غسان سعد يتوج بجائزة أفضل ممثل في مهرجان كارلوفي فاري عن "قساطل"
- الفيلم يستكشف قضايا الوفاء والانتماء والصداقة، مع التركيز على الوحدة والحزن، ويستخدم الأنابيب كرمز لجمع القرويين معًا.
- كريم قاسم يبرز معاناة القرية من أزمة المياه وقضية العمال المهاجرين، مستندًا إلى خلفيته في الأخبار والدراسات الفلسفية لطرح أسئلة وجودية.
حصد الممثل غسان سعد جائزة أفضل ممثل عن أدائه في الفيلم اللبناني الروائي الطويل "قساطل" (Pipes)، للمخرج كريم قاسم، والذي ساهمت في إنتاجه شركة ميتافورا للإنتاج الفني، ضمن المسابقة الرسمية للدورة الستين من مهرجان كارلوفي فاري السينمائي الدولي في جمهورية التشيك.
يجسد غسان سعد في الفيلم شخصية حسن، الموظف المتقاعد في شركة المياه، الذي يواصل خدمة قريته مجاناً خلال فترة جفاف قاسية. وبينما يستعد وحيداً لحفل زفاف ابنته، تهتزّ القرية على وقع وفاة صديقه البنغلادشي رضا، العامل المخلص الذي عاش بينهم لسنوات طويلة. ومع صديقه جهاد، ينطلق حسن في رحلة إنسانية وشاعرية لكشف حقيقة وفاة رضا، في عمل يتناول قيم الوفاء والانتماء والصداقة في مواجهة العزلة والموت.
يقول قاسم، الذي أخرج "أخطبوط" (2021) وThiiird (إنتاج 2023) و"موندوف" (2024)، إنّ جديده "يتّخذ أشكالاً ومواضيعَ عدّة، لكنّه يركّز أساساً على الوحدة والحزن والشوق" (الملف الصحافي). يُضيف أنّ الشخصية الرئيسية تحظى باهتمام كبير، كما في "موندوف"، "إذْ تُمثّل ثلث القصة". لذا، يُقرّر جعلها محور الأحداث والاستكشاف، ما يسمح له بالتعرّف أكثر إلى ماضيها، والغوص في حالتها النفسية، مع رؤية سينمائية لكيفية ربط تفاصيل القصة بعضها ببعض "عبر الأنابيب (القساطل)". فالأنابيب "غير رمزية فقط، بل ضرورية لجمع بقية القرويين معاً".
يشير، في تصريحات لمجلة فارايتي، إلى أن فيلم "قساطل" أتاح له "فرصة للتعمّق فعلاً في تفاصيل المعاناة اليومية التي تعيشها هذه القرية، سواء أزمة المياه أو قضية العمال المهاجرين، حيث يختفي أشخاص، لكن لا أحد يسأل عنهم لأنهم مهاجرون".
يضيف: "عملتُ في مجال الأخبار، ووالدي منتج أخبار، لذلك كانت الأخبار حاضرة في حياتي طوال الوقت تقريباً. ولا يمكنك أن تنجو منها عندما تكون من لبنان، مع الحروب المتواصلة التي يشهدها البلد منذ ما قبل ولادتي".
يتابع: "ربما لستُ بارعاً في إنجاز أفلام سياسية مباشرة، لأن هذا ليس مجال اختصاصي، لكن بحكم خلفيتي في الدراسات الفلسفية، أميل إلى صناعة سينما تطرح الأسئلة نفسها، ولكن من باب خلفي، إن صحّ التعبير. وعادةً ما أنطلق من سؤال أكبر، مثل: ما معنى الحياة؟ وهذا في النهاية هو السؤال الذي يولّد الفيلم، قبل أن يقودني إلى بقية الموضوعات".