"أن بي سي نيوز": ترامب مهتم بشدة بنشر قوات برية محدودة في إيران
استمع إلى الملخص
- رغم وصفه الهجوم البري على إيران بأنه مضيعة للوقت، لم يستبعد ترامب إرسال قوات برية إذا لزم الأمر، وشجع الجماعات الكردية الإيرانية في العراق على مهاجمة إيران.
- ناقش ترامب رؤيته لمستقبل إيران بعد الحرب، معرباً عن رغبته في علاقة شبيهة بالعلاقة مع فنزويلا، وأشار إلى مجتبى خامنئي كمرشح محتمل لقيادة إيران.
الخطط تشمل إرسال قوات لتنفيذ مهام محددة وليس غزواً واسعاً
ترامب قال الجمعة إن نشر قوات برية في إيران "مضيعة للوقت"
نقلت شبكة "أن بي سي نيوز" عن مصادر مطلعة أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عبّر في لقاءات خاصة عن اهتمامه الشديد بنشر قوات برية في إيران. وأضافت أن الحوارات الخاصة التي أجراها بهذا الشأن لا تركز على شن غزو بري واسع لإيران، بل الاكتفاء بإرسال وحدات صغيرة من الجيش الأميركي لتنفيذ مهام محددة.
وبحسب المصادر نفسها، ناقش ترامب فكرة نشر قوات برية مع مساعديه ومسؤولين من الحزب الجمهوري خارج البيت الأبيض، في أثناء الكشف عن ملامح رؤيته لإيران بعد انتهاء الحرب، التي قالت "إن بي سي نيوز" إنه سيجري خلالها تأمين مخزون إيران من اليورانيوم المخصب على أن تتعاون الولايات المتحدة الأميركية مع نظام إيراني جديد في إنتاج النفط في سيناريو شبيه لما حدث في فنزويلا أخيراً.
وذكرت المصادر ذاتها أن التعليقات التي عبّر خلالها ترامب عن اهتمامه الشديد بنشر قوات برية لم تركز على غزو بري واسع لإيران، بل تمحورت حول فكرة استخدام وحدات صغيرة من الجيش الأميركي لتنفيذ مهمات استراتيجية محددة. ونقلت عن مسؤولين أميركيين، ومسؤول أميركي سابق وشخص مطلع على المحادثات أن ترامب لم يتخذ بعد أي قرار بشأن إرسال وحدات برية، ولم يصدر أي أوامر بهذا الشأن.
وتعليقاً على هذه المعلومات، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في تصريح صحافي، إن "هذه القصة مبنية على افتراضات من مصادر مجهولة ليست جزءاً من فريق الأمن القومي للرئيس، ومن الواضح أنها (المصادر) غير مطلعة على النقاشات". وأضافت أن "ترامب يبقي دائماً، وبشكل حكيم، كل الخيارات مفتوحة، لكن أي شخص يحاول أن يلمّح إلى أنه يفضل خياراً على الآخر يثبت ألا حضور فعلياً لديه".
وفي وقت سابق، وصف ترامب خيار الهجوم البري على إيران بأنه مضيعة للوقت، مناقضاً تصريحات أدلى بها الاثنين الماضي لصحيفة "نيويورك بوست" قال خلالها إنه لا يستبعد إرسال قوات أميركية برية إلى إيران في حالة الضرورة، وذلك بعد أيام من تأكيد واشنطن عدم وجود جنود أميركيين في إيران. وقال ترامب: "ليس لدي أي تردد بشأن إرسال قوات برية"، مضيفاً: "أنا لا أقول إنه لن تكون هناك قوات برية. أقول قد لا نحتاجها أو قد نحتاجها إذا لزم الأمر".
وتدرس واشنطن مساراً آخر لتحقيق أحد أبرز أهداف عمليتها، وهو تغيير تركيبة النظام. وشجع ترامب الجماعات الكردية الإيرانية في العراق على مهاجمة إيران. وقال ترامب لرويترز الخميس، رداً على احتمال دخول جماعات كردية إلى إيران: "أعتقد أنه أمر رائع أنهم يريدون فعل ذلك، وأنا أؤيدهم تماماً".
من جهة أخرى، أوضحت "أن بي سي نيوز"، في التقرير سالف الذكر، أن ترامب ناقش خلال محادثاته الخاصة مع مساعديه ومسؤولين جمهوريين خارج البيت الأبيض النتيجة المثالية التي يرغب فيها من الحرب على إيران، حيث يأمل أن تكون شبيهة بالعلاقة الناشئة بين بلاده وفنزويلا. وكان ترامب قد قال، الخميس لموقع أكسيوس الإخباري، إنه يرى وجوب مشاركته شخصياً في اختيار القائد الجديد لإيران، تماماً كما حدث قبل نحو شهرين في فنزويلا، وذلك في الوقت الذي تراقب فيه أجهزة المخابرات الأميركية التقارير التي تفيد بأن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، برز ضمن أهم المرشحين لخلافته.
وأضاف ترامب للموقع نفسه: "إنهم يضيعون وقتهم. ابن خامنئي ليس من الوزن الثقيل. يتعين أن أشارك في التعيين، كما حدث مع ديلسي في فنزويلا"، في إشارة إلى ديلسي رودريغيز، نائبة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، التي أقرّ الرئيس الأميركي بأن واشنطن وضعتها في مكانه بعد اختطافه من كاراكاس واقتياده إلى نيويورك في الثالث من يناير/ كانون الثاني الماضي.