لم يعد صيادون كثيرون في العالم يخرجون إلى البحر بسبب ارتفاع أسعار الوقود بتأثير اضطرابات الإمدادات في مضيق هرمز التي تلت الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، ما جعلهم الأكثر تأثراً لأنّ تشغيل السفن والقوارب يحتاج إلى كميات كبيرة من وقود الديزل، في حين أن حصاد الصيد قد لا يكون كبيراً لأسباب عدّة تتعلق أيضاً بوضع البحر نفسه والطقس ونسبة التلوث، ومشاكل العمال والتجهيزات والدعم الرسمي.
في إندونيسيا لم يخرج الصيادون المحليون إلى البحر خلال أيام عدّة في مطلع مايو/ أيار الجاري، وذلك بعدما ارتفع سعر وقود الديزل غير المدعوم بنحو 75%، ووصل إلى 30 ألف روبية (1.85 دولار) لليتر الواحد.
وفي تايلاند، علّقت سفن الصيد، خاصة تلك التي يملكها صيادون صغار، عملياتها لفترات مختلفة في الأسابيع الأخيرة بسبب الارتفاع الحاد في أسعار "الزيت الأخضر"، ما أدى إلى تراجع حاد في سوق ماهاشاي للأسماك، إذ ارتفعت الأسعار كثيراً، ما زاد حدة الضائقة الاقتصادية في أنحاء البلاد.
وفي فرنسا أغلق صيادون مداخل موانئ عدّة مرات، من بينها في خليج أجاكسيو بجزيرة في البحر الأبيض المتوسط لمحاولة وقف ما يسمونه "الدوامة القاتلة" لارتفاع أسعار الوقود، التي باتت أعلى في الجزيرة منها في البر الرئيسي بسبب الصراع في الشرق الأوسط. وبلغ متوسط سعر ليتر الديزل المخصص للصيد والمعفى من الضرائب 1.09 دولار مقارنة بـ64 سنتاً في 2 مارس/ آذار الماضي.
(العربي الجديد)