حكومة طالبان تواصل تضييق الخناق على الصحافيين

11 مايو 2026   |  آخر تحديث: 10:45 (توقيت القدس)
الصحافيان عمران دانش ومنصور نيازي (إكس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- اعتقلت استخبارات طالبان صحافيين في كابول دون توضيح الأسباب، مما أثار ردود فعل واسعة من مؤسسات داعمة لحرية الصحافة، بينما لم تقدم السلطات أي تفسير رسمي حتى الآن.

- أشار "مركز الصحافيين الأفغان" إلى اعتقال صحافيين آخرين وتهديد ثلاثة آخرين، مع استمرار احتجاز أربعة صحافيين منذ أشهر، مطالباً بالإفراج الفوري عنهم.

- حذرت الأمم المتحدة من انتشار الرقابة الذاتية بين الصحافيين الأفغان، وأفادت "مراسلون بلا حدود" بأن أفغانستان تحتل مرتبة متدنية في حرية الإعلام، رغم تأكيد طالبان التزامها بدعم حرية الإعلام.

اعتقلت استخبارات حكومة طالبان اثنين من الصحافيين في كابول من دون تقديم أي تفسير أو توضيح للأسباب. وأفادت قناة طلوع نيوز المحلية، في بيان، بأن الصحافيين المعتقلين هما منصور نيازي وعمران دانش. وأضافت القناة أن مسؤولين أمنيين في حكومة طالبان أبلغوا إدارتها بأن تفاصيل القضية ستُعلن بعد استكمال الإجراءات القانونية، من دون تقديم معلومات إضافية في الوقت الراهن.

ونقلت مصادر إعلامية مقرّبة من إدارة القناة لـ"العربي الجديد" أن الإدارة حاولت مراراً التواصل مع جهاز الاستخبارات للحصول على توضيحات بشأن أسباب الاعتقال، إلا أن السلطات لم تقدّم حتى الآن أي تفسير رسمي. وأثارت هذه الاعتقالات ردّات فعل واسعة من مؤسسات داعمة لحرية الصحافة وحقوق الإعلاميين. وفي هذا السياق، ذكر "مركز الصحافيين الأفغان"، الذي يواصل نشاطه خارج البلاد منذ عودة طالبان إلى الحكم، أن السلطات اعتقلت أيضاً أحمد جاويد نيازي، المسؤول في وكالة أنباء "بيكرد"، من مكتبه في كابول يوم الخميس. وأشار المركز إلى أن ثلاثة صحافيين آخرين على الأقل تعرّضوا خلال الأيام الأربعة الماضية لتهديدات، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية أو هوياتهم لأسباب أمنية.

ويُذكر أن اعتقال الصحافيين، وإن كان غالباً لفترات قصيرة، أصبح ظاهرة متكررة خلال السنوات الأخيرة، إذ يُفرج عن معظمهم بعد مدة من الاحتجاز. وفي بعض الحالات، يستمر احتجاز الصحافيين لفترات طويلة، إذ أوضح "مركز الصحافيين الأفغان"، في بيان صدر اليوم، أن أربعة صحافيين لا يزالون رهن الاعتقال منذ أشهر، مطالباً بالإفراج الفوري عنهم.

وكانت الأمم المتحدة قد حذّرت في وقت سابق من أن أجواء الخوف والضغوط الأمنية أدّت إلى انتشار واسع لظاهرة الرقابة الذاتية بين الصحافيين الأفغان.

وفي الثالث من مايو/أيار، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، أعلنت الأمم المتحدة أن العمل الصحافي المستقل في أفغانستان أصبح محدوداً بشكل كبير.

كما أظهر أحدث تقرير صادر عن "مراسلون بلا حدود" أن أفغانستان تُعد من بين أسوأ دول العالم في مجال حرية الإعلام، إذ جاءت في المرتبة 175 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي.

ولم تعلّق حكومة طالبان حتى الآن على هذه الاعتقالات، لكنها سبق أن أكدت مراراً التزامها بدعم حرية الإعلام ضمن إطار الشريعة الإسلامية والمصالح الوطنية، مشيرةً إلى أن بعض الصحافيين يواجهون قضايا حقوقية، بينما خالف آخرون القوانين المعمول بها.