مصر تطلق مونوريل شرق النيل... المشروع بـ4.5 مليارات دولار

06 مايو 2026   |  آخر تحديث: 14:30 (توقيت القدس)
وزير النقل المصري يستقل قطار المونوريل، مصر، 6 مايو 2026 (فيسبوك/رئاسة مجلس الوزراء)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أعلنت الحكومة المصرية تشغيل المرحلة الأولى من مشروع مونوريل شرق النيل، الذي يمتد من محطة المشير طنطاوي إلى محطة العدالة بالعاصمة الإدارية الجديدة، مما يمثل نقلة حضارية في منظومة النقل الجماعي.
- يساهم المشروع في تقليل استهلاك الوقود وخفض التلوث البيئي، ويتميز بتقليل الضوضاء وإمكانية العمل في المناطق ذات الانحناءات الأفقية الكبيرة، مع ربطه بالقطار الكهربائي الخفيف.
- يوفر المشروع 15 ألف فرصة عمل مباشرة و10 آلاف غير مباشرة، ويعزز التنمية العمرانية بتوفير وسائل نقل حديثة ومستدامة، مع طاقة استيعابية تصل إلى 500 ألف راكب يومياً.

أعلنت الحكومة المصرية، اليوم الأربعاء، تشغيل المرحلة الأولى من مشروع شرق النيل، الممتدة من محطة المشير طنطاوي حتى محطة العدالة بالعاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة. وقالت وزارة النقل المصرية، في بيان صحافي، إن وزير النقل كامل الوزير استقل صباح اليوم قطار المونوريل من محطة المستثمرين بالقاهرة الجديدة حتى محطة الحي الحكومي بالعاصمة الجديدة، متوجهاً إلى مقر وزارة النقل.

وأكد الوزير أن تشغيل المونوريل يمثل مرحلة مهمة في منظومة النقل الجماعي في مصر، مشيراً إلى أن المشروع يشكل نقلة حضارية لوسائل النقل الحديثة، باعتباره وسيلة سريعة وعصرية وآمنة، تسهم في توفير استهلاك الوقود، وخفض معدلات التلوث البيئي، والتخفيف من الاختناقات المرورية بالمحاور والشوارع الرئيسية، إضافة إلى تشجيع المواطنين على استخدام النقل الجماعي بدلاً من السيارات الخاصة.

وأوضح أن المونوريل يتميز أيضاً بتقليل الضوضاء، نظراً لاعتماد القطارات على عجلات مطاطية، ويتيح تنفيذه في المناطق التي يصعب فيها إنشاء خطوط مترو أو وسائل نقل سككي أخرى، فضلاً عن قدرته على العمل في الشوارع ذات الانحناءات الأفقية الكبيرة.

وأضاف الوزير أن المرحلة الأولى ستسهم في تسهيل الوصول إلى المناطق السكنية والأحياء في القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية، وربطها بعدد من المعالم الرئيسية، من بينها مراكز المؤتمرات والمعارض، والمستشفيات والمراكز الطبية، والفنادق، والمساجد، والمراكز التجارية، والجامعات والمدارس، ومقار الشركات المحلية والدولية، إضافة إلى النوادي الرياضية والاستادات.

كذلك تحقق المرحلة الأولى الربط مع القطار الكهربائي الخفيف (LRT) عبر محطة مدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الإدارية الجديدة. وأشار الوزير إلى أن المرحلة الثانية من المشروع، الممتدة من محطة المشير طنطاوي حتى محطة الاستاد بمدينة نصر، ستدخل الخدمة أمام المواطنين خلال الشهر المقبل، مع استمرار تكثيف البرامج التدريبية لأطقم التشغيل المصرية بالتعاون مع شركة "ألستوم" العالمية، كما جرى في المرحلة الأولى. 

وتواصل الحكومة المصرية تطوير شبكة النقل والسكك الحديدية عبر إضافة قطارات جديدة وتحديث وسائل النقل القديمة، ضمن خطة تستهدف تقليل أوقات التنقل وخفض الانبعاثات الكربونية. وفي هذا الإطار، تنفذ مصر مشروعين ضخمين، هما مشروع القطار السريع، الذي تُقدّر كلفته بنحو 23 مليار دولار، ومشروع مونوريل القاهرة بكلفة تصل إلى 4.5 مليارات دولار.

وزير النقل المصري داخل القطار، مايو 2026( رئاسة مجلس الوزراء/فايسبوك)

ويضم مشروع المونوريل 40 قطاراً بسرعة تشغيلية تصل إلى 80 كيلومتراً في الساعة، ويتكون كل قطار من أربع عربات، فيما تبلغ مساحة المحطة الواحدة نحو 2500 متر مربع، وتشمل صالات تذاكر وأرصفة مجهزة بالكامل. كذلك يتضمن المشروع مركزاً متطوراً للتحكم والسيطرة داخل العاصمة الإدارية الجديدة. ومن المتوقع أن يوفر المشروع نحو 15 ألف فرصة عمل مباشرة خلال مرحلة التنفيذ، إضافة إلى 10 آلاف فرصة غير مباشرة في القطاعات والخدمات المرتبطة به.

وتصل الطاقة الاستيعابية للمونوريل إلى نحو 500 ألف راكب يومياً عند اكتمال المشروع، مع التوسع في استغلال بعض المحطات تجارياً لتعزيز العوائد الاقتصادية. ويعكس مونوريل شرق النيل توجه الدولة نحو الاعتماد على وسائل نقل حديثة ومستدامة تدعم التنمية العمرانية وتخفف الازدحام في المدن الجديدة.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)