4 طرق للتحقق من مسار الرحلات قبل شراء تذاكر السفر (ورقي 4/ 8)
- يمكن للمسافرين التحقق من استقرار الرحلات عبر متابعة حالة الرحلة على الموقع الرسمي لشركة الطيران وتطبيقاتها، واستخدام مواقع تتبع الرحلات مثل FlightRadar24 وFlightAware لتوقع التأخير أو تغيير المسار.
- يُنصح المسافرون بإجراء حجز تجريبي دون إتمام الدفع لمراقبة استقرار الرحلة، والاستفادة من خيارات الحجز بدون دفع مسبق لتقييم المخاطر المحتملة وتغيير الخطط بناءً على الأوضاع الجيوسياسية.
بدأت العديد من شركات الطيران العالمية بإلغاء الرحلات إلى مدن وعواصم مختلفة في دول الشرق الأوسط، حتى إن الرحلات الداخلية بين عدة دول في منطقة الخليج بدأت تتأثر نتيجة الأوضاع الجيوسياسية القائمة. ولذا لم تعد تداعيات التوترات الأمنية في الشرق الأوسط تقتصر على إغلاق مؤقت لبعض المجالات الجوية، بل بدأت تؤثر على خطط الشركات وجدول رحلاتها لعدة أشهر مقبلة.
فقد أعلنت شركات ضمن مجموعة لوفتهانزا، من بينها الطيران البلجيكي، تمديد تعليق رحلات إلى عدد من وجهات الشرق الأوسط، بينها أبوظبي وعمّان وبيروت والرياض ومسقط وأربيل وطهران، حتى أكتوبر/تشرين الأول في بعض الحالات، بينما مددت لوفتهانزا وSwiss تعليق الرحلات إلى بعض المناطق في الخليج حتى سبتمبر/أيلول المقبل لأسباب تشغيلية مرتبطة بتقييم الوضع الأمني. كما أشارت تقارير قطاع الطيران إلى أن شركات أخرى Japan Airlines عدلت جداولها، مع استمرار تعليق بعض الرحلات إلى وجهات في شرق أوسطية. وأمام هذه التغييرات المفاجئة، يطرح سؤال أساسي: كيف يمكن أن يتحقق المسافر من رحلته قبل إلغائها؟
خطوات أساسية
من الصعب التنبؤ بإمكانية إغلاق الأجواء، وبالتالي البحث عن خطط بديلة أو رحلات بديلة، إلا أن هناك بعض الخطوات التي تساعد المسافر للتحقق من قبل حجز التذكرة بشكل نهائي. ولا ينبغي للمسافر انتظار وصول رسالة إلغاء الرحلة حتى يبدأ بالبحث عن حلول، بل وبحسب أدوات بسيطة يمكن أن تساعده، إذ يمكن رصد مؤشرات مبكرة تساعده على معرفة ما إذا كانت الرحلة معرضة للتغيير أو الإلغاء. الخطوة الأهم هي متابعة حالة الرحلة تتم من خلال مراقبة ثلاثة مصادر في وقت واحد: الموقع الرسمي لشركة الطيران، تطبيق الشركة، ومواقع تتبع الرحلات.
فقبل السفر بأيام، يجب التحقق من عدم وجود أي تغييرات في جدول الرحلات إلى المنطقة التي ينوي المسافر زيارتها أو المناطق المحيطة بها ومراقبة أيضاً عدد الرحلات إلى الوجهة نفسها، كما يُنصح بمراجعة صفحة "تحديثات السفر" الخاصة بشركة الطيران، لأن الشركات غالباً تعلن أولاً عن تمديد تعليق بعض الوجهات أو تغيير المسارات قبل أن تصل الإلغاءات الفردية إلى المسافرين.
