أحكام ضدّ قيادات من حركة النهضة في تونس

18 يونيو 2026   |  آخر تحديث: 13:24 (توقيت القدس)
تظاهرة لإطلاق سراح المعتقلين من حركة النهضة التونسية، 5 مارس 2023 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أصدرت محكمة الاستئناف بتونس أحكاماً مشددة بالسجن لمدة 10 سنوات بحق قيادات من حركة النهضة، بتهمة التآمر على أمن الدولة الداخلي، مع تخفيف عقوبة أحد المتهمين إلى 4 سنوات.
- شملت الأحكام قيادات جهوية من حركة النهضة، حيث تم الحكم بالسجن لمدة سنتين على متهمة، و10 سنوات على ثلاثة متهمين آخرين، بينما تم إسقاط الدعوى عن ثلاثة متهمين.
- تأتي هذه الأحكام ضمن سلسلة قضايا استهدفت قيادات معارضة في تونس منذ الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها الرئيس قيس سعيد في يوليو 2021.

أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس أحكاماً مشدّدة في ما يعرف بقضية "التآمر على أمن الدولة الداخلي"، والتي شملت قيادات من حركة النهضة. وقال عضو هيئة الدفاع عن المتهمين، المحامي سمير ديلو، في تصريح لـ"العربي الجديد"، اليوم الخميس، إنّ المحكمة قضت بالسجن مدة 10 سنوات مع النفاذ العاجل في حق مدير المكتب الإعلامي لراشد الغنوشي، وعضو المكتب التنفيذي بحركة النهضة عبد الفتاح الطاغوتي، المحال بحالة فرار، كما أقرت الحكم الابتدائي الصادر في حق الكاتب العام الجهوي لحركة النهضة بباجة (شمال تونس)، مع التخفيف من العقوبة من 10 سنوات سجناً إلى 4 سنوات سجناً.

وأوضح ديلو أن قيادات جهوية من حركة النهضة حوكمت بتهمة التآمر على أمن الدولة الداخلي عندما كانت على متن سيارة خاصة انطلقت من محافظة باجة لمواكبة مسيرة لجبهة الخلاص الوطني في العاصمة تونس. وتم الحكم بعدم سماع الدعوى في حق 3 متهمين آخرين، وبالسجن لمدة سنتين في حق متهمة، كما صدر حكم بالسجن 10 سنوات في حق 3 متهمين آخرين، غالبيتهم أعضاء بالمكتب الجهوي لحركة النهضة.

ويشار إلى أن الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس كانت قد أصدرت أحكاماً بالسجن لمدة 10 سنوات في حق الكاتب الجهوي لحركة النهضة بباجة وأعضاء آخرين، بسبب اتهامات تتعلق بالتآمر على أمن الدولة الداخلي، وحمل السكان على مهاجمة بعضهم البعض، وإثارة الهرج بالتراب التونسي.

وتأتي هذه الأحكام في سياق سلسلة من القضايا التي طاولت قيادات معارضة وشخصيات سياسية في تونس خلال السنوات الأخيرة، على خلفية اتهامات تتعلق بالتآمر على أمن الدولة. وتعد حركة النهضة من أكثر الأطراف السياسية استهدافاً بهذه الملاحقات منذ الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها الرئيس التونسي قيس سعيد في يوليو/تموز 2021، والتي أعقبها حل البرلمان وإعادة تشكيل المشهد السياسي والقضائي في البلاد.