وزير البترول المصري يعلن تضاعف كلفة استيراد الغاز

15 ابريل 2026   |  آخر تحديث: 23:27 (توقيت القدس)
تحمل أسطوانة غاز سائل في الجيزة، مصر، 9 مارس 2024 (سيد حسن/Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- ارتفعت تكلفة استيراد الغاز الطبيعي المسال في مصر إلى 20 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية، مما يعكس ضغوطاً على فاتورة الطاقة بسبب التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط.
- تسعى وزارة البترول لزيادة الإنتاج المحلي عبر تشغيل الآبار القديمة وتقنيات الحفر المتقدمة، لتقليل الاعتماد على الاستيراد وتوفير التكاليف.
- تواجه مصر تحديات بارتفاع أسعار النفط والشحن، مما يزيد من أهمية تسريع الإنتاج المحلي قبل ذروة استهلاك الصيف، مع خطط لحفر 101 بئر استكشافية.

قال وزير البترول المصري كريم بدوي، الأربعاء، إن تكلفة استيراد الغاز الطبيعي المسال قفزت إلى نحو 20 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية حالياً، مقارنة بمستويات تراوحت بين 11 و13 دولاراً قبل اندلاع الحرب في منطقة الخليج، في إشارة إلى تصاعد الضغوط على فاتورة الطاقة في البلاد بفعل التوترات الجيوسياسية العالمية وارتفاع أسعار الخام.

وأوضح الوزير، خلال اجتماع اليوم الأربعاء مع قيادات شركات الإنتاج بقطاع البترول، أن هذه القفزة الكبيرة في التكلفة تعزز الحاجة الملحّة إلى زيادة الإنتاج المحلي، مشيراً إلى أن أي زيادة، حتى وإن كانت محدودة، تمثل وفراً مباشراً في فاتورة الاستيراد. ويُبدي خبراء الطاقة مخاوف من لجوء وزارة البترول إلى رفع أسعار المحروقات خلال الأسابيع المقبلة، للمرة الثانية خلال العام الجاري، بعدما زادت بمتوسط 19% في منتصف مارس/آذار الماضي، مع ارتفاع سعر الغاز وسعر النفط إلى نحو 90 دولاراً لبرميل النفط المكافئ.

ويعكس ارتفاع أسعار استيراد الغاز المسال تحوّلاً في حسابات وزارة البترول، دفعها إلى إعادة تشغيل الآبار القديمة وغير المستغلة، كخيار اقتصادي قابل للتطبيق، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج فيها مقارنة بالحقول الجديدة. وأشار محللون في أسواق النفط إلى أنه، في ظل أسعار استيراد الغاز المسال التي تلامس 20 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية، تصبح تكلفة استخراج الغاز من الحقول المصرية القديمة، رغم ارتفاعها، أقل نسبياً من تكلفة الاستيراد، ما يدفع الحكومة إلى تسريع خطط استغلال هذه الآبار لتعويض جزء من الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

ووفق تقارير حديثة لوزارة البترول، تستهدف الحكومة التوسع في استغلال الآبار غير المنتجة، ضمن خطة أشمل لرفع الإنتاج المحلي وخفض الاعتماد على الخارج.

وفي سياق متصل، أكد الوزير أن الوزارة تتجه إلى تطبيق تقنيات الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي، وهي تقنيات مرتفعة التكلفة، لكنها تتيح زيادة الإنتاج من الحقول المتقادمة وتعظيم الاستفادة من الخزانات القائمة. وأشار إلى أن الحكومة تعمل على تقديم حوافز جديدة للشركاء الأجانب، إلى جانب إنهاء مستحقاتهم المتأخرة بحلول يونيو/حزيران، بهدف جذب استثمارات إضافية وتسريع عمليات الإنتاج.

ويأتي هذا التوجه في وقت تواجه فيه مصر ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار النفط عالمياً إلى ما يقارب 100 دولار للبرميل، إلى جانب زيادة تكلفة الشحن والتأمين، ما يرفع فاتورة الواردات بشكل ملحوظ. في المقابل، تعاني البلاد من تراجع نسبي في الإنتاج المحلي، ما يوسّع الفجوة بين العرض والطلب، ويجعل الاعتماد على الاستيراد أكثر تكلفة وخطورة في ظل تقلبات السوق.

وشدد الوزير على أن الأولوية العاجلة هي زيادة الإنتاج قبل ذروة استهلاك الصيف، من خلال تحسين إدارة الخزانات الحالية وتسريع أعمال الحفر والاستكشاف، بما في ذلك تنفيذ خطة لحفر 101 بئر استكشافية خلال العام الجاري. وأشار إلى نتائج إيجابية في بعض الاكتشافات الحديثة، من بينها بئر «دينيس غرب» في نطاق مدينة بورسعيد، باحتياطيات تُقدَّر بنحو تريليوني قدم مكعبة.