إكس تجرد حسابات الخارجية الإيرانية من العلامة الزرقاء

06 مايو 2026   |  آخر تحديث: 15:09 (توقيت القدس)
إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي في طهران، 18 أغسطس 2025 (أحمد دورسون/ Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- سحبت منصة إكس علامة التوثيق الزرقاء من حسابات وزارة الخارجية الإيرانية، بما في ذلك حسابات الوزير والمتحدث الرسمي، رغم اشتراكهم في خدمة "بريميوم بلس"، مما أثار اتهامات بالتعتيم الرقمي.
- وصفت الخارجية الإيرانية الإجراء بأنه تعسفي ويعكس نمطاً من الرقابة الانتقائية، في ظل العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران، حيث تلعب منصات التواصل دوراً محورياً في حرب الروايات.
- تعيش إيران واحدة من أطول حالات قطع الإنترنت عالمياً، مع استمرار حجب الإنترنت منذ يناير 2026، مما دفع المستخدمين للبحث عن بدائل مثل الإنترنت الفضائي.

سحبت منصة إكس علامة التوثيق الزرقاء من حسابات تابعة لوزارة الخارجية الإيرانية، شملت حساب الوزارة ووزير الخارجية والمتحدث باسمها إسماعيل بقائي، رغم اشتراكها في خدمة "بريميوم بلس". ويأتي القرار في توقيت حساس، بالتزامن مع العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران، حيث تتحول منصات التواصل، وعلى رأسها "إكس"، إلى ساحة مركزية لحرب الروايات بين الأطراف الثلاثة.

وقالت الخارجية الإيرانية إن المنصة "سحبت شارات التوثيق من حسابات رسمية بشكل غير مبرر"، وأضافت أن الخطوة تمثل "استمراراً لنهج التعتيم والقرصنة الرقمية بهدف طمس الحقيقة عن الحرب الأميركية غير القانونية ضد الشعب الإيراني".

بدوره، وصف بقائي الإجراء بأنه "تعسفي"، ويتماشى مع "نمط من الرقابة الانتقائية"، مشيراً إلى أنه جاء رغم الالتزام بشروط الاشتراك المدفوع في المنصة.

منصة إكس (تويتر سابقاً) محجوبة رسمياً في إيران منذ عام 2009. ومع ذلك، ينشط عليها عدد كبير من الشخصيات الرسمية والسياسية الإيرانية. 

وفي سياق أوسع، يأتي هذا الإجراء بينما تعيش إيران واحدة من أطول حالات قطع الإنترنت على مستوى العالم، إذ يفيد مرصد نتبلوكس بأن الانقطاع دخل يومه الـ68، مع أكثر من 1600 ساعة من التعطيل المتواصل. فرضت طهران في البداية حجباً على الإنترنت في الثامن من يناير/ كانون الثاني 2026 وسط الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي شهدتها البلاد، ثم أعادت الاتصالات تدريجياً إلى طبيعتها في فبراير/ شباط الماضي، قبل أن تبدأ حجباً جديداً عقب بدء الغارات الأميركية والإسرائيلية في نهاية الشهر نفسه.

صحيح أن شبكة الإنترنت المحلية بقيت متاحة لجميع المستخدمين خلال هذه الفترة، لكنّها لا تُتيح سوى الوصول إلى المنصات ووسائل الإعلام الداخلية، من دون إمكانية فتح المواقع الخارجية أو شبكات التواصل الاجتماعي الأجنبية. وهذا ما دفع بعض المستخدمين إلى شراء روابط أو اشتراكات اتصال بديلة عبر الإنترنت الفضائية ستارلينك، تتيح لهم الوصول إلى الإنترنت الدولية مقابل مبالغ كبيرة.