عريضة تدعو للإفراج المؤقت عن الصحافي عبد العالي مزغيش في الجزائر
- الموقعون يعبرون عن قلقهم من الإفراط في استخدام الحبس المؤقت، مشيرين إلى أن هذا الإجراء يجب أن يكون استثنائياً، خاصةً عندما يتعلق بصحافي معروف له إسهامات ثقافية وإعلامية.
- استمرار حبس مزغيش يهدد بتعطيل مساره الثقافي والإعلامي، ويؤثر على حرية التعبير التي يكفلها الدستور، وفقاً لما جاء في العريضة.
وقّع 36 كاتباً وصحافياً وأكاديمياً، الجمعة، عريضةً تدعو السلطات الجزائرية للإفراج المؤقت عن الصحافي عبد العالي مزغيش الموقوف منذ بداية فبراير/ شباط الماضي، بتهمة "المسّ بالأمن العام والوحدة الوطنية"، بسبب منشورات على منصات التواصل الاجتماعي.
وعبّر الموقعون عن تضامنهم مع مزغيش، "المعروف بنشاطه الإعلامي والتزامه بالشأن العام"، والذي "أُودِع رهن الحبس المؤقت على خلفية متابعته في ملف ما يزال معروضاً على الجهات القضائية المختصة"، وجاء في العريضة: "مع التمسك المبدئي باحترام استقلالية القضاء، واحترامنا التام لمؤسسات الدولة ولسير العدالة، فإنّه يتعيّن التذكير في الوقت ذاته بأن قرينة البراءة مبدأ دستوري ثابت".
وأبدى موقعو العريضة رفضهم لإفراط السلطات في استخدام الحبس المؤقت ودعوها إلى الإفراج المؤقت عن عبد العالي مزغيش إلى حين البت بقضيته. واعتبروا أن "الحبس المؤقت يبقى إجراءً استثنائياً لا يُلجأ إليه إلّا عند الضرورة القصوى ووفق ما يقتضيه القانون، خاصةً عندما يتعلق الأمر بصحافي وإعلامي معروف، له مسار مهني وثقافي مشهود، وانخراط فعلي في خدمة الثقافة الوطنية والفضاء الإعلامي".
وجاء في العريضة: "إن وضع زميلنا (...) يثير انشغالاً مهنياً وإنسانياً مشروعاً، ولا سيّما بالنظر إلى طبيعة العمل الصحافي وما يفرضه من تفاعل دائم مع قضايا الرأي العام، في إطار ما يكفله الدستور من حرية التعبير"، وأشارت إلى أن "استمرار هذا الوضع من شأنه أن يعطّل مساراً ثقافياً وإعلامياً قائماً، ويمسّ بحضور فاعل ساهم لسنوات في تنظيم وتأطير مبادرات ثقافية ترمي إلى ترقية الذوق العام وتعزيز الإشعاع الثقافي".
ومن بين الموقعين الكاتب البارز عبد الرزاق بوكبة والمخرج المسرحي الهادي بوكرش والشاعر إدريس بوذيبة والكاتب والناشر إبراهيم تزاغارت والشاعر عادل صياد، والباحث الأكاديمي نذير طيارو الكاتب مهدي براشد والمترجمة رشيدة محمدي والمذيعة ليلى بوزيدي.
وكان القضاء الجزائري قد أوقف مزغيش الذي يعمل في التلفزيون الرسمي في الخامس من فبراير الماضي، وفي التاسع من الشهر نفسه، قرّر قاضي التحقيق لدى محكمة الشراقة في الضاحية الغربية للعاصمة الجزائرية، إيداعه الحبس المؤقت. وقالت محاميته فتيحة رويبي، إن الصحافي يواجه خمس تهم، تشمل عرض منشورات من شأنها المساس بالمصلحة الوطنية والتحريض على التجمهر غير المسلح. وفي 22 فبراير الماضي رفض القضاء طلبه الإفراج المؤقت عنه إلى حين موعد محاكمته.