ريهام عبد الغفور لـ"العربي الجديد": نرجس دفعتني إلى فهم الألم الإنساني
- في فيلم "برشامة"، تقدم عبد الغفور دوراً كوميدياً جديداً كراقصة تسعى للحصول على الثانوية العامة، مما يمثل تحولاً فنياً بعيداً عن الأدوار النفسية الثقيلة، مع إشادة بزميلها هشام ماجد لخلق أجواء مريحة في التصوير.
- آخر أعمالها السينمائية كان "خريطة رأس السنة"، حيث لعبت دوراً إنسانياً مع ابن شقيقتها المصاب بمتلازمة داون، مما جمع بين العاطفة والتحديات الجسدية والنفسية.
تبدو ريهام عبد الغفور في "حكاية نرجس" أمام أحد أكثر اختياراتها الفنية قسوة وتعقيداً، إذ لم يكن الدور مجرد أداء تمثيلي عابر، بل تجربة استنزفتها نفسياً وفنياً إلى حد بعيد. فالشخصية، بما تحمله من تناقضات حادة وصراعات داخلية مستمرة، دفعتها إلى الغوص في أعماقها والتعامل معها كحالة نفسية مركّبة، محاولةً تفكيك دوافعها وفهم هشاشتها الإنسانية.
وفي حديثها لـ"العربي الجديد"، أكدت الممثلة المصرية أن تجسيد "نرجس" كان تجربة إنسانية كثيفة، جعلتها تتأرجح بين التعاطف مع الشخصية والانخراط الكامل في معاناتها، في عمل لم يكتفِ بطرح دراما تقليدية، بل قدّم رحلة نفسية معقّدة اختبرت حدود الأداء والقدرة على التحوّل.
وأوضحت عبد الغفور أن هذا الدور، رغم ثقله، لا يعني انحصارها في الأدوار التراجيدية، ولفتت إلى أن اختياراتها تظل مرتبطة بطبيعة المشروع والشخصية، لا بنمط محدد، فـ"الممثل لا يختار الخط الدرامي بقدر ما يختاره العمل نفسه"، وفقاً لها.
وقالت إن المؤلف عمار صبري قدّم نصاً إنسانياً متكاملاً، نجح المخرج سامح علاء في ترجمته بصرياً، محافظاً على تعقيداته النفسية وإيقاعه الدرامي.
وفي المسلسل الذي بدأ عرضه في النصف الثاني من رمضان، تجسّد عبد الغفور شخصية "نرجس"، المرأة التي تعاني من العقم، وتواجه ضغوطاً اجتماعية قاسية تدفعها إلى قرارات مأساوية، أبرزها خطف الأطفال وادعاء الأمومة، في طرح يكشف هشاشة البنية النفسية تحت وطأة القهر الاجتماعي.
ويشارك في بطولة العمل كل من حمزة العيلي وتامر نبيل وسماح أنور ودنيا ماهر وبسنت أبو باشا وأحمد عزمي، في مسلسل من 15 حلقة يتكئ على التحولات النفسية الحادة والشحنات الدرامية المكثفة.
تجسّد ريهام عبد الغفور شخصية امرأة تختطف الأطفال وتدعي الأمومة
وعلى صعيد السينما، انتقلت عبد الغفور إلى مساحة مختلفة تماماً من الأداء، عبر فيلم "برشامة" الذي احتفلت بعرضه مساء أمس الثلاثاء تمهيداً لطرحه في موسم عيد الفطر، إذ تجسّد شخصية "فاتن"، راقصة تسعى للحصول على الثانوية العامة في إطار كوميدي اجتماعي. وتؤكد أن هذا الدور شكّل انعطافة فنية، أتاح لها استكشاف جانب أخف وأكثر مرونة، بعيداً عن ثقل الدراما النفسية التي قدّمتها أخيراً.
وتتحدث عن كواليس التصوير بوصفها تجربة مرهقة وممتعة في آن، خاصة مع وجود مشاهد أكشن تطلبت جهداً بدنياً وتركيزاً عالياً، إلى جانب أيام تصوير طويلة في مواقع مختلفة، إلا أن أجواء العمل، بحسب وصفها، اتسمت بروح خفيفة وانسجام واضح بين فريق العمل، وهو ما انعكس إيجاباً على التجربة ككل.
كما أشادت بزميلها الممثل هشام ماجد، معتبرة أنه يجمع بين الجدية المهنية وخفة الظل، ما يخلق حالة من الراحة داخل موقع التصوير. وعن المنافسة في موسم العيد، أكدت أنها لا تنشغل بها بقدر ما تتمنى النجاح لفيلمها ولكل الأعمال المشاركة.
يُذكر أن آخر أعمال ريهام عبد الغفور السينمائية كان فيلم "خريطة رأس السنة"، الذي عُرض في ديسمبر/كانون الأول 2025، وقدّمت فيه دور امرأة ترافق ابن شقيقتها المصاب بمتلازمة داون في رحلة للبحث عن والدته، ضمن عمل إنساني جمع بين البعد العاطفي والتحديات الجسدية والنفسية، بمشاركة نخبة من الفنانين.