الصحافي علي المرابط يكشف تفاصيل توقيفه من السلطات المغربية

21 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 15:31 (توقيت القدس)
الصحافي المغربي علي المرابط في جنيف، 29 يونيو 2015 (فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- اتهم الصحافي المغربي علي المرابط السلطات المغربية بالاعتداء عليه جسدياً وتزوير محضر توقيفه في مطار طنجة، مؤكداً أن احتجازه لن يثنيه عن مواصلة عمله الصحافي.
- أشار المرابط إلى تعرضه للضرب ونقله في ظروف مهينة إلى الدار البيضاء، حيث بقي محتجزاً 72 ساعة دون اتهامات بالتآمر أو الاختلاس، بل بسبب منشوراته حول "البنية السرية" في المغرب.
- النيابة العامة أطلقت سراحه بعد ثلاثة أيام من توقيفه، معتبرة أن منشوراته تضمنت تشهيراً وقذفاً، وسط انتقادات حقوقية ورفض النقابة الوطنية للصحافة للعقوبات السالبة للحرية.

اتهم الصحافي المغربي علي المرابط السلطات المغربية بالاعتداء عليه جسدياً وتزوير محضر توقيفه عقب وصوله إلى مطار طنجة الأسبوع الماضي، مؤكداً أن ما وصفه بـ"الاحتجاز غير القانوني" الذي تعرض له لن يدفعه إلى التراجع عن نهجه في العمل الصحافي.

وقال المرابط، في منشور على "فيسبوك" نشره أمس الثلاثاء، إنه كان معزولاً تماماً خلال فترة احتجازه، ولم يكن على علم بحجم التضامن الذي أُبدي معه، متوجهاً بالشكر إلى كل من ساندوه، ومعلناً عزمه نشر تفاصيل احتجازه "بمزيد من التفصيل". وأضاف أن محضر الشرطة الأول الذي حُرر في مطار طنجة، والذي نص، بحسب روايته، على تسليمه إلى الشرطة القضائية في المدينة "اختفى" من ملف القضية، متهماً مسؤولاً أمنياً بإصدار أمر بإعادته إلى المطار أثناء نقله، قبل أن يُسلَّم، وفق قوله، إلى سبعة رجال مسلحين لم يعرّف أي منهم بنفسه.

وتابع المرابط أنه تعرض للضرب قبل نقله في شاحنة "لا تحمل أي علامة تعريف"، وقضى رحلة استمرت نحو 350 كيلومتراً إلى الدار البيضاء في "ظروف مهينة وغير إنسانية"، مشيراً إلى أنه مُنع من استخدام المرحاض طوال الطريق، ولم يُسمح له إلا مرة واحدة بالتبول في زجاجة بلاستيكية. وأوضح أنه أودع بعد ذلك زنزانة تابعة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، إذ بقي 72 ساعة، مؤكداً أن معاملته داخل مقر الفرقة كانت "سليمة"، وأن التحقيق معه لم يتضمن اتهامات تتعلق بالتآمر أو الاختلاس أو غيرها من الجرائم، بل انصب، بحسب قوله، على ما نشره بشأن ما وصفه بـ"البنية السرية" التي تدير المغرب، معتبراً أن القضية برمتها "مسرح عبثي هزلي".

كما أشار إلى أنّ النيابة العامة هي الجهة الوحيدة التي تقدمت بشكاوى ضده، وإن الشخصيات التي وردت أسماؤها في منشوراته لم تتقدم بأي شكاوى، مضيفاً أن هذه القضية "تعكس ضيق نظام لا يحتمل أن تُكشف أساليب عمله"، على حد تعبيره، ومؤكداً أنه سيواصل التحقيق والنشر "في احترام دائم للمبادئ الكونية المتعارف عليها في مهنة الصحافة".

علي المرابط أمام مكاتب الأمم المتحدة في جنيف، 29 يونيو 2015 (فابريس كوفرييني/Getty)
إعلام وحريات
التحديثات الحية

وكانت النيابة العامة المغربية قد قرّرت، في 15 تموز/يوليو، إطلاق سراح المرابط بعد ثلاثة أيام من توقيفه فور وصوله إلى مطار طنجة قادماً من إسبانيا، مع استكمال التحقيق وإجراء خبرات تقنية، وإعادة المحجوزات التي كانت بحوزته.

وأعلنت النيابة العامة، حينها، أنّ توقيف المرابط جاء على خلفية نشر "محتويات رقمية تندرج في خانة التجريم"، معتبرة أنها تضمنت تشهيراً وقذفاً بحق أشخاص ومؤسسات وإهانة لهيئات ينظمها القانون. وأثار توقيفه انتقادات منظمات حقوقية مغربية، فيما رحبت النقابة الوطنية للصحافة المغربية بقرار إطلاق سراحه، مجددة رفضها العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر والصحافة.