنتخب أعضاء المجلس في انتخابات عامة تُجرى في إيران كل ثماني سنوات، وغالباً ما يكون أعضاؤه من رجال الدين.

ولفتت القناة i24 العبرية إلى أن دور مجلس الخبراء لا يقتصر على اختيار قائد لإيران، بل يشمل أيضاً الإشراف على عمله. ونقلت عن المسؤول الإسرائيلي أنه لم يتضح بعد عدد الأعضاء الذين كانوا في مكان الاجتماع وقت مهاجمة المبنى. وفي السياق ذاته، أفادت القناة 12 العبرية بأنه لم يكن جميع الأعضاء هناك، لكن الهجوم وقع أثناء فرز الأصوات.

من جهتها، نفت وكالة الأنباء الإيرانية تعرض المجلس لهجوم، وقالت إن المبنى المستهدف "قديم وغير ذي أهمية ولا يُستخدم للاجتماعات". وقالت مصادر إيرانية مطلعة لـ"العربي الجديد": "لم يكن هناك اجتماع لأعضاء مجلس خبراء القيادة في قم"، مضيفة "هناك بروتوكول أمني تم تعميمه على مؤسسات الدولة لا يسمح بعقد اجتماعات لكبار المسؤولين في مكان واحد". 

وفي وقت لاحق مساء الثلاثاء، نقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن مصادر مطلعة أن مجلس خبراء القيادة يعقد اجتماعاته عن بعد ويجري التصويت بطريقة مختلفة. وأضافت المصادر أن المشاورات في مراحلها الأخيرة وربما يتم الإعلان عن تعيين قائد جديد قريباً.

وبالتوازي مع الهجوم، نشر جهاز الموساد منشوراً باللغة الفارسية على صفحته في منصة "إكس"، تضمن صورة لأحجار دومينو تحمل صور رجال دين إيرانيين بارزين يُعتبرون مرشحين لخلافة خامنئي. وجاء في المنشور: "لا يهم من يُنتخب اليوم، فمصيره قد حُسم. الشعب الإيراني وحده سيختار قائده المستقبلي".

وفجر يوم الأحد، أكد التلفزيون الإيراني، اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، من جراء العدوان الذي أطلقته الولايات المتحدة وإسرائيل على البلاد صباح السبت، في وقت أفادت فيه السلطات الإيرانية باغتيال رئيس هيئة الاركان العامة للقوات المسلحة اللواء عبد الرحيم موسوي، والقائد العام للحرس الثوري اللواء محمد باكبور، ووزير الدفاع اللواء عزيز نصير زادة وأمين مجلس الدفاع مستشار المرشد الأدميرال علي شمخاني. وقالت إن هؤلاء القادة استشهدوا خلال اجتماع لمجلس الدفاع".

من جهته، توعد الحرس الثوري الإيراني بردّ قاسٍ على اغتيال خامنئي، معتبراً أن الجريمة "انتهاك صارخ للموازين الدينية والأخلاقية والقانونية"، ومحملاً الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية عنها. وأكد في بيان أن "يد انتقام الشعب الإيراني ستبقى ممدودة"، وأن قتلة "إمام الأمة" لن يفلتوا من "العقاب القاسي والحاسم والرادع"، مشدداً على أن القوات المسلحة وقوات التعبئة الشعبية ستواصل نهج قائدها، وستتصدى بحزم لأي اعتداءات داخلية أو خارجية.

دلالات