إسرائيل تؤخر الانسحاب من منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان

01 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 09:30 (توقيت القدس)
مركبة إسرائيلية على أطراف بلدة العديسة جنوبي لبنان، 29 يونيو 2026 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- قررت تل أبيب تأخير الانسحاب من منطقتين في جنوب لبنان حتى يتم التوصل إلى آلية رقابة مشتركة مع بيروت، لضمان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بشكل منظم.
- يتوقع أن توافق الولايات المتحدة على الشخصيات المشاركة في آلية الرقابة لضمان عدم وصول حزب الله إلى المعلومات الحساسة، وهو ما أعاق نجاح الآلية السابقة.
- الاتفاق بين بيروت وتل أبيب، برعاية أميركية، ينص على انسحاب إسرائيلي متسلسل، لكن حزب الله يعتبره "مذلاً" ويرفض ربط الانسحاب بنزع سلاحه.

قالت هيئة البث الإسرائيلية إن تل أبيب قررت تأخير الانسحاب من منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان، بدعوى "الانتظار حتى التوصل إلى آلية رقابة مشتركة مع بيروت". ونقلت الهيئة، مساء الثلاثاء، عن مصادر لم تسمّها: "في المناقشات التي جرت داخل الجيش الإسرائيلي بشأن الخطة، التي اتفقت عليها لبنان وإسرائيل خلال محادثات نهاية الأسبوع، تم التوصل إلى استنتاج بأنّ الجدول الزمني لتنفيذها سيتأخر عن التقدير الأولي".

وأضافت المصادر: "سيتأخر انسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من المنطقتين اللبنانيتين زوطر وفرون (جنوب)". وادعت أنّ هذا التأخير يأتي "إلى حين التوصل إلى اتفاق بشأن آلية رقابة مشتركة بين الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي تعمل على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار المنظَّم في الملحق الأمني السري للاتفاق بين الدولتين".

وقال مصدر مطلع للهيئة: "من المتوقع أن توافق الولايات المتحدة على الشخصيات التي ستشارك في هذه الآلية، وذلك لضمان عدم وصول حزب الله إلى المعلومات الحساسة التي يجري تبادلها". وأضاف: "يُعد هذا أحد الأسباب التي حالت دون نجاح الآلية السابقة التي أُنشئت عام 2024". وبحسب ما نقلته هيئة البث عن مصادر أمنية إسرائيلية: "لا توجد حالياً جداول زمنية، فالانسحاب سيحدث، ولكن يجب أن يكون بشكل سليم".

ووفقاً لتلك المصادر: "لن يجري انسحاب القوات إلا بعد وضع معايير واضحة يلتزم بموجبها الجيش اللبناني بالتحرّك ضد حزب الله بشكل ملموس وفوري". ومساء الجمعة، وقّعت بيروت وتل أبيب، برعاية أميركية، اتفاق إطار ينص على انسحاب إسرائيلي "متسلسل" من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، على أن يبدأ بمنطقتين تجريبيتين دون تسميتهما. ولم يحدد الاتفاق جدولاً زمنياً للانسحاب، ويربطه بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي يجري الانسحاب منها، ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة خاصة إلى حزب الله.

وفيما رأى مسؤولون لبنانيون أن الاتفاق "خطوة أولى" على طريق استعادة سيادة الدولة على أراضيها كاملة، اعتبر حزب الله أنه "منعدم الوجود" و"مذل"، ورأى أن ربط الانسحاب بنزع سلاحه "تجاوز للخطوط الحمراء". وفي وقت سابق الثلاثاء، جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال توغله مع وزير الأمن يسرائيل كاتس في مناطق محتلة بجنوب لبنان، تأكيده عدم انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان "ما دام حزب الله موجوداً".

(الأناضول، العربي الجديد)