مصرف سورية المركزي: الليرة الجديدة الرمز الوحيد للسيادة النقدية

05 يناير 2026   |  آخر تحديث: 12:30 (توقيت القدس)
إقبال على الليرة السورية الجديدة، دمشق في 3 يناير 2026 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أكد مصرف سورية المركزي أن الليرة السورية الجديدة ترمز للسيادة النقدية الوطنية، مع ضمان استقرار الأسواق ومصلحة المواطنين. أوضح حاكم المصرف أن استبدال العملة لا يرتبط بالقطع الأجنبي ولا يؤثر على السوق أو الاحتياطيات.

- أجرى وزير الاقتصاد وحاكم المصرف جولة لمتابعة استبدال العملة، مع تبني معايير عالمية لتعزيز الثقة وضمان استقرار السوق، مما ينسجم مع المنهجيات الدولية.

- يهدف برنامج استبدال العملة إلى تبسيط التعامل بالنقد دون تغيير القيمة الحقيقية، حيث تعادل كل 100 ليرة قديمة ليرة جديدة واحدة، مع طرح فئات جديدة لاحقاً.

أكد مصرف سورية المركزي أنّ الليرة الجديدة هي الرمز الوحيد للسيادة النقدية الوطنية، وأنه يعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة على تنظيم البيئة النقدية بما يخدم استقرار الأسواق ومصلحة المواطنين، وذلك في كل المحافظات السورية. وقال حاكم المصرف عبد القادر الحصرية، في تصريح للوكالة السورية للأنباء (سانا) نشرته اليوم الاثنين، إنّ القوانين والقرارات التنفيذية التي تحدّد ضوابط وآليات تنظيم تداول العملات الأخرى، بما فيها الليرة التركية هي مختلفة عن عملية الاستبدال التي تنحصر باستبدال العملة القديمة بعملة جديدة.

وبيّن الحصرية أن عملية استبدال العملة تأتي ضمن إجراءات مدروسة تضمن السلاسة، وعدم تحميل المواطنين أي أعباء إضافية، مشدداً على أنها لا ترتبط بالقطع الأجنبي أو بالدولار، ولا تستهدف تنظيمه أو تقييده ولا تؤثر على حركة السوق أو احتياطيات العملات الأجنبية. وأكد الحصرية أن عملية الاستبدال لا تستهدف الليرة التركية في هذه المرحلة وأن سحب الليرة التركية بدأ على نحوٍ منفصل قبل عملية الاستبدال، وهو يتقدم، وإنّ أي إجراءات تنظيمية مستقبلية ستكون واضحة ومعلنة بشفافية، مؤكداً التزامه بالتواصل والشفافية.

وكان وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشّعار، وحاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر الحصرية أجريا أمس جولة ميدانية على عدد من مراكز استبدال العملة في دمشق، لمتابعة آليات استبدال العملة والالتزام بالتعليمات والضوابط الناظم. وقال الحصرية أمس الأحد، إنّ المصرف المركزي يعمل على تبنّي وتطبيق المعايير العالمية في مجال صلاحية الأوراق النقدية للتداول، وخاصة المعايير الأوروبية المعتمدة لدى البنك المركزي الأوروبي، وذلك في إطار تطوير منظومة إدارة النقد وتعزيز الثقة بالعملة الوطنية. 

وأفاد بأنّ مواءمة هذه المعايير مع الخصوصية المحلية تنسجم مع رؤية مصرف سورية المركزي، ودوره في الحفاظ على سلامة النقد الوطني، واستقرار السوق وتضع الممارسات المحلية في انسجام مع المنهجيات الأوروبية والدولية الرائدة في إدارة النقد، لافتاً إلى أن اعتماد المعايير العالمية خطوة نحو سوق نقدية أكثر كفاءة وثقة.

وأكد المصرف المركزي، أول من أمس السبت، أن عملية استبدال العملة السورية تأتي ضمن برنامج وطني شامل يهدف إلى تبسيط التعامل اليومي بالنقد، وجعل القيم والأرقام أوضح وأسهل في الفهم والحساب، دون أي تغيير في القيمة الحقيقية للأموال أو القدرة الشرائية للمواطنين، وأشار إلى أن استبدال العملة لا يعني تخفيضاً لقيمتها ، مشيراً إلى أن استبدال العملة يجري دون أي تغيير في القدرة الشرائية أو الحقوق المالية.

ويحمل الإصدار الجديد اسم "الليرة السورية الجديدة"، ويجري الاستبدال وفق معيار يقضي بأن كل 100 ليرة سورية قديمة تعادل ليرة سورية جديدة واحدة، وتعتبر كل من العملة القديمة والجديدة وسيلتَي دفع قانونيتَين وملزمتَين خلال فترة الاستبدال، ولا يجوز رفض التعامل بأي منهما. ودخلت الأوراق النقدية الجديدة فئة 10 و25 و50 و100 و200 و500 ليرة التداول بعد حذف صفرين من الأوراق النقدية القديمة. 

وتستمر عملية الانتقال إلى العملة الجديدة ثلاثة أشهر مع إمكانية تمديدها في حال الحاجة. وفي المرحلة التالية، من المخطط طرح أوراق نقدية من فئات 1 و5 و1000 ليرة سورية. وفي 29 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، شهدت سورية حفل إطلاق العملة الجديدة، اعتمد فيها نزع الأصفار، فيما وصف الرئيس أحمد الشرع الحدث بأنه "عنوان لأفول مرحلة سابقة لا مأسوف عليها".

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)