51 مليار شيكل تحت التهديد.. سلطة النقد الفلسطينية تحذر من أزمة مصرفية تعطل التجارة

02 سبتمبر 2026   |  آخر تحديث: 00:09 (توقيت القدس)
محافظ سلطة النقد مع الأمين العام لجامعة الدول العربية، 1 سبتمبر 2026 (السلطة)
+ الخط -
اظهر الملخص
- حذرت سلطة النقد الفلسطينية من تداعيات خطيرة على الاقتصاد والقطاع المصرفي بسبب الإجراءات الإسرائيلية، مثل احتجاز أموال المقاصة والضغط على العلاقات المصرفية المراسلة، مما يهدد التجارة والوصول إلى السلع الأساسية.
- أكد محافظ سلطة النقد، يحيى شنّار، على أهمية التحرك العربي والدولي للإفراج عن أموال المقاصة وحماية الاقتصاد الفلسطيني، مشيراً إلى أن القيود الإسرائيلية تؤدي إلى تكدس العملة وتفاقم الضغوط المالية.
- شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، على دعم الجامعة لفلسطين وحشد الدعم العربي والدولي لحماية الاقتصاد الفلسطيني، مؤكداً على ضرورة التنسيق المستمر مع الأطراف المعنية.

حذرت سلطة النقد الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، من تداعيات متصاعدة على الاقتصاد والقطاع المصرفي الفلسطيني، في ظل إجراءات إسرائيلية تشمل احتجاز أموال المقاصة والضغط على العلاقات المصرفية المراسلة، مؤكدة أن أي تقييد للقنوات المالية قد يعطل حركة التجارة والمدفوعات ويهدد وصول المواطنين إلى السلع والخدمات الأساسية.

وقال محافظ سلطة النقد الفلسطينية يحيى شنّار، خلال لقاء مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي في مقر الأمانة العامة للجامعة بالقاهرة، إن حجم المخاطر يتزايد بسبب الاعتماد الكبير للاقتصاد الفلسطيني على القنوات المصرفية المرتبطة بالتجارة والمعاملات المالية الخارجية.

وأوضح شنّار أن البنوك الإسرائيلية المراسلة عالجت معاملات بقيمة نحو 51 مليار شيكل (نحو 17.1 مليار دولار) خلال عام 2025، محذراً من أن قطع هذه العلاقات أو تقييدها سيحد من قدرة البنوك الفلسطينية على تنفيذ التحويلات المرتبطة بالاستيراد والتصدير، بما يهدد انتظام النشاط الاقتصادي ويزيد الضغوط على المواطنين والقطاعات الإنتاجية والخدمية.

وأشار إلى أن الإجراءات الإسرائيلية، التي وصفها بأنها عقابية، أدت أيضاً إلى تكدس العملة الإسرائيلية في البنوك الفلسطينية، إلى جانب التهديدات التي تطاول العلاقات المصرفية المراسلة واحتجاز أموال المقاصة، ما يفاقم الضغوط على النظام المالي والاقتصاد الفلسطيني.

وقال محافظ سلطة النقد إن تداعيات الأزمة المحتملة لن تقتصر على المؤسسات المالية، بل ستمتد إلى الحياة اليومية للمواطنين، بما في ذلك قدرتهم على الحصول على الغذاء والدواء والوقود والطاقة، فضلاً عن قدرة المستشفيات والمرافق الصحية والخدمات الأساسية على مواصلة عملها.

وحذر من أن أي اضطراب في القنوات المالية والمصرفية يمكن أن ينعكس مباشرةً على الاحتياجات المعيشية للأسر وعلى قدرة القطاعات الحيوية على تقديم خدماتها، في ظل اعتماد الاقتصاد الفلسطيني بدرجة كبيرة على المعاملات المصرفية والتجارة الخارجية.

ودعا شنّار إلى بلورة موقف عربي موحد وترجمته إلى تحرك عاجل ومنسق مع الأطراف الدولية والمؤسسات المالية المعنية، بهدف الحفاظ على وحدة النظام المصرفي الفلسطيني واستمرار القنوات المالية والمصرفية، وفي مقدمتها علاقات المراسلة المصرفية.

وطالب بتحرك عربي ودولي للإفراج عن أموال المقاصة واتخاذ إجراءات تسهم في حماية الاقتصاد الفلسطيني، مع العمل على إيجاد حلول طويلة الأجل تضمن استدامة القنوات المالية والمصرفية وتمنع تفاقم التداعيات الاقتصادية والإنسانية الناجمة عن القيود المفروضة عليها.

وأكد شنّار أهمية تحويل الدعم العربي للقضية الفلسطينية إلى تحرك سياسي ومؤسسي ودولي أكثر فاعلية، بما يساعد على حماية الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرة الفلسطينيين على الصمود في ظل الظروف الراهنة.

مقر سلطة النقد الفلسطينية (سلطة النقد)
اقتصاد عربي
التحديثات الحية

من جانبه، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، دعم الجامعة لدولة فلسطين وقضيتها، ووقوفها إلى جانب الجهود الرامية إلى حماية استقرار الاقتصاد والقطاع المصرفي الفلسطيني.

وقال فهمي إن الجامعة ستواصل مساندة الجهود الفلسطينية وحشد الدعم العربي والدولي للتعامل مع التحديات التي تواجه الاقتصاد والنظام المالي الفلسطيني، مشدداً على أهمية استمرار التنسيق العربي والدولي مع الأطراف والمؤسسات المعنية لحماية قنوات التعامل المالي والمصرفي.

وشدد الأمين العام للجامعة العربية على أن حماية الاقتصاد والقطاع المالي الفلسطيني وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني تتطلب حراكاً دولياً فاعلاً ومسؤولاً في مواجهة المخاطر التي تهدد النظام المالي والقطاعات الحيوية.