يعتبر مسافرون العبّارات المائية وسيلتهم المفضّلة للنقل في البحر أو الأنهر، واشتهرت خطوط عبر التاريخ بسبب جغرافيا المناطق التي تربط بينها، واستحدثت أخرى بسبب الحاجة ومتطلبات تطوير المشاريع المعمارية والاقتصادية والأعمال وأيضاً السياحة. وفي كل الأحوال ما يجمع رحلات هذه العبّارات في أي مكان توجد فيه هو استمتاع المسافرين بمناظر طبيعية خلابة على طول المسار، وكونها ضرورية عند كثيرين خصوصاً أنها أقل تكلفة من الطيران، وربما أكثر راحة من النقل البري، كما أنها أقل عرضة للأجواء المزدحمة وطوابير الانتظار وفوضى فقدان الأمتعة في المطارات، أو حتى لإلغاء رحلات بسبب الطقس السيئ.
وتعرف العبّارات الصغيرة التي تتوقف في محطات عدة، مثل تلك الموجودة في البندقية بإيطاليا، ومدينة نيويورك الأميركية، باسم التاكسي المائي، كما تنقل قوارب أو سفن مركبات وبضائع.
وفي دول عدة، مثل بنغلادش، تكتظ العبّارات بالركاب، وتستمر في العمل حتى في الأحوال الجوية السيئة؛ ما قد يسبّب حوادث ووفيات. ومن العبّارات التي تنظم رحلات فريدة في العالم تلك التابعة لأسطول "فير فيري" الذي يضم مجموعة من السفن الشراعية التاريخية المجهّزة للإبحار في أعالي البحار. وتوفر العبّارات تجارب سفر بطيئة ومستدامة ورحلات استكشاف بدلاً عن الطيران. وفي السويد تغطي عبّارات أكثر تحديداً 30 ألف جزيرة في أرخبيل استوكهولم، وتقدم رحلات عشاء بحرية والإبحار إلى مواقع تاريخية مثل قلعة فاكسهولم.
(العربي الجديد)