مراجعة تطبيقات إلكترونية
الاعتماد على مراجعة بعض التطبيقات الإلكترونية بات مهماً جداً في إطار البحث عن كيفية السفر بأمان وتقليل المخاطر بالنسبة إلى السائح. فقد أصبحت أدوات تتبع الرحلات الجوية وسيلة مهمة للمسافرين قبل اتخاذ قرار الحجز، إذ لا تكتفي بعرض موعد الإقلاع والوصول، بل تقدم صورة أوسع عن حركة الطيران الفعلية والمسارات المستخدمة. ويُعد كل من FlightRadar24 وFlightAware من أبرز المنصات التي يمكن الاستفادة منها قبل شراء التذكرة.
يعتمد FlightRadar24 على شبكة واسعة من أجهزة استقبال إشارات الطائرات وتقنيات التتبع، ويقوم التطبيق بجمع هذه البيانات وعرضها على خريطة تفاعلية، ما يسمح للمستخدم برؤية حركة الطائرات في الوقت الحقيقي، ومعرفة المسارات التي تسلكها الطائرات حول مناطق معينة. وقبل الحجز، يمكن للمسافر البحث عن الرحلة نفسها أو عن الرحلات السابقة على الخط الجوي نفسه، ومراقبة ما إذا كانت الطائرات تضطر إلى الالتفاف حول مناطق معينة أو تجنب أجواء مغلقة، وهو مؤشر قد يساعد على توقع التأخير أو تغيير المسار.
خطط ذكية قبل الرحلات
قبل شراء التذكرة، يمكن للمسافر إجراء اختبار بسيط من خلال متابعة الرحلة عدة أيام قبل إتمام الدفع، إذ قد تظهر بعض العلامات المبكرة التي تشير إلى احتمال تعديل الجدول أو تعليق الخط. فإذا ظهرت الرحلة متاحة للحجز، ولكن تعذر الانتقال إلى مرحلة الدفع، أو اختفت من نتائج البحث ثم عادت للظهور، أو تغير موعدها أو حتى رقمها خلال فترة قصيرة، فقد يكون ذلك مؤشراً على أن شركة الطيران تعيد تقييم تشغيل هذا المسار أو تواجه قيوداً تشغيلية محتملة.
ولذا يُنصح عادة بإعادة البحث عن الرحلة نفسها خلال أيام متتالية ومقارنة التفاصيل الأساسية: رقم الرحلة، عدد المقاعد المتاحة، والسعر. فإذا بقيت البيانات ثابتة ومستقرة، فهذا يعطي مؤشراً أفضل على انتظام الرحلة، أما إذا ظهرت تغييرات متكررة أو تقلصت الخيارات المتاحة، فقد يكون ذلك سبباً للتحقق أكثر قبل الالتزام بالشراء. هذه الطريقة لا توفر ضماناً بعدم إلغاء الرحلة، لكنها تمنح المسافر إشارة مبكرة إلى مستوى الاستقرار للوجهة المقصودة، وتساعده على اتخاذ القرار وتغيير مسار الرحلة بما يناسبه.
الحجز بلا الدفع
من الأساليب المعتادة سابقاً لدى السياح الاعتماد على فكرة الحجز من دون تسديد الرسوم كافة، يمكن للمسافر القيام بخطوة بسيطة تساعده على تقييم مدى استقرار الرحلة، من خلال ما يسمى الحجز التجريبي دون إتمام الدفع. فبدلاً من شراء التذكرة مباشرة، يمكن الدخول إلى موقع شركة الطيران أو منصات الحجز، واختيار الرحلة المطلوبة، والانتقال إلى المرحلة التي تسبق الدفع لمراقبة تفاصيل الحجز.
وتتيح بعض الشركات الحجز من دون تسديد ثمن تذكرة السفر حتى وقت قريب من موعد الرحلة، وعادة ما يكون خلال 24 ساعة، وهي مدة كافية جداً لتقييم مخاطر إغلاق المجالات الجوية، لأنه عادة لا تقوم السلطات بإغلاق كلي بشكل مباشر أو مفاجئ إلا عند الضرورة القصوى. من جهة ثانية، يمكن أيضاً القيام بالتكتيك نفسه لحجز الفنادق من دون تسديد الرسوم إلا عند الوصول، وهي أيضاً خطة فعالة للحفاظ على أموال السائح والسماح له بتغيير الوجهات بحسب الأوضاع الجيوسياسية.