خلال 40 يوماً من عمر مونديال كرة القدم 2026 الذي يسدل الستار عليه اليوم بالمباراة النهائية بين الأرجنتين حاملة اللقب وإسبانيا بطلة أوروبا، أبهرت صور حشود الجماهير في الملاعب الضخمة والرائعة على صعيد التجهيزات في البلدان المستضيفة، وهي الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، الجميع في العالم. وكانت النقطة الجامعة بين المتابعين في الملاعب أو في أماكن المشجعين التي نقلت المباريات من خلال شاشات عملاقة، وفي مواقع سياحية مهمة أحياناً، إنفاق مبالغ مالية كبيرة، لكن روح اللعبة الشعبية التي يعشقها الجميع بقيت حاضرة أيضاً في زواريب ضواحِ وأحياء متواضعة وشوارع جمعت الناس من كل الطبقات حول شاشات بأحجام صغيرة أو حتى هواتف محمولة.
ليست كرة القدم لأصحاب القدرات المالية العالية فقط، ولو حاول الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إظهار هذه الصورة بكل الوسائل التي يملكها، بالطبع لإعطاء القيمة الأكبر للاستحقاق الرياضي الأهم في العالم، وأيضاً لتحقيق مكاسب بالمليارات باتت ركيزة أساسية في مخططاته وبرامجه. تبقى كرة القدم موضع اهتمام الجميع. وأساطير كرة القدم، وعلى رأسهم البرازيلي بيليه والأرجنتيني دييغو مارادونا، والفرنسي زين الدين زيدان وآخرين انتموا في الأصل إلى طبقات فقيرة، وجروا خلّفهم أحلام كثيرين، خصوصاً أولئك الذين هم من الطبقات نفسها.
مرة جديدة خرجت أصوات تشجيع منتخبات المونديال والفرح وحتى البكاء من كل بقعة في العالم، وسيتكرر ذلك دائماً لأن كرة القدم تبقى محبوبة كل الناس.
(العربي الجديد)