هجمات البحر الأسود تقلص واردات تركيا من النفط الروسي

14 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 17:51 (توقيت القدس)
محطة سانت بطرسبرغ النفطية، 4 يوليو 2026 (Getty)

خفضت تركيا مشترياتها من النفط المشحون عبر الموانئ الروسية خلال يوليو/تموز الماضي، ومن المتوقع أن تجري تخفيضات إضافية في أغسطس/آب الجاري، بعدما عطلت الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة عمليات التصدير من المحطات الروسية على البحر الأسود.

وذكرت وكالة رويترز، اليوم الجمعة نقلاً عن متعاملين وبيانات مجموعة بورصات لندن، أن تركيا تسلمت نحو 900 ألف طن من النفط عبر الموانئ الروسية في يوليو/تموز، بانخفاض 25% من 1.2 مليون طن في يونيو/حزيران.

تراجع شحنات البحر الأسود

انخفضت الإمدادات الواصلة إلى تركيا من الموانئ الروسية على البحر الأسود إلى ما يزيد قليلاً على 300 ألف طن في يوليو/تموز، مقارنة بنحو 600 ألف طن في يونيو/حزيران، بتراجع يقارب 50%.

وتتوقع بيانات مجموعة بورصات لندن تراجع الكمية إلى نحو 200 ألف طن في أغسطس/آب، بانخفاض يقارب 33% عن يوليو/تموز ونحو 67% عن يونيو/حزيران. وتحمل الناقلتان المنتظر وصولهما هذا الشهر خام "كيبكو" الكازاخستاني، فيما لا توجد حتى الآن شحنات مقررة من مزيج اتحاد خط أنابيب بحر قزوين أو خام الأورال الروسي.

وعزت وكالة رويترز هذا الانخفاض إلى تكثيف أوكرانيا لهجماتها على منشآت التصدير الروسية في البحر الأسود خلال يوليو/تموز، ما أدى إلى توقف الصادرات لمدة أسبوع من محطة اتحاد خط أنابيب بحر قزوين واضطراب عمليات التحميل من ميناء نوفوروسيسك. وتراجعت تحميلات الاتحاد خلال الشهر بنحو 20% بسبب الهجمات.

تنويع الإمدادات

قال متعاملون إن تركيا تعمل على تنويع مصادرها النفطية للحد من تداعيات اضطرابات البحر الأسود، وتعتزم استيراد شحنات من البرازيل وغيانا خلال أغسطس/آب، في خطوة نادرة بالنسبة إلى السوق التركية. وتعد تركيا من المشترين الرئيسيين لمزيج اتحاد خط أنابيب بحر قزوين وخام "كيبكو" الكازاخستاني وخام "الأورال" الروسي. ومن شأن التحول إلى موردين أبعد جغرافيا زيادة مرونة الإمدادات، لكنه قد يرفع تكاليف النقل مقارنة بالشحنات القادمة من البحر الأسود.

مسار حيوي لصادرات كازاخستان

ينقل اتحاد خط أنابيب بحر قزوين النفط من الحقول الكازاخستانية إلى محطة "يوجنايا أوزيريفكا" الروسية قرب نوفوروسيسك، ويوفر نحو 1.8% من إمدادات النفط العالمية. كما تمر عبره غالبية صادرات كازاخستان النفطية، ما يجعل اضطرابه مؤثراً في موسكو وأستانة والأسواق المستوردة.

ويمتد تأثير الهجمات منذ منتصف يوليو/تموز، بالتزامن مع انقطاعات أخرى في الإمدادات مرتبطة بالحرب في المنطقة، ما زاد الضغوط على طرق نقل الطاقة وأسواق النفط.

وكانت تحميلات اتحاد خط أنابيب بحر قزوين قد انخفضت في يوليو/تموز بأكثر من 20%، إلى نحو 1.2 و1.3 مليون برميل يومياً، بفقدان يقدر بنحو 400 ألف برميل يومياً. واستمر الاضطراب في أغسطس/آب، مع تراجع متوسط التحميل إلى ما بين 1.1 و1.2 مليون برميل يومياً. وفقاً للبيانات التي نقلتها "رويترز".

تراجع واردات تركيا من الموانئ الروسية
أُنشئ هذا الرسم البياني بواسطة الذكاء الاصطناعي

ضغوط أميركية لوقف استهداف الناقلات

انتقدت أنقرة الهجمات على ناقلات النفط المرتبطة بروسيا قرب مياهها الإقليمية في البحر الأسود، ووصفتها بأنها تطور مقلق يهدد سلامة الملاحة والتجارة في المنطقة.

ونقلت صحيفة فاينانشال تايمز أول أمس الأربعاء، عن مسؤولين أوكرانيين قولهم إن كييف أوقفت مؤقتاً هجماتها بالطائرات المسيرة على ناقلات النفط غير الروسية التي تستخدم محطة اتحاد خط أنابيب بحر قزوين، استجابة لطلب من نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس.

وجاء الطلب الأميركي بسبب المخاوف من تأثير الهجمات في إمدادات النفط العالمية ومصالح شركات أميركية مساهمة في المشروع، بينها شيفرون وإكسون موبيل.