"مراسلون بلا حدود" تندّد باعتقال أكثر من 20 صحافياً على متن أسطول الصمود
استمع إلى الملخص
- انطلق أسطول الصمود من إسبانيا بمشاركة 45 سفينة محملة بمساعدات إنسانية لغزة، وشارك فيه مئات الناشطين من أكثر من 40 دولة، بينهم شخصيات بارزة مثل غريتا تونبرغ.
- اعترضت البحرية الإسرائيلية الأسطول واحتجزت أكثر من 400 ناشط، مما أثار انتقادات واسعة بسبب عرقلة حرية الصحافة ومنع الإعلاميين من أداء عملهم.
ندّدت منظمة مراسلون بلا حدود باعتقال القوات الإسرائيلية "أكثر من 20 صحافياً دولياً" خلال اعتراض أسطول الصمود العالمي المتجه إلى غزة يومي الأربعاء والخميس، مطالبةً بـ"إطلاق سراحهم فوراً".
وقال مسؤول مكتب الأزمات في المنظمة، مارتان رو، في بيان مساء الخميس إن "اعتقال الصحافيين ومنعهم من أداء عملهم يشكلان انتهاكاً خطيراً للحق في الإعلام واستقاء المعلومات. مراسلون بلا حدود تدين التوقيف غير القانوني للإعلاميين الذين كانوا على متن هذه السفن لتغطية عملية إنسانية غير مسبوقة".
وبحسب المنظمة الفرنسية المدافعة عن حرية الصحافة، كان على متن الأسطول نحو 20 صحافياً، من بينهم مراسلون لوسائل إعلام دولية مختلفة، مثل "إل باييس" الإسبانية، وقناة الجزيرة القطرية، وتلفزيون راي الإيطالي، والتلفزيون التركي (تي آر تي)، وصحيفة لومانيتيه الفرنسية.
وكان أسطول الصمود العالمي قد انطلق مطلع سبتمبر/ أيلول الماضي من إسبانيا بمشاركة 45 سفينة على متنها مئات الناشطين المؤيدين للفلسطينيين من أكثر من 40 دولة مثل السويدية غريتا تونبرغ، وبينهم سياسيون ولا سيما النائبة الأوروبية الفرنسية ريما حسن. وحملت السفن بحليب أطفال ومواد غذائية ومساعدات طبية إلى قطاع غزة الخاضع لحصار إسرائيلي مطبق.
ومساء الأربعاء، بدأت البحرية الإسرائيلية باعتراض السفن بعدما حذّرت الطواقم بأنها تدخل مياها تقول إسرائيل إنها تحت سيطرتها. وبحسب مسؤول إسرائيلي، أوقفت تلك القوات أكثر من 400 ناشط على متن 41 سفينة، في عملية استغرقت نحو 12 ساعة.
وأوضح بيان للنقابة الوطنية للصحافيين في صحيفة لومانيتيه، الجمعة، أن الاتصال قطع مع مراسلها إيميليان أورباش منذ "الخميس عند الساعة الثالثة فجراً"، واصفاً الأمر بأنه "عرقلة غير مقبولة للحق في ممارسة مهنة الصحافة".
وأكدت "مراسلون بلا حدود" أن "المؤسسات الإعلامية المختلفة ما زالت من دون أخبار عن صحافييها". أضافت المنظمة أن الصحافيين المعتقلين، وبينهم أورباش، "يُحتجزون على الأرجح في ميناء أسدود بين تل أبيب وقطاع غزة".
ومنذ اندلاع الحرب، تمنع إسرائيل الصحافة الدولية من العمل بحرّية داخل غزة، إذ لا يُسمح بالدخول إلّا لعدد محدود من وسائل الإعلام برفقة الجيش الإسرائيلي، وتخضع تقاريرهم لرقابة عسكرية صارمة.
وأحصت "مراسلون بلا حدود" مقتل أكثر من 210 صحافيين منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023. فيما تشير أرقام مكتب الإعلام الحكومي إلى سقوط 254 شهيداً صحافياً في القطاع خلال الفترة نفسها.
(فرانس برس، العربي الجديد